الأم المثالية بالنجيلة.. عملت خياطة بعد وفاة زوجها وتحدت الظروف لتعليم أبنائها

الأم المثالية بالنجيلة.. عملت خياطة بعد وفاة زوجها وتحدت الظروف لتعليم أبنائها
كتب -

مطروح- مجيد الصنقري:

رقية صابر بشير، 54 عاما، أم لولد وشقيقتين وابنة زوج، توفى زوجها عبدالرحيم عام 1992، وتركها بدون مصدر دخل، بعد أن تخلى عنها أقربائها، فخرجت للعمل كخياطة للأزياء البدوية النسائية لتتمكن من تعليم أبنائها.

تقول رُقية، الأم المثالية بالنجيلة: بعد وفاة زوجي عام 92 انقطعت بي السبل في صحراء النجيلة غرب مطروح ومعي ابني محمد، حاصل على معهد فني تجاري من  دمنهور، وشقيقتين له وأخت من الأب تركتها أمها بعد وفاة والدها، وقد قمت بواجبي معهم حتى المرحلة الإعدادية، حيث لايوجد لدينا مصدر دخل واحد لكي أتمكن فقط من توفير الطعام.

وتتابع رُقية: اشتريت ماكينة خياطة من بقايا مصوغاتي عقب وفاة زوجي، وذلك لتوفير المال لإطعام أبنائي وتوفير الملابس ومصاريف الدراسة، حيث كنت أعمل فى خياطة ملابس النساء الأقارب والجيران وملابس الأطفال، ورغم أنني لم أقوم بمد يدي طالبة المساعدة حتى من الأقارب، إلا أنني واجهت الصعاب، وتحديت الظروف وبعض طِباع المجتمع، التي لا داعى لذكرها لأنها الآن فى طريقها للانعدام والحمدلله.

وتطالب رُقية كل أم بدوية بأن تنظر فقط لمصلحة أبنائها وتقوم على رعايتهم وتعليمهم دون النظر إلى المعوقات المجتمعية وتحدي ظروف وطبيعة الصحراء، وأن تكون فخرا لأبنائها ولا تمد يدها لأحد مهما كان، كمل تتوجه بخالص الشكر والتقدير لمحافظ مطروح واللجنة القائمة على مسابقة الأم المثلية والتكريم المشرف، الذي رفع من معنويات جميع الأمهات المثاليات، بحسبها، داعية الله أن يحفظ مصر من شر الفتن وأن نرى مطروح في تقدم ورقي وأن تعمل الدولة على محو الأمية بها لأن الأمية سبب في تأخر الدولة ومحافظتنا خاصة.

من جانبه، يقول محمد عبدالرحيم، ابن الأم المثالية، يعمل مسؤولا في أحد الفنادق بليبيا: “كلي فخر بوالدتي التي ضحت من أجلنا والتي مهما قلت ومدحت فيها من كلمات لن أوفيها حقها ولو لليلة واحدة سهرتها من أجلنا لكي لا نشعر بالنقص والفراغ الذي خلفه والدي عليه رحمة الله، وكونها حصلت على جائزة الأم المثالية على مستوى مدينة النجيلة فهذا يُشعرنا بالفخر بأن والدتي هي الأفضل على مستوى مدينتي، ولا أطلب شئ سوى رضاها.