الاستلاف والنقوط والزلوف.. معاني شكلت الحياة البدوية بمطروح

الاستلاف والنقوط والزلوف.. معاني شكلت الحياة البدوية بمطروح
كتب -

مطروح- مجيد الصنقري:

عادات وتقاليد أهالي البادية أكثر ثراءً من الصحراء التي يعيشون فيها، وربما تكون هذه الصحراء هي السبب في وجود أنواع مختلفة من الصفات التي لا توجد في مجتمع آخر، إذ إن هذه العادات جعلت مجتمع البادية مجتمعًا تكافليًا من الطراز الأول، فهم على قلب رجل واحد في السراء والضراء، والحرث والزرع، والحصاد، يد بيد أمام قسوة الرمال والجبال الصفراء التي تحيط بهم من كل اتجاه.

 

النقطة

نقطة الفرح عند أهل البادية والمتعارف عليها، هي ماشية من الأغنام بنظام السلف وبعض من المال وهى “نقطة” لا تُرد إلا في المناسبات السارة، أما النقطة التي تكون في العزاء والتي بدأت في الاختفاء منذ سنوات؛ فهي تُرد في العزاءات فقط، إذ إنه “من العيب جدًا”، ويصل الأمر إلى “الزعل” إذا تم ردها في مناسبة غير العزاء.

 

السلاح و”المركوب”

عند أهل البادية المركوب هو الحصان، والسلاح هو الذي كان يُستخدم في الصيد والدفاع عن النفس والموجود من مخلفات الحرب العالمية الثانية، والسلاح والمركوب لا يمكن استعارتهما أو إعطائهما لأي شخص، وغير ذلك يتم إعطاء أشياء أخرى؛ من ماشية ليأخذ  المحتاج الحليب منها مقابل إطعامها، كذلك يمكن استعارة القمح والشعير، إضافة إلى الإبل لاستخدامها في الحرث، فكل هذا يندرج تحت بند “الإستلاف” عدا “السلاح والمركوب”.

 

الزلوف

المال الذي يعطى للمرأة عند قدوم المولود من جارتها أو قريبتها، تسميه المرأة البدوية “الزلوف”؛ وهى بضعة جنيهات حسب الحالة المادية، والدجاج البلدي والبيض، وفى بعض المناسبات الأخرى تكون من الملابس والحناء والعطور، والمرأة في البادية لا تقوم بتسجيل أسماء كل امرأة قدمت لها “الزلوف”، فهي تتمتع بذاكرة قوية كفيلة بأن تتذكر كل نساء القبيلة والجيران وكم النقود أو الأشياء المادية التي تلقتها لترد كل ما أخذته في أي مناسبة لمن قامت “بتزليفها”، وفى حال الغياب عن جارتها أو قريبتها في أي مناسبة تبدأ الخصومة لعدم الحضور، وأخذ موقف إلى أن يتم التصالح بينهما.