الحاج وحيد.. أول كوافير للسيدات بمرسى مطروح

الحاج وحيد.. أول كوافير للسيدات بمرسى مطروح
كتب -

مطروح- صلاح هزاع:

لم تعرف مرسى مطروح مهنة “كوافير السيدات” قبل عام 1970 عندما وفد إليها وحيد عبد العزيز لزيارة شقيقه الأكبر المقيم بها منذ زمن بعيد وقد أبهره جمال وهدوء المدينة فقرر الاستقرار بها.

وكان سن ” وحيد ” عندما وفد لمرسى مطروح 19 سنة فهو من مواليد 15 سبتمبر عام 1951 بمركز منوف بمحافظة المنوفية و كان يقيم قبل ذلك بالقاهرة حيث التحق بمعهد فن التجميل بالتوفيقية وكان ينتظم في الدراسة بالنهار و يعمل في المساء بواحد من أشهر محلات الكوافير بميدان عابدين فصقل دراسته العلمية بالخبرة العملية.

أول  “كوافير حريمي” مكان “حلاق رجالي”

وفي مرسى مطروح استأجر الحاج وحيد محلا بعمارة مجلس المدينة المطلة على شارع علم الروم أمام المدرسة الثانوية بنات وكان هذا المحل مستغلا كحلاق رجالي اسمه صالون عوض وتغيير العقد في مجلس المدينة باسمه وكانت قيمة إيجار المحل آنذاك 260 قرش.

وقام الحاج وحيد بتغيير ديكورات المحل وتجهيزه بالمعدات والأدوات الخاصة بهذا النشاط الجديد.

ويقول الحاج وحيد أن أعلى تكلفة دفعتها سيدة مقابل عملية تزيين كاملة عند بداية نشاطه وطول عقد السبعينات من القرن الماضي كانت 15 قرش و اليوم تبلغ تكلفة هذه العملية من 20 جنيه لـ 25 جنيه.

تطور الأسعار 

أما تكلفة تجهيز العروسة فكانت تتراوح ما بين 15 جنيه و25 جنيه. وقبل افتتاح الحاج وحيد للكوافير كان تجهيز العرائس يتم من خلال سيدات متجولات تعرف الواحدة منهن بـ ” الماشطة ” أو بمعرفة الأقارب والمعارف من السيدات الماهرات في هذا الفن. واستقرت شهرة الحاج وحيد في مجال تزيين وتجميل السيدات لإنفراده في العمل بهذا المجال لسنوات طويلة.

انتشار ثقافة التجميل 

وكانت رواد كوافير وحيد في بداية افتتاحه من الموظفات وزوجات المسئولين بالحافظة ثم مع الوقت انتشرت ثقافة التجميل والتزين بين جميع طبقات وفئات المجتمع.

ومنذ بداية التسعينات من القرن الماضي بدأت تنتشر محلات الكوافير في أرجاء مرسى مطروح حتى في العزب و الأحياء الشعبية وتبلغ الآن حوالي 25 محل كوافير حريمي كما زادت أعداد السيدات المتجولات في هذا المجال ورغم ذلك لم يتأثر نشاط الحاج وحيد ذلك فما زال يحتفظ باسمه وسمعته في هذا المجال.

ويتذكر الحاج وحيد أن العديد من مشاهير مصر قد تزيين  في محله أثناء زياراتهن لمرسى مطروح للتصييف أو برفقة أزواجهن المسئولين ويتذكر منهن بنات الرئيس السادات والفنانة نادية لطفي.

كما كانت الفنادق الكبرى بالمدينة تستدعي الحاج وحيد لتجميل وتزيين السيدات الأجنبيات اللائي يقمن في فنادقهم سواء للسياحة أو في زيارات عمل.

وكانت محافظة مطروح قد كرمت الحاج وحيد في عهد اللواء يسري الشامي محافظ مطروح السابق ومنحته شهادة تقدير كأفضل كوافير حريمي ضمن مسابقة كانت تقيمها المحافظة لتنشيط السياحة.