اختفاء اسطوانات البوتاجاز بمطروح .. العرض مستمر

اختفاء اسطوانات البوتاجاز بمطروح .. العرض مستمر
كتب -

مطروح – إسلام المؤذن:

يرتبط فصل الشتاء في محافظة مطروح بأزمات تتكرر كل عام، أبرزها أزمة اختفاء اسطوانات البوتاجاز، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة وسوء حالة الأحوال الجوية، وسط تبادل الاتهامات نفسها ما بين مسؤولية التموين وجشع التجار ورواج السوق السوداء.

تحاول “مطروح لنا” بحث هذه الأزمة من خلال استطلاع رأي المواطنين حولها وسرد قصص معاناتهم التي يتعرضون لها، إضافة إلى توجيه بعض الأسئلة على المسؤولين لإيجاد حلول للأزمة المتكررة وتفادي حدوثها مستقبلا.

يقول عبد الله يونس الشتوري، 22 عاما، طالب ويسكن بحي الدولار، إنه لم يستطع الحصول على الاسطوانة رغم وقوفه في الطابور، وفي مرة أخرى قرر اتباع الأسلوب الذي يتبعه الكثير، وهو “العافية والقوة” وبالفعل استطاع الحصول عليها في تلك المرة.

تلاعب بالأسعار

ويشير الشتوري إلى أن السيارة التي كانت تحمل الاسطوانات، كانت تقف أولا بحي الدولار، وكانت تبيع الاسطوانة بسعر 12 جنيها، لكنه لم يستطع الحصول عليها هذه المرة، وظل يلاحقها حتى توقفت مرة ثانية بحي السنوسية، ليفاجأ بأنهم قرروا بيعها هذه المرة بسعر 10 جنيهات فقط.

ويرى نبيل السيد زكي، معلم بمدرسة الشهيد المعناوي، أن ظاهرة السوق السوداء انتشرت بشكل واضح في الآونة الأخيرة، لافتا إلى أنها ظاهرة دخيلة على مطروح، وأدت إلى رفع سعر الاسطوانة بشكل مبالغ فيه، لتصل إلى 40 جنيها، وهذا ما حدث معه بالفعل، مضيفا أنه فكر جيدا في بيع اسطوانات الغاز التجارية “الكبيرة” لتوافرها في السوق إلى حد ما، مقارنة بالاسطوانات المنزلية، ولكنه وجد بها خطورة كبيرة في وضعها بالمنزل نظرا لوجود عيوب فنية كثيرة بها، وأبرزها “سن الاسطوانة” لهذا رفض أن يخاطر بحياته هو وأسرته وأقلع عن تلك الفكرة تماما، واضطر إلى اللجوء للسوق السوداء .

تعطل الأعمال

بينما يؤكد طارق هلال، صاحب مخبز شامي، أنه اضطر إلى غلق مخبزه لمدة ثلاثة أيام متتالية بسبب فشله في الحصول على اسطوانة الغاز التي هي عصب عمله، كما أنه يعمل معه 4 أفراد وكل منهم له أسرة يعولها ولديه التزامات كثيرة.

وأضاف أنه خلال هذه الأيام، التي أغلق فيها مصدر رزقه الوحيد، استمر في رحلة البحث عن اسطوانة، إذ كان يستيقظ صباحا كل يوم ويستأجر “تروسيكل” إلى مصنع تعبئة الغاز بالكيلو 16، لعدم توافر الاسطوانات التجارية إلا من خلاله أو من خلال سيارات التوزيع التي ندر وجودها بالشارع أثناء الأزمة، وظل على هذا الحال يوميا، ما كلفه الكثير من الوقت والمال، بالإضافة إلى أن رحلة البحث كانت بلا جدوى، ليعود من جديد يبحث عن أي طوابير بالمدينة، ويشعر بالإحباط الشديد عندما يرى سيارات توزيع اسطوانات الغاز التجارية أمام محال معينة، وها هو الآن معرض لغلق محله مرة أخرى بعد انتهاء اسطوانات الغاز لديه.

ويضيف شمس جمال يوسف، صاحب محل رخام بمنطقة علم الروم، أنه اضطر إلى غلق محله والذهاب إلى مستودعات الغاز منذ شروق الشمس وحتى غروبها، بحثا عن اسطوانة غاز، ومع ذلك عاد من أمام المستودعات دون الحصول على مراده، لكنه وجد طابورا كبيرا ليعرف أنه بالتأكيد أمام سيارة توزيع اسطوانات غاز، حيث كانت السيارة متوقفة أمام مسجد الغفران بشارع علم الروم، ولم يفقد الأمل ووقف في الطابور وحصل على اسطوانة بعد مضي أكثر من 4 ساعات، لينقضي يومه كله في البحث عن اسطوانة بوتاجاز.

عيوب فنية

يؤكد محمد رمضان الصاوي، يسكن بجوار موقف أوتوبيس غرب الدلتا بالكيلو 2، أن منزله ظل بدون غاز لعدة أيام، علما بأنه أب ويعول أسرة مكونة من 4 أفراد، وعانى مما عاناه الكثير من أبناء مطروح، مثل ترك أعمالهم والذهاب إلى أماكن توزيع اسطوانات الغاز بمختلف أماكنها وأنواعها، دون جدوى، ليحصل في النهاية عليها من السوق السوداء بسعر 50 جنيها.

ويشكو الصاوي من سوء حالة بعض اسطوانات الغاز التي يحصل عليها عندما تكون متوفرة في الأيام الطبيعية، إذ كثيرا ما يجد بها عيوبا فنية قد تعرض حياته هو وأسرته للخطر، مما اضطره إلى شراء ما يسمى بـ”كلبش” لتركيب الأنبوبة ولكنه ليس آمنا بدرجة كافية، بالإضافة إلى أنه كان يغير الأنبوبة قديما كل فترة طويلة، لكنه الآن يغيرها كل 10 أيام أو أسبوعين على الأكثر.

ويضيف أحمد بلل، لديه محمصة بشارع الإسكندرية، أنه يتمنى أن تنتهي إجراءات توصيل الغاز الطبيعي للمحافظة، لأنه سيرفع عنهم الكثير من المشقة بشأن البحث عن اسطوانات الغاز، بالإضافة إلى أنه اقتصادي وسيوفر الكثير  من الموارد.