> التنور والمدموسة والمخمرة والمجردق - محبوزات بدوية أختفت من صحراء مطروح | مطروح

التنور والمدموسة والمخمرة والمجردق – محبوزات بدوية أختفت من صحراء مطروح

التنور والمدموسة والمخمرة والمجردق – محبوزات بدوية أختفت من صحراء مطروح
كتب -

التنور والمدموسة والمخمرة والمجردق – محبوزات بدوية أختفت من صحراء مطروح

                                           

مطروح – مجيد الصنقرى

مابين المحاولة للحاق بركب العصر الحديث وحنين البعض للماضى بما يحوية من تراث بدوى أصيل غابت عن مطروح صناعة إعداد الطعام فى الصحراء من خلال الدقيق فقط وهى الصناعة التى كانت المرأة البدوية تتميز فى إعدادها لعقود طويلة حيث كانت تقوم بإعداد 4 مخبوزات لكل منها طعم مختلف باستخدام الدقيق فقط “مطروح لنا ” تجولت فى الصحراء باحثة عن إعداد مثل هذه المخبوزات خاصة التنور والمدموسة فوجدناها أصبحت من المشتهيات التى يروق للكثير من أهل البادية مجرد رؤية من يصنعونها حيث أنها صحية بحسب أهل البادية

يقول حسن عيد بوالحصان خبزة التنور لاتحتاج الى خبرة فى الطهى فهى تتكون من الدقيق والماء والملح وتتم عملية الإعداد صباحاً او عصراً  وتبدء بعمل حفرة فى ارض سهلة بحيث تكون الحفرة دائرية ويوضعبها برميل كبير وبداخله برميل صغير ومابين البرميل والبرميل يوضع التراب ,ثم بعد ذالك يتم إشعال النار فى أسفل البرميل من الداخل حتى تكون النار ” جمر ” وبعد ذالك يتم رش مياة على جوانب البرميل من الداخل وتوضع خبزة التنور فتلصق بجسم البرميل , حيث ياتون بعجينة التنور التى تم إعدادها مسبقاً وهى طريقة بسيطة يتم فيها عجن الدقيق بالمياة حيث يكون العجين جاف بعض الشئ ليصبح متماسكاً 

                                   

 

                                                                         يونس ابوشيحى

اما عن “يونس ابوشيحى ” فيقول المدموسة والتى يطلق عليها الليبيين “القراصة” حيث يقدم على طهيها الراعي وذالك فى الغالب وخاصة فى وقتنا هذا حيث يأتى الراعى اوبعض الزرادين على الرمل ويشعل النار فى الحطب المعد للغرض وبعد صفاء النار يتم إزاحة “الجمر” من على قطعة بحجم المدموسة وتوضع على الرمل مباشرتاً حيث درجة حرارة الرمل تقوم بطهى المدموسة من الأسفل والجمر يقوم بطهيها من الأعلى وتاخذ عملية طهي المدموسة حوالى 5 دقائق 

                                      

 

                                                                        منعم العبيدى 

ويشرح ” منعم العبيدى ” الباحث فى التراث ومألف كتاب “تراث النجع ” يُصنع الخبز أو المخمر باستخدام الرحاه, تطحن عجوز البيت يوميا الشعير لصناعة دقيق الخبز حسب الكمية المطلوبة ,ثم تقوم بغربلة الطحين قبل عجنه بالماء ,وتضع عليه قطعة عجينة محفوظة كخميرة من اليوم السابق ,وتقوم بتغطيته بالخيش بعيدا عن مهب الريح لعدة ساعات كي يتخمر العجين : ثم تقوم بتقسيمه ككرات صغيرة بحجم اكبر قليلا من قبضة اليد استعدادا ” لتقريصه ” وفرده بالمقرصة وهي خشبة دائرية لها مقبضان من الجانبين تقوم بفرد العجين حتى يصبح خبزا جاهزا للطهي . ,ويتم وضع الخبز أو “المخمر” بثلاثة طرق مختلفة الطريقة الأولي بالفرن المبني بالأحجار والطين من طابقين ارتفاع كل طابق تقريبا من 25 إلي 35 سم تفصلهما قطعة من الحديد أو الصاج تسمي “الطاوه” ويترك فتحة ما بين الطابقين تسمى “الشاروقة ” يوضع منها الحطب وتعلو منها النار وصولا لسقف الفرن كي ينضج المخمر بشكل كامل . الطريقة الثانية بوضع المخمر فوق طاوه موضوعة بشكل أفقي فوق ثلاثة “مناصب” كبار .. والمناصب هي أحجار صلبة ترفع الطاوه قليلا عن نار الحطب “المكبوره” أو المشتعلة تحتها . وبعدما تنضج المخمره من أسفل تقوم العجوز بسحبها من فوق الطاوه وقلبها فوق الجمر كي “تتقمر ” وتنضج بشكل كامل . وتستعمل هذه الطريقة أيضا مع ” المجردق “

ويضيف “العبيدى”المجردق هو خبز رقيق جدا سريع التحضير و غير متخمر. أما الطريقة الثالثة لطهي الخبز عن طريق التنور أو الطابونة. وهي عبارة عن نصف برميل صاجي اسطواني الشكل مفتوح من الجانبين قطره 70 سنتيمتر تقريبا . يدفن جزء منه في الأرض بشكل رأسي . ويوضع الحطب داخله . وتقوم العجوز بلصق المخمر أو المجردق عليه من الخارج حتى ينضج