ارتفاع أسعار الأدوية والأعلاف يهدد صناعة الداوجن بالانقراض في مطروح

ارتفاع أسعار الأدوية والأعلاف يهدد صناعة الداوجن بالانقراض في مطروح
كتب -

مطروح – مجيد الصنقري:

تسبب ارتفاع أسعار العلف والأدوية، في مخاوف من تأثير ذلك على صناعة تربية الدواجن بمطروح عامة، والضبعة خاصة، حيث عبر كثير من المربين عن اتجاههم لغلق مشروعاتهم، بسبب انعدام اتباع طرق الوقاية المطلوبة من الأمراض المنتشرة، مثل الإنفلونزا وغيرها، بجانب سوء استخدام الأدوية وخلطها معا، وقيام العاملين بالتخلص من الدواجن النافقة بإلقائها بجانب المزارع، مما أدى إلى تقلص أعداد مزارع الدواجن تدريجيا، كما تثاقلت الديون على المربين بعد امتناع مصانع الأعلاف والمحال عن البيع بنظام الآجل تسهيلا عليهم.

يقول العبد الشافعي، رئيس الجمعية الزراعية بالضبعة، أنه تم إنشاء أول مزرعة للدواجن عام 1977م، شرقي الضبعة، حيث كانت الأمراض قليلة جدا وتنحصر فى نوعين هما “نوكسل وقمبوري” وكانت تكلفه الدواء 250 جنيها للدوره الواحدة، كما كانت أسعار العلف منخفضة، بعكس ما هو الآن، فكان سعر الطن 2400 جنيه، عبارة عن”فول صويا وذره صفراء ومركزات”.

ويضيف الشافعي “مقارنه بالوقت الحالي أصبح أصحاب مزارع الدواجن مديونين بالملايين، وذلك لأسباب عدة من أهمها كثرة الأمراض والأدوية المغشوشة التي لاجدوى منها، كما أن رفع الدعم عن الأعلاف للمربيين، وارتفاع سعر الدولار أديا إلى ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية في مقابل انخفاض سعر اللحوم خاصة الدواجن.

وأشار الشافعي إلى أنه في بعض الأحيان تصل خسارة العنبر الواحد إلى 60 ألف جنيه، بسبب التقلبات الجوية والأدوية، التي ليس عليها أية رقابه صحية، بالإضافة إلى عدم التخصص، حيث أن المزارع يقوم بدفع 4 آلاف جنيه في الدواء فقط للدورة الواحدة، بالإضافة إلى التحصينات والوقاية. إسقاط ديون المربين ويطالب رئيس الجمعية الزراعية بالضبعة الدولة بضرورة تفعيل دور وحدات الطب البيطرية على مستوى جميع المراكز والقرى، خاصة في نطاق مدينة الضبعة، لأنها تحتوي على أكبر عدد من مزارع الدواجن بالمحافظة، كما أنه لاتوجد جمعيات ولا منظمات لمساعدة ومراعاة ظروف المربيين لدعمهم في الحفاظ على هذه الثروة الآخذة في الانخفاض، بالرغم من أنها توفر كميات لحوم لجميع المحافظة.

ويشدد على ضرورة مساعدة أصحاب المزارع في التخلص من الديون، لأن المزارع أصبح يعاني العديد من الديون في الأعلاف والمياه والغاز والدواء والعمالة، وكل هذه الديون من المفترض أن يتم سدادها من المكسب، أما في حالة الخسارة، فسيتم ترحيل الديون للدورة التي يليها ولا أحد يضمن المكسب في هذه الأيام، وهذا ماسوف يجعل الكثير من أصحاب المزارع يتخلون عن مهنتهم.

أما باسط الصريحي، صاحب مزرعة دواجن، فيقول “الأمراض الرئيسية التي تعاني منها المزارع حاليا، هي “النيوكاسل والأيبي والامراض التنفسيه عموماً” فهي تنتشر بكثره بجميع مزارع الدواجن بمطروح، لأسباب عدة منها سوء الأدوية وعدم الاستخدام الصحيح لها في بعض الأحيان”.

