أول جيل يعمل بالتسويق الشبكي في مطروح يكشف أسرار التجارة الجديدة

أول جيل يعمل بالتسويق الشبكي في مطروح يكشف أسرار التجارة الجديدة
كتب -

مطروح- رنا صبري:

 

انتشرت في محافظة مطروح، لا سيما في الثلاثة أشهر الأخيرة، ما يسمى بالتسويق الشبكي، وهو عبارة عن عملية ربح مشهورة عالميا ودوليا ومبنية على مبدأ التسويق التواصلي، حيث يستفيد من هو على قمة الهرم، بينما تأتي الأرباح من خلال تسويق المنتجات، وتحاول “ولاد البلد” الكشف عن أبعاد هذه التجارة الجديدة.

 

يقول مجدى عامر، 22 عاما، طالب بالمعهد التكنولوجي، أحد العاملين بالتسويق الشبكي إنه “تم عرض العمل علىّ في التسويق الشبكي من أقاربي الذين يعملون في هذا المجال بمحافظة الإسكندرية منذ ما يقرب من العام، ولكنني رفضت العمل به نظرا لما تردد على مسامعي من أقاويل بأن مثل هذه الشركات تقوم بالنصب والاحتيال على الناس، ولكنني غيرت فكرتي تماما عندما وجدت أن هناك شركات تقوم على أساس سليم، فلها سجل تجاري وبطاقة ضريبية ومسجلة بأكبر نقابة تسويق شبكي (DMA) على مستوى العالم”.

 

ويوضح أن فكرة هذا النوع من التسويق قائمة على أساس “نفع واستنفع”، فعند قيام شخص بشراء منتج من الشركة التي تكون فى الأساس تتعامل في التوكيلات مثل سامسونج وآبل وغيرها، يكون هذا الشخص وكيلا للشركة، وتقوم بتوثيق عقدين، أحدهما لبيع المنتج لضمان الحق في شراءه مع توصيله إلى باب المنزل، وعقد تسويق أو توكيل من الشركة بكون الشخص مؤهلا لتسويق منتجات الشركة، وليس معنى ذلك أن يعمل الأفراد كمندوبي مبيعات ولكن من خلال شرائهم المنتج، وأول اثنين سيشتريان المنتج سيحصل الفرد نظيرذلك على مبلغ 40 دولارا من الشركة، ومن ثم إذا قام كل واحد من الاثنين بإضافة اثنين آخرين أصبح هناك 6 أفراد حصلوا على المنتج من خلال الشخص الأول، وبعدها سيتم الحصول على شيك بمبلغ 200 دولار، وإذا أحضر كل واحد من الـ6 اثنين أصبح العدد 12 شخصا، فيحصل الشخص الأول أيضا على شيك بمبلغ 400 دولار وهكذا.

 

أول مسوق

ويضيف عامر “منذ 3 أشهر زادت قناعاتي بالعمل، وكنت أول مسوق في مطروح، وعملت بمفردي كـ(آب لاين) تابع لكوتش في الإسكندرية، وهناك الكثير من أصدقائي حاولوا إقناعي بعدم جدية مثل تلك الشركات وأن الموضوع لن يلقى نجاحا في مطروح، وعلى الرغم من كل ذلك تحديت نفسي، وقد أصبح في شبكتي حتى الآن ما يزيد عن 120 فردا، حيث تم تكريمي العديد من المرات، وأول تكريم كان لحصولي على 1000 دولار بمؤتمر بالعين السخنة، والمرة الثانية كانت لتحقيقي مبلغ 14 ألف جنيه خلال شهر.

 

بدون شروط

ويتابع “لا توجد أي شروط للعمل في مجال التسويق الشبكي، فلا توجد قيود في السن أو المؤهل أو الخبرات، حيث تأتي الخبرة بالتدريب الأسبوعي الذي تعقده الشركة، وعن طريق نزول الكوتش مع المسوق، ويتابع معه سير العمل وكيفية إقناع الغير بفرصة العمل، بالإضافة إلى ميزة آخرى في هذا العمل، هي أن الجميع يعمل كفريق عمل واحد، فلا يصح أن أجلس في منزلي وغيري يعمل، فإذا تعثر أحدهم في الإقناع فهذا يؤثر بالسلب على عملي، نظرا لأن مكسبه هو مكسبي، وخسارته هي خسارتي”.

 

تحديات ومعوقات

ويستطرد الطالب الجامعي “من أهم التحديات التي تواجه المسوقيين داخل مطروح العقليات وعدم الإدراك وعدم تقبلهم لمثل تلك الأفكار، بالإضافة إلى اتهامنا بالنصب، وإذا ما تغلبنا عليه بالعمل والمصداقية فكل من يدخل للشركة يشعر بتغير ملموس، بالإضافة إلى العائد المادي في فترة قليلة، وعندما لم يجدوا جدوى من اتهامنا بالنصب اتهمونا بأن مكاسبنا جميعها حرام وكلها ربا، مع العلم أن الربا هو أخذ فوائد على الأموال، ولكن في حالتنا يتم الاتفاق في البداية مع العميل على سعر المنتج ويحصل بعدها على عقد للمنتج، فإذا قام بالتسويق يحصل على مبلغ مالي، وإذا فشل يعيد المنتج لصاحبه، ولدينا فتوى من الأزهر تفيد جواز ذلك”.

