الإهمال بمستشفى الحمام المركزي يتسبب في موت رضيع

الإهمال بمستشفى الحمام المركزي يتسبب في موت رضيع
كتب -

الإهمال بمستشفى الحمام المركزي يتسبب في موت رضيع

الطبيب رفض الكشف على الضحية إلا بعد مشاهدة مباراة كرة قدم

الأهالي أطلقوا عليها “مستشفى الإهمال المركزي”

وكيل الصحة: تم إقالة مدير المستشفى وتحويل القضية للنيابة

 

كتب: مجيد الصنقري

يشكو أهالي مدينة الحمام، شرقي محافظة مطروح، من إهمال الأطباء والمسؤولين عن المستشفى المركزي بالمدينة، مما يتسبب في خطر يهدد حياة الأطفال الذين لا يستطيعون النطق بأوجاعهم الخفية، حيث بلغت درجة الإهمال إلى حد موت أطفال، والذين كان آخرهم موت الطفل عمر، بسبب تأخر الإسعافات الأولية والتشخيص الخاطئ.

يقول راضي صلاح بوصقر، أحد أبناء مدينة الحمام والد الطفل الضحية: توجهت إلى مستشفى الحمام المركزي ومعى ابني عمر، رحمة الله عليه، والبالغ من العمر عام، بعد ارتفاع درجة حرارته وتعرضه للإسهال، وعندما وصلت المستشفى لم أجد الطاقم الطبي، فسألت من قابلتهم هناك فأخبروني بأنهم يشاهدون مبارة كرة قدم بالمقهى المجاور للمستشفى، فانتظرت لأكثر من ساعة ونصف ومعي عدد كبير ممن قدموا إلى المستشفى بهدف العلاج.

وبعد انتهاء المباراة أتى أحد الأطباء ويدعى “عمر” وعندما أبدى المواطنون المتواجدون اعتراضهم على عدم وجود طاقم طبي بالمستشفى نهرهم الطبيب بشدة، وبعد مشاداة كلامية قرر الطبيب أنه لن يقوم بالكشف على أحد إلا بعد أن يعتذر له أحد المواطنين، قائلا: “أنا حاقفل المستشفى وأمتنع عن العمل”، فتدخلت بينهم وتأسفت للطبيب ولكن دون جدوى، وكل هذا وأنا احمل ابني المريض، وذهبت إلى طبيبة تدعى فاتن، بجوار المستشفى لكى تأتي معي إلى المستشفى لتقوم بالكشف على ابنى، فاعترض أحد الأطباء بالمستشفى، وأتى بأحد الأطباء المتدربين وقام بالكشف على ابني وأعطاه حقنة ومحلول وقال: “خد ابنك وروح للبيت مش عايز حجز”.

إهمال متواصل

ويضيف والد الطفل الضحية قائلا: ذهبت إلى البيت وبعد أن وصلت كان الليل قد دخل، ولاحظت أن جسد نجلي بدأ في التورم، فذهبت في الصباح إلى المستشفى فلم أجد طبيبا واحدا، فذهبت إلى مستشفى العلمين وهناك تبين أن الطبيب في مستشفى الحمام قد أعطى ابني محلول تحت الجلد وليس في الوريد، وأجرت له مستشفى العلمين الإسعافات الأولية، وتم نقله إلى مستشفى الشطبي بصحبة 3 أطباء من العلمين لخطورة الحالة، ومن الشطبي تم تحويلنا إلى مستشفى الوطنية بسموحة، وهناك طلبوا مني 10 آلاف جنيه نظير الدخول، وعن اليوم الواحد 7 آلاف جنيه، فاتصلت بمكتب المحافظ وتم مخاطبة المستشفى العسكري ليتم الحجز على نفقة الدولة، وبعد أن ذهبت إلى المستشفى لم أجد مكانا بها، وبعد 3 أيام توفى ابني بالمستشفى الوطنية، ولا أجد الآن ما أقوله سوى حسبى الله ونعم الوكيل في المسؤول عن مستشفى الحمام وكل مقصر في عمله.

