الضبعة.. قبلة يقصدها الروس والشيشان للعلاج بحليب وبول الإبل

الضبعة.. قبلة يقصدها الروس والشيشان للعلاج بحليب وبول الإبل
كتب -

مطروح- مجيد الصنقري:

تعتبر مصر الأولى عالميا في إنتشار مرض فيرس “سي” وتحتل المركز الأول حسب إحصائية أجرتها منظمة الصحة العالمية، حيث بلغت نسبة المرض بين المصريين 22%، ويلجأ الكثير من المصريين والأجانب إلى العلاج بحليب وبول الأبل، وتعد مدينة الضبعة إحدى مقاصد الأجانب من روسيا والشيشان وداغستان، وغيرهم من دول الاتحاد السوفيتي السابق، حيث تتمتع الضبعه بطبيعة أعشاب ومراعي كان لها الدور الأساسي في جودة الحليب.

يقول محمد سيد، 56 عاما، إمام مسجد في دولة داغستان: أتيت لعلاج زوجتي بحليب وبول الإبل ومعي عائلتي لكي نقضي فترة العلاج، حيث تعاني زوجتي من الفيرس، وقد سمعت عن فوائد حليب وبول الإبل، وسألنا الجالية الداغستانية في مصر، حيث تم اختيار الضبعة بعد سماعنا بجودة المراعي فيها، لأن جودة المراعي تكمن في أنواع الأعشاب الموجودة في الصحراء، ونحن نقضي فترة العلاج التي قد تتعدي الـ45 يوما في شقق بالإيجار بمدينة الضبعة، ونقوم بتأجير سيارات لمسافة 15 كم، والعلاج عبارة عن جرعتين واحدة في الصباح والأخرى في المساء وهاكذا يوميا إلى انتهاء المدة المحدد للعلاج مع متابعة وإجراء تحليل.

أما عن الطالب محمد إبراهيم، 21 عاما، من داغستان ويدرس في مركز الفجر للغة العربية، فيقول: سمعت من زملائي بالمركز عن وجود علاج لفيرس C  بحليب وبول الإبل في مطروح، وقد سبقني بعض أقاربي في العلاج بمدينة الضبعة، وبعد أن اكتشفت أنني مُصاب بالفيرس، جئت على الفور إلى الضبعة بصحبة بعض الشباب من دولة داغستان.

ويضيف بشير عبدالفتاح، 56 عاما من طنطا: يوجد حليب وبول إبل في كل مكان، ولكن الاختلاف من حيث المراعي وطبيعة الأعشاب، ومنبوتات الأمطار تجعل من بول وحليب الإبل مضادا قويا لفيرس الكبد، وقد أتيت هنا عندما حدثني جاري الذي كان يعاني من فيرس الكبد، وقد تعافى منه وأكد ذالك في التحاليل الطبية، كما أن سعر الحليب 25 جنيها للتر ونصف، أما بول الإبل يؤخذ مجانا مع الحليب.

ويشير الأطباء إلى أن العلاج بحليب وبول الإبل له أضرار ومخاطر على الصحة العامة، وليس له أي أساس من الإثباتات العلمية بسبب احتواء بول الإبل على كمية كبيرة من الأملاح، وهذا يسبب الاستسقاء واحتباس السوائل في الجسم، مما يؤدي إلى تدهور حالة مريض الكبد، أما لبن الإبل فهو كمثل البول يؤدي إلى نفس التدهور في حالة المريض، كما أن البول يحتوي على مادة البولينا، وهي من المواد شديدة السمية والتي تُسبب إرهاقا شديدا للكلى، وتؤدي إلى الفشل الكلوي، كما أنه يحتوي على نسبة مرتفعة جدا من الصوديوم مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم.