الثقافة البدوية تتمتع بموروث شعبي ضخم وللشعر البدوي أنواع متعددة

يقول الشاعر قدورة العجني، إنه اكتشف أن الكثيرين يعتبرون ثقافة البادية، و البوادي، مرتبطة بالصحراء أو مطروح أو سيناء, ولكن هذا غير صحيح فالبدوي حتى لو سكن في قلب العاصمة ودخلت عليه ثقافات شتى فجذوره وأصوله الثقافية تظل غالبًا كما هي.

ويضيف العجني، إذا كانت محافظات سيناء شمالاً وجنوبًا ومطروح واضحة الطابع البدوي، فإننا نستطيع أن نؤكد ونبرهن على أن محافظات مثل “الإسكندرية, البحيرة, الجيزة, الإسماعيلية, الشرقية, الفيوم, المنيا, بني سويف، أسوان، الوادي الجديد والبحر الأحمر” ذات طبيعة بدوية واضحة المعالم, ما يستدعي منا الاهتمام بهذه الثقافة وآدابها وفنونها والاستفادة من مواهبها في الدوائر الثقافية, لأنها رافد ثقافي مصري أصيل ومهم وهذا ما نادى به في كافة المؤتمرات والفعاليات الثقافية.

وطالب الشاعر قدورة العجني، من وزارة الثقافة عمومًا وهيئة قصور الثقافة الجماهيرية خصوصًا تقديم الثقافة البدوية المصرية إلى المجتمع والتعريف بها، إضافةً إلى ما قامت به حتى الآن وهو جهد طيب ولكنه ليس كاف وهناك ضرورة التوسع في نشر هذه الثقافة وتكليف باحثين متخصصين.

وأكد العجني، أن الثقافة البدوية تتمتع بموروث وتراث شعبي ضخم, فمن الناحية الأدبية مثلاً الشعر هناك أوزان شعرية كثيرة منها الطق، الدش أو ضم القش، المجرودة، غناوة العلم، الشتّاوه،  قذّارة المجلم،  المهاجاة , أو هاجاية الرحى وهو فن المربعات الشعري المشهور، قول الأجواد، أغاني المناسبات “الحرث، الحصاد وغيرها”، الأغاني الشعبية والرجازة أوالأراجيز.

وأوضح الشاعر قدورة العجني، أنه في السرد توجد القصص الشعبية أو الحكايات، القصص الخرافية، الأحاجي والألغاز، الأمثال الشعبية، السيرة الشعبية كالهلالية مثلاً والتاريخ ومساهمة أهل البادية في الأحداث الكبرى في الدولة.

وأشار إلى أن هناك أيضًا القانون العرفي وهو المعروف في عموم مصر باسم “حق العرب” أو باسم “الدربة” في مطروح, وله ضوابط، قواعد صارمة ومواد قانونية توارثتها الأجيال وهناك الكثير من نصوص التراث التي تناقلتها الجماعة الشعبية وهي ما يجب التركيز عليه الآن.

 

وشدد على ، ضرورة أن يكون هناك محور ثابت في كل المؤتمرات الأدبية الإقليمية وفي العاصمة يناقش في كل مرة عنواناً مختلفاً من عناوين الأدب في البادية المصرية ونفس الرسالة بشكل أو بآخر أطالب بها المجلس الأعلى للثقافة والجهات الثقافية المختلفة.

وأضاف الشاعر مهني  المغواري، أن الشعر البدوي له أنواع عديدة، منها أربعة أنواع، كل نوع ينتمي لبحر من بحور الشعر العربي، وهي شعر طق وهو من بحر يسمى المتدارك مثلاً كقول الشاعر “عقلي واخذتة ياروعة…ناصب نوعة …مفطوم علي رأس اسبوعة،  ضم القشة وهو ينقسم إلى قسمين  ثنائي وثلاثي، كقول الشاعر في الثنائي “عاقب مالرحيل …. يابوسباق ناء حملي ثقيل ….انزازي بيه” وكقول الشاعر في الثلاثي “يا نفس واجد فالضلال مشيتي …وربك عصيتي …سلكتي امواريد الهوا ضليتي”،  المجرودة وهي تقال في الأفراح يلقيها الشاعر أمام الحجالة والحجالة هي الراقصة البدوية،  الشعر العمودي وهو ثلاثة أقسام شعر عمودي قصير الوزن، شعر عمودي طويل الوزن وشعر عمودي ثلاثي الشطرات كقول الشاعر في العمودي طويل الوزن “ناشد نشدني غير لاوين مانشد نشدة عليا جاء صعيب اردودها”.

وأكد المغواري، أن هناك تعريف عام للشعر البدوي وهو كلام موزون مقفي يدعو للدهشة.

ويكمل العمدة قاسم وحيده الجراري، بأن  الشعر البدوي عدة أنواع من حيث طريقة البناء وهي الطق،  ضم القش،  المجرودة، الشتاوة، غناوة العلم.

كما أن الشعر البدوي له أغراض عديدة وهي الوطني، العاطفي، الديني والغزل ويمكن تستخدم كافة أنواع الشعر في مختلف الأغراض ويستخدم “الشتاوة” في الشعر الحماسي، الموضوعات الوطنية، أوقات الحصاد والزرع.

وأكد العمدة قاسم، أن أفضل أنواع الشعر هو شعر الأجواد، لما يحمله هذا النوع من النصائح، الحكم والموعظة الحسنة واشتهر “ضي المغاوري”.

الوسوم