ويضيف “ما يواجهنا أيضا أقاويل نتهم فيها بقيامنا بالتغرير بالعملاء عن طريق إيهامهم بالحصول على مبالغ مالية مهولة، ولكن ما يحدث أننا نقوم بالعرض بكل مصداقية ووضوح، ويدعى البعض أن المنتجات في الشركة أسعارها أعلى من السعر الحقيقي، ولكن هذا غير صحيح، لكن الزيادات تكون بنسب بسيطة نظرا لأن العميل يحصل من الشركة على عقدين أحدهما بيع منتج والآخر توكيل، بالإضافة إلى حصوله على عروض من الشركة ونقاط يمكن استبدالها بمنتجات أخرى، فضلا عن حصوله على كارت خصومات على المستشفيات والصيدليات ومحلات الملابس وغيرها من الخدمات تتراوح ما بين 10 إلى 40%، بالإضافة إلى عروض رحلات، وكذلك الكورسات التي توفرها الشركة، وفرص العمل.

 

تحديد الأهداف

فيما يقول أحمد قدري، 23 عاما، طالب بالمعهد التكنولوجي العالي، أحد المسوقين العاملين بمجال التسويق الشبكي: “في البداية لم أكن مقتنعا بالفكرة على الإطلاق وكنت أرى أن جميعها شركات نصب، نظرا لأن بعض المعارف تم النصب عليهم وبالتالي الفكرة بالنسبة لي غير مقبولة، ولكن بحكم أن الكوتش مجدي صديقي، لاحظت وتابعت على صفحته الشخصية على فيسبوك ما يقوم بنشره من الصور وخلافه، فسألته، إنت عملت فعلا مصلحة ولا دا شو، فقال ليـ لأ بجد مصلحة، وبحكم الصداقة صدقته وبدأت في العمل، وقمت بتحديد موعد بينه وبين والدي لمحاولة إقناعه بالفكرة وبالفعل اقتنع والدي”.

 

ويتابع “سافرت لحضور أورينتيشن لكي أتعرف على كيفية بدء العمل، وبعدها تعلمت كيفية التخطيط لأهدافي ووضع خطط زمنية معينة لتحقيقها، وتم تكريمي في الأسبوع الثاني لتحقيقي مبلغ 400 دولار، وها أنا الآن أعمل ما يقرب من الشهر بدون قيود بدون مواعيد بدون مدير، وحققت نجاحا، وأضفت ما يقرب من 20 شخصا في شبكتي، وأنا في تقدم وزيادة من حين لآخر”.

 

لا روتين

ويضيف أحمد رمضان، 22 عاما، طالب بكلية التربية: “دخلت مجال التسويق الشبكي منذ مايقرب من أسبوعين، حيث تحدث معي أحمد قدري واقتنعت بالموضوع، واشتغلت لفترة قصيرة وربحت 200 دولار، وذلك نظرا لانشغالي في عمل آخر، ومن المفترض علىّ اتباع الخطوات السليمة وكسب 400 دولار في الأسبوع، بالإضافة إلى الاستفادة المادية، هناك استفادة من التدريبات التي نحصل عليها كمسوقين، بمعنى أن هذه التدريبات تعطيني القدرة على التعامل مع الناس، بالإضافة إلى أنه حلم لبعض الشباب من حيث هروبهم من جو سيطرة المدير في العمل والحضور في مواعيد بعينها وخلافه من جو الروتين”.

 

ضمانات ملموسة

في حين تقول أسما ممدوح، 23 عاما، خريجة كلية التربية، إن الموضوع حديث العهد بمطروح ولايزال في أوله ما يعني وجود مجالا أوسع لتحقيق الأرباح، فنحن من أوائل الناس الذين بدأت العمل في هذا المجال، والشركة مكسبها مضمون.

 

وحول كيفية البداية معها تقول “طلبت من أحد المسوقين شرح طريقة العمل، وتم إجراء (برزنتيشن) وشرح لي كل شيء، وعرفني الكيان كله ومصداقيته وكل الضمانات، وعرفني مكاسب الشركة، وشاهدت ضمانات ملموسة عن الشركة، وبالتالي أعجبني نظام العمل، وحضرت مؤتمرا تدريبيا بالإسكندرية يتم عقده أسبوعيا وهكذا بدأت العمل”.

 

أما محمد معذب، 21 عاما، طالب بالمعهد التكنولوجي، ليبي الجنسية فيقول: “لقد سمعت بالشركة من بعض الأصدقاء وأعجبتني الفكرة وسألتهم عن كيفية العمل وهل الشركة تقبل بغير المصريين أم لا؟ ووجدت أنها تقبل، فبدأت العمل لمدة 5 أيام استطعت خلالها إقناع 6 أفراد جدد بالانضمام”.

 

ويضيف “سأسافر إلى ليبيا لزيارة أهلي وأقاربي وسأقوم بعرض الفكرة عليهم، وسيتم فتح سوق جديدة هناك، ولن يكون هناك صعوبة في عملية شحن المنتجات والتعامل سيكون بالجنيه المصري”.

 

ويرى إسماعيل عكوش العشيبي، مدير بنك سابقا، أن فكرة التسويق الشبكي من الأفكار التي تفتح المجال لسوق العمل، ولكن المستوى الثقافي في مطروح لا يسمح بذلك، بالإضافة إلى أن الفرد الذي يعمل في مثل هذا المجال سيلقى معاناة في تجميع وبناء قاعدة عملاء تدر عليه ربحا جيدا، ولكن على المدى البعيد ستكون فكرة التسويق الشبكي في مطروح فكرة مقبولة.