وأضاف أن المربين من أصحاب مزارع الدواجن لهم مطالب كثيرة، من أهمها توفير الغاز والأعلاف والتراخيص أو التأمين، حيث نعاني من نقص في الغاز وارتفاع أسعار الأعلاف، بالإضافة إلى سوء جودة الأدوية، ويبلغ عدد مزارع الدواجن 500 مزرعة تقريبا، وتوفر ما يقرب من 1000 فرصة عمل للشباب، كما يبلغ رأس المال للمزرعة الواحدة من120 إلى 150 ألف جنيه وتبلغ أعداد الدواجن النافقه على مدار الدورة ألفا من أصل 5 الآف دجاجة.

سبل الوقاية

ويذكر فريد فرج المزين، طبيب بيطري، عدة نصائح يجب على مربي الدواجن اتباعها في صحراء مطروح، والتى تختلف عن غيرها من مناطق الدلتا، فأولا يجب على المزارع أن يبدأ بالتطهير، بالانتهاء من دورة لأخرى، وتعقيم خزان المياه الخاص بالمزرعة، والتطهير أيضا خلال الدورة، وهو تنظيف السقايات والمداخل والمخارج والأشخاص والمركبات وتنظيف اسطوانات الغاز وعدم تداولها بين المزارعين إلا بعد التعقيم وتنظيف الشبابيك والمعالف، حيث ننصح باستخدام مطهارات فورمالين تركيز عالي37% واستخدام مطهر”Titq”.

ويضيف “ثانيا: اختيار نوع الكتكوت الموثوق فيه، والكتكوت الذي يناسب طبيعة البيئة في مطروح هو من نوع معروف ويدعى “CQP”، وثالثا: العلف يجب أن يتم سحبه “أولا بأول” لتقديمه للكتكوت، وينقل مباشرة من المصنع ولا ينصح بشراء العلف المخزن، بالإضافة للانتقال التدريجي من العلف البادي إلى العلف النامي، ورابعاً: الوقاية بالتحصين بمراعاة موعد وتوقيت التحصينات، حيث يجب أن يكون على أعلى درجة من الدقة، إذ أن التحصينات تكون على أعلى درجه من دقة التخزين، وأيضا مياه التحصين لابد من معالجتها بالحليب سواء البدرة البيطرية أو البشرية.

ويضيف المزين أن أفضل برنامج مناسب لمطروح في التحصينات يتضمن أولا عمر “الكتكوت” 1 يوم يتم تحصينه بعقار “TB” ضد الإنفلونزا عن طريق الرش “Spray”، وعمر 7 أيام يتم تحصينه بـ”نيوكاسل هتشنر+TB” وعمر 10 أيام يحصن بـ”نيوكاسل ميت+ إنفلونزا” بالحقن تحت الجلد، وعمر 13 يوما يحصن ضد مرض الجامبورو “عثرة ضعيفة”، عمر 18 يوما يحصن ضد مرض “نيوكاسل” و”لاسوتا”، وعمر 23 يوما يتم عمل اختبار مناعة على أساسه يُحدد إمكانية تحصين”الجامبورو”، وعمر 28 يوما يحصن من مرض”الكولون” و”نيوكاسل”.

أمراض الدواجن وعلاجها

كما تحدث المزين عن الأمراض التي تصيب الدواجن وسبل الوقاية منها، ومنها مرض”الكوكسيديا” وله جدوى اقتصاديه مهمه جدا، حيث يصاب الطائر بفقد التحول الغذائي والزياده في الوزن، في عمر 13و14و15 يوما، وللوقاية من هذا المرض يتم اختيار يومين منهما باستخدام علاج “كوسيديا” لمدة 18 ساعة متواصلة، كما يتم تكرار العلاج في عمر 22و23و24 يوما. أيضا هناك مرض “الميكوبلازما”و الإكولاي” يتم العلاج في عمر 15و16و25و26و33و34 يوما ويستخدم علاج “تلميكوزين وتيلوزين وسيراماسين وموكسي ساكلين50% و تليموكين”الإكولاي”.

وأشار إلى أن المعدل اليومي الطبيعي للدجاج النافق هو 1 من كل ألف دجاجة، وفي حالة الزيادة عن هذه النسبة يجب إخبار المشرف أو الطبيب وعدم استخدام أي من المضادات الحيوية، كما يجب اتباع الإرشادات اللازمة في تطبيق العلاجات والتخلص من الدجاج النافق فورا بعيدا عن مكان المزرعة، وعدم تنقل العمالة إلى المزارع المجاورة لأي سبب، وتهوية العنبر تدريجيا، والتدفئة، حيث إن درجة الحرارة مهمة جدا في الوقاية من الأمراض التنفسية والتحول الغذائي.