ويتابع الأب المنكوب: تقدمت بالعديد من الشكاوى ضد مدير مستشفى الحمام والطاقم الطبي ورئيس مجلس المدينة بلاشي فتحى شاكر، ولكن لا أحد يسمع ولا أحد يجيب، وبعد مدة حضرت لجنة من القطاع الفني والمالي وأكدوا في تقاريرهم وجود إهمال، ورغم هذا لم يتم محاسبة أي طبيب في مستشفى “الإهمال المركزي بالحمام”، بحسب تعبيره، كما توجهت بشكوى إلى وزارة الإدارة المحلية ضد المحافظ، أشكوا فيها من سوء وانعدام الكفاءة في الإدارة المحلية في المحافظة وخاصة بمدينة الحمام، وقابلت عادل لبيب شخصيا دون جدوى، عدا التطمينات، وقد بادرنا نحن أهالي الحمام بجمع توقيعات من المواطنين لإقالة رئيس مجلس المدينة وسنتقدم بها إلى وزير التنمية المحلية شخصيا، وها نحن نقف عاجزين ليس في أيدينا سوى أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

نداء للمحافظ

ويتابع: من خلال جريدة “مطروح لنا” أوجه نداء للمحافظ ووكيل وزارة الصحة بمطروح بسرعة اتخاذ اللازم تجاه مستشفى الحمام الذي يسيطر عليه طاقم طبي يهدد المواطن بتحرير محاضر في قسم الشرطة إن تكلم، وحدث أن أحد الأطباء قام بتحرير محضر في قسم الشرطة وبادر المواطن أيضا بتحرير محضر ووصل إلى النيابة وانتهت بدفع كفالة، فنحن الآن في مرحلة يجب من الجميع التكاتف وحل المشكلة بالتدريج وليس بالتصعيد والمشاحنات، ونقول للمحافظ ووكيل الوزارة: حياة الموطنين وأطفالهم في رقابكم إلى يوم الدين، فكلكم مسؤول عن رعيته ولنعمل على مراعاه الرعية، ونحن لن نسكت على هذه المهازل ولن نكل ولن نمل أبدا.

سوء إدارة

ويضيف صقر القناشي، من أبناء مدينة الحمام، أن الإهمال بمستشفى الحمام ناتج عن سوء إدارة أدى إلى نقص الخدمات وسوء معاملة بين الأطباء والمرضى، وهناك شكاوى على مكاتب المسؤولين لم يتم الرد عليها حتى الآن، وهذا ما يخلق حالة من تراكم المشاكل فتسوء الخدمة الصحية المقدمة للمواطن، ونحن كأهالي نطالب بتدخل اللواء بدرطنطاوي الغندور محافظ مطروح للنظر في ما يحدث داخل مستشفى الحمام وأن يتابع شخصيا سير العمل هناك، فنحن كلنا ثقة في ردع كل موظف مهمل فاسد، وليعلم الجميع أن العلاقة بين الموظف أو الطبيب علاقة تبادلية بين من له حقوق ومن عليه واجبات، وليس مدينة الحمام وحدها التي تعاني من سوء الخدمة الصحية البسيطة ونحن كشباب نعمل على حل المشاكل مع الأخذ في الاعتبار الظروف التي تمر بها البلاد.

إقالة مدير المستشفى

من جانبه يقول محمد أبوسليمان، وكيل وزارة الصحة بمطروح، أولا أعزي الأخ راضي والد الفقيد الطفل عمر سائلين الله العلي القدير أن يتغمده برحمته وأن ينزل على أهله الصبر والسلوان، وبخصوص هذه المشكلة فقد تم تحويلها بالكامل إلى النيابة الإدارية لتوقيع الجزاء والعقاب على كل مقصر، كما تم إقالة مدير المستشفى وتعيين الدكتور”رفعت”، وتم تشكيل لجنة من جميع قطاعات الصحة لزيارة المستشفى، وأنا بنفسي اتباع العمل داخل المستشفى وفي زيارات مستمرة ومفاجأة للقضاء على أي تقصير أو إهمال من جانب الطاقم الطبي، وعلى أهالي مدينة الحمام في حال وجود أي تقصير أو إهمال؛ فعليهم تقديم شكوى بالمشكلة ورفعها إلى مديرية الصحة، ونحن في خدمة جميع أهالينا في مدينة الحمام ومطروح عامة، وسوف يتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي طبيب لا يقوم بواجباته.