“الرمي” عادة لـ “أولاد علي” تمنح المرأة حق “الخلع” من مئات السنين

“الرمي” عادة لـ “أولاد علي” تمنح المرأة حق “الخلع” من مئات السنين
كتب -

مطروح – غادة الدربالي:

المرأة البدوية في مطروح تعيش في مجتمع  شبه مغلق، العادات والتقاليد فيه هي القانون الأعلى، الذي استقر عليه أبناء قبيلة أولاد علي الذين يعيشون بالمنطقة، وعند ذكر العادات والتقاليد، تصعد إلى الذهن صورة أن المرأة تفقد حقوقها في هذه المجتمعات، خاصة عند معرفة عادة «المسك» التي تمنع المرأة من الميراث في الأرض، لأن قوة القبيلة تقاس بما تملك من أرض على أن تعوض المرأة بالمال أو الذهب. لهذا كان من المفأجئ  أن المرأة البدوية في مطروح تحصل على حق الخلع “الرمي” من مئات السنين قبل  تطبيقه بالقانون المصري.

“الرمي”  هو الطريقة الوحيدة لتعبر المرأة عن مشاعرها،  حسب الحاج موالي عبود القاسمي، الذي يقول إن الحياء يمنع المرأة من الجهر بمشاعرها الداخلية فى الزواج، لذلك تكون عادة الرمي هي الطريقة الوحيدة لتعبر المرأة عن مشاعرها خصوصاً فى قضايا الزواج.

ويوضح “عبود” انه في “الرمي” تلجأ الفتاة أو المرأة إلى شيخ دين “المنزول عليه” أو شخص تحترمه وتقدره قبيلتها لتضمن سماعهم له وقبول حكمه لينصفها.

ويضيف أن “الرمي الأولي” يكون قبل الزواج” عندما تشكو الفتاة إجبارها على الزواج من شخص ترفضه قبل الخطبة أو بعدها وتحكى للشيخ الذي “تنزل عليه” أو لزوجته شكواها ولا يمكنه أن يعتذر عن مساعدتها فيتصل بأهلها ويناقشهم فإذا تراضوا مع ابنتهم تعود معهم وإذا رفضت حلولهم يلتزم ” المنزول عليه” بتلبية رغبتها وممكن أن يزوجها بمعرفته بعد موافقتها حتى لو حدثت مشكله مع أهلها.

 

ويتابع أن  الحالة الثانية لـ”الرمي” تلجأ له المرأة المتزوجة إذا كرهت زوجها واستحالت الحياة معه وفشل أهلها في الصلح بينهما أو أرغموها على العيش معه، فتترك منزل الزوجية وتتجه لشيخ أو عمدة القبيلة فيستقبلها بذبح شاة إكراما لها ثم يستمع لمشكلتها ويرسل لأهلها لبحث حل المشكلة.

 

ويفيد “عبود” أنه حال عدم الوفاق بين الزوجة وزوجها يلزمه طلاقها بعد استرداد ما أنفقه في زواجه بها من مهر وذبائح وملابس العروس، ويلتزم والد الفتاة بدفعها وإذا كان فقيراً يدفع عنه الشيخ “المنزول عليه” أو يكتب له ورقة  تضمن استرداده لماله بعد طلاقها وتزويجها من أخر وقد يتحمل الزوج الجديد دفع مستحقات الزوج السابق و يخصمها من المهر.