تاريخ ومراسم عيد التصالح بواحة سيوة

كتب – محمد جيرى:

رحب الشيخ عبد الرحمن الدميري ممثل الطريقة المدنية الشاذلية بسيوه  بجميع ضيوف الواحة والذين جاءوا لمشاركة اهالى سيوة الأحتفالات بأعياد السياحة كما قدم تهاني لأهالي سيوة بهذه المناسبة. .

وأضاف أن الأحتفال بعيد التصالح عيد ديني لا يوجد به  موسيقى وإنما قائم على التصالح , ففيه يجلس شيوخ القبائل يروون قصص البطولات والتصدي للغزاة وأمجاد سيوه القديمة, ويروون أشهر قصة تصالح وهو التصالح الكبير بين السيويين الش8رقيين والغربيين.

وفي “يوم المصالحات” تعقد المصالحات لإنهاء الخلافات بين القبائل، وبعد التصالح يتناول الجميع الغذاء، دليلا على انتهاء أي خصومات وقعت على مدار العام.

ويضيف أن  الأحتفال بسيوة  يعود إلي عام 1285 هجرية, عندما وصل إلى سيوة  الشيخ/ محمد  ظافر المدني  قادما  من  المغرب العربي   وانشأ عددا من الزوايا والكتاتيب  بسيوة  منها ( زاوية  السبوخة القائمة حتى الأن ).

ويتابع الدميري, عندما  يتحدد    موعد  الأحتفال الذي يأتي خلال شهر أكتوبر كل عام بالتزامن  مع الليالي القمرية من الشهر العربي , يتبارى أهالي سيوة  في صنع  ( المجردج ) .

ويقول فتحى الكيلانى شيخ قبيلة الظنانين بسيوة, إن أهالي سيوة  ينتظرون قدوم الأحتفال   ليلم الشمل  وأن الإحتفال ينم  عن الود والصفاء بين كافة سكان واحة سيوة.

واوضح الكيلانى أن الإحتفال في ثلاث أيام, ففي اليوم الأول منه يسكن كل  المحتفلين في بيوتهم البسيطة او في الخيام بمنطقة جبل الدكرور,ويتم إقامة السوق التجاري   لتلبية احتياجات  المحتفلين,ووقت الظهيرة يتنفس رجال وشباب وأطفال سيوة  في اعداد موائد الفته   وهم ينشدون  الابتهالات والتواشيح الدينية ليلا.

وفي اليوم الثالث, يبدأ  بعض الرجال في توزيع الأزياء الملفته على الأطفال وبعد ارتدائها يقوموا بالمرور علي البيوت والخيام  بمنطقة جبل الدكرور    لجمع بعض المخبوزات   ليجتمع أهالي سيوة المحتفلين   مرة اخر عصر اليوم الثالث    لتناول  الاكل  معا .

وفي اليوم الرابع, يغادر المحتفلين مكان الإحتفال  إلي بيوتهم  بينما   القائمين على تنظيم الإحتفال  يحملون علما أخضر عليه محمد رسول الله وأسماء  الخلفاء الراشدين  ويتحركون سيرا على الأقدام  ويمرون بالطرقات  ويستقبلهم  الناس بالبخور والحلوى  ألى أن يصلوا الي منطقة  جامع  سيدي سليمان ويقيموا حلقة ذكر  بحضور أهالي سيوة  وبذلك تنتهي مراسم الإحتفال السنوية .

وفي السياق ذاته يقول الشيخ / محمد ظافر المدني  أن الاحتفال قائم علي التخلي عن المشاكل بين الناس والتحلي بالصفات الطيبة  والتجلي والصفاء  الروحاني بين الناس .

 

الوسوم