الثأر فى دربة أولاد على: القاتل يُقتل.. والمرأة لها نصف الدية.. و “النزالة” لحقن الدماء

الثأر فى دربة أولاد على: القاتل يُقتل.. والمرأة لها نصف الدية.. و “النزالة” لحقن الدماء
كتب -

أرشيفية

مطروح- مجيد الصنقري:

الثأر فى دربة أولاد على ينص على أن القاتل يُقتل، فلا يُقتل إلا من تلوثت يداه بدم الضحية، ولا يجوز أن يمتد الثأر إلى الابن أو أى من أفراد قبيلة الجاني، وتقضى كذالك بدفع الدية لقبيلة القاتل محاولة لحقن الدماء، وهناك ” النزالة ” التى ترعاها قبيلة ثالثة حتى تصل إلى الصلح.

وتعود دربة أولاد على إلى القرن العائر الهجرى” 16 ميلادى” حين اجتمعت قبائل أولاد على لإعداد ” الدربة ” وهى مواثيق وقوانين تحكم العلاقات بين الأفراد والقبائل .

حيث تأتى دربة أولاد على مطابقة للشريعة الإسلامية فى معظم الأحكام، فأقرت الدربة بقتل القاتل فى قضايا الثأر، وغير ذالك يتم الصلح ودفع الدية وهذا هو المتعارف علية منذ أن وضع أولاد على العرف البدوى، ولكن هذا ما لم يلتزم بة الكثيرون خاصة فى السنوات الأخيرة.

وتقضى “الدربة” بعدم الثأر من قبيلة القاتل إن هرب القاتل أو مات، إلا أن البعض يعتبر تلك الأحكام مجرد مرجع، وقد يعمد الثأر.

وفى ” الدربة ” كانت “النزالة ” لقبائل السعادى فقط لإنها هى من وضعت “الدربة” وهى من حاربت الهنادى بمساعدة 3 قبائل من المرابطين، فأصبحت النزالة على قبائل السعادى و3 قبائل أخرى ، هى قبيلة القطعان عائلة ” المريرى” وقبيلة السمالوس عائلة “الفلاطى “وقبيلة الصريحات، واُسندت النزالة لهذه القبائل لكونها شاركت فى الحرب وساعدت قبائل السعادى فى جميع المشكلات والمشاركة فى حلها.

وتطبق النزالة فى حالات القتل بان ينزل القاتل وقبيلتة على قبيلة أخرى طلباً للحماية، وتقوم تلك القبيلة بوساطة للصلح وتحديد الدية.

وفى البادية قديماً كانوا يختارون المنطقة بمدة السفر وهى 3 أيام يسافرون فيها على الإبل، وكما هو مقدر عند أهل ألبادية الجمل يقطع مسافة 40 كيلوا مترا فى اليوم تقريبا، بما يعادل 120 كيلومترا فى الثلاثة أيام، بعدها يتم بناء الخيام ونزول المدة المحددة.

وبعد انتهاء مدة النزالة وهى عام كامل إن لم يتم الصلح قبل العام، وتقوم القبيلة المفوضة بالشروع عملية الصلح والتقارب بين القبيلتين، وكانت الدية عند أهل ألبادية تُدفع من مصدر الدخل، فإذا كان مصدر دخلها من الإبل تدفع منها وكذالك الأغنام، وإن كانت تعتمد على التجارة فتدفع الدية من المال، وكانت تُقسط الدية على 3 سنوات حسب حالة القبيلة.

وفى حال إذا أقدمت قبيلة القتيل على الثأر من قبيلة القاتل بينما هى بضيافة قبيلة ثالثة “صاحبة النزالة ” يكون هناك ثأر جديد بين القبيلة صاحبة النزالة والتى ثأرت لقتيلها، وهذه الواقعة وقعت مرتين فى تاريخ البادية، ففى دربة أولاد على لابد من انتهاء مدة النزالة ثم بعد ذالك يتم الثأر، احتراما لسيادة القبيلة صاحبة النزالة.