تطهير 200 فدان بمطروح من الألغام بحلول نهاية العام المقبل

تطهير 200 فدان بمطروح من الألغام بحلول نهاية العام المقبل
كتب -

مطروح- غادة الدربالي:

عقد السفير فتحى الشاذلي، رئيس الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي بوزارة التعاون الدولي، مؤتمرا صحفيا، تضمن آخر المستجدات فيما يخص برنامج تطهير الألغام ومصابيها بمطروح، مؤكدا أنه بحلول نهاية العام المقبل تقريبا سيتم الانتهاء من تطهير 200 ألف فدان من الألغام، لافتا إلى أن عمل الأمانة لا يقتصر على التطهير فقط، ولكن بهدف تنموي، حيث سيتم الاستفادة من الأراضي المطهرة في إنشاء مشاريع، سيكون جزء كبير منها مخصص لضحايا الألغام.

وأكد الشاذلي؛ أنه تم بالفعل تطهير 57 ألفا و440 فدانا، بمنطقة الحمام والعلمين، بهدف تنميتها، بواقع 3050 فدانا تابعة لوزارة الإسكان علي الطريق الدولي، وتطهير طريق وأدى النطرون–العلمين، و26 ألفا و190 فدانا، ضمن مشروع مدينة العلمين الجديدة، و28 ألفا و200 فدان تابعة لوزارة الزراعة جنوب ترعة الحمام.

وأضاف؛ من المنتظر تطهير 60 ألف فدان أخرى، ليكون الإجمالي 117 ألف فدان بنهاية هذا العام 2014 بالإضافة إلى 82 ألف فدان ليصل الإجمالي إلى 200 ألف فدان حتى عام 2015-2016.

وأشار رئيس الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام، إلى تعزيز القدرات الفنية والتكنولوجية بعدد واحد سيارة “كاسبرو”، المدرعة ضد انفجار الألغام، وعدد 2 ماكينة للتطهير الميكانيكي، لافتا إلى البدء في تنفيذ مشروع إقامة مركز للصناعات الزراعية بمنطقة أبو لهو، غربي مطروح، بتكلفة 2 مليون جنيه للإنشاءات و2 مليون جنيه أخرى، تكلفة التجهيزات التكنولوجية على أن يتضمن المركز معملاً لإنتاج زيت الزيتون وتعبئته، ومعملا لتصنيع التين وإنتاج المربى ومعمل لتجهيز صوف الأغنام للاستعمال التجارى في النسيج.

وأكد الشاذلي، أنه تم استلام الأرض التي خصصتها المحافظة لإقامة المشروع بالفعل، وستقوم شركة تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة بالإنشاء، كما تم تسليم شيك بمبلغ 2 مليون جنيه قيمة الإنشاءات إلى المحافظة من الأمانة، وسيوفر هذا المشروع عدد 17 فرصة عمل للمواطنين.

وأكد رئيس الأمانة التنفيذية؛ أنه تم عقد دورة تدريبية بالتنسيق مع مديرية الأوقاف بمطروح، لشيوخ وأئمة المساجد للاستفادة منهم في توصيل رسالة التوعية بمخاطر الألغام إلى المواطنين، نظرا لأن طبيعة عملهم هي توعية الناس بشئون الدين والدنيا، بالإضافة إلى أنهم لديهم قبول طبيعي بالدوائر التي يعملون بها وبالتالي فهم الأقدر على توصيل المعلومة وضمان اهتمام المواطنين بها.

وأضاف؛ أنه سيتم مطالبة مديرية الأوقاف بمطروح بالسماح للأئمة بضم موضوع التوعية بمخاطر الألغام إلى موضوعات خطب الجمعة، كما أن الأمانة بصدد عقد نفس هذه الدورة التوعوية إلى الوعاظ بالتنسيق مع إدارة الكنائس بمطروح.

تطوير وادى حبله

وأكد رئيس الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام، بوزارة التعاون الدولي، أنه تم الانتهاء من تنفيذ مشروع تطوير وادي حبلة بمنطقة القصر، بتمويل من الحكومة النيوزيلاندية، بتكلفة بلغت 185 ألف دورلار أمريكي، حسب الإفادة من مركز بحوث الصحراء بمطروح، وتم تفقد إنشاءاته بالفعل، وتضمن المشروع استصلاح 22 فدانا وتجهيزها وتسويتها وإنشاء 17 سد خرساني وترابي والمقدر له خدمة 55 أسرة بشكل مباشر، بالإضافة إلى بضع مئات من الأسر ستستفيد بشكل غير مباشر من المشروع، وبعض هذه الأسر من ضحايا الألغام.

وأشار الشاذلي، إلى وجود مشروع تطوير لوادى “الهواوير” بالقرب منه بمنطقة القصر أيضا، وقدرت ميزانيته أيضا لبدء التنفيذ.

جمعية لضحايا الألغام

وطالب الشاذلي، ضحايا الألغام بمطروح، بتكوين جمعية تعاونية لهم، لتحقيق الاستفادة اقتصاديا من عائد المشروعات الاستثمارية التي تقيمها الأمانة بتمويلها لهم بالمحافظة، مكررا هذا الطلب على مجلس العمد والمشايخ.

وقال؛ إن إقامة جمعية تعاونية إنتاجية لضحايا الألغام بمطروح أصبحت ضرورة لا بد منها، موضحا أن الأمانة حصلت على الموافقات اللازمة من الحكومة لإقامة مركز للصناعات بقيمه 4 مليون جنيه، وكذلك تخصيص مساحة 3500 فدان من وزارة الزراعة، جنوب ترعة الحمام، لضحايا الألغام، حيث يبلغ سعر الفدان في هذه المنطقة مبلغ 25 ألف جنيه بإجمالي 85 مليون جنيه ليصل حجم الاستثمارات إلى 90 مليون جنيه، معربا عن تخوفه من وضع البيروقراطية يدها على هذه الأراضي، وبالتالى تضيع هذه الاستثمارات ونفقد العائد منها لإنفاقه لصالح ضحايا الألغام.

وأشار إلى أنه كان من السهل وضع مبلغ الـ90 مليون جنيه في خزينة أحد البنوك واستغلال ريعها للإنفاق على ضحايا الألغام، ولكن الأمانة تهدف إلى تعزيز قدرات المحافظة، في التعامل مع ما لديها من إنتاج من تين وزيتون وغيرها من المنتجات الصناعية، لأنها وسيله لتعظيم جدوى هذه الأشياء وليتمكن ضحايا الألغام من الاعتماد على أنفسهم لتوليد مصدر للدخل يكفى لإعالتهم وأسرهم جميعا.

وشرح الشاذلى كيفية الاستفادة من الجمعية التعاونية الإنتاجية، فيما يخص مساحة الـ 3500 فدان المخصصة لهم، مشيرا إلى أن قرار التخصيص تتضمن صيغته الانتفاع بشكل تعاوني، لذا فإن الجمعية ستدير هذه الأرض الزراعية من خلال البحث عن مستثمرين يقدمون أسلوبا مبتكرا للاستثمار والتوفير، وليكن عدد 5 شركات لإنتاج الخضروات عن طريق الصوب الزراعية والإنتاج سيخدم القرى السياحية ومنطقة الساحل الشمالي من خلال توفير الخضروات والفاكهة المنتجة، وكذلك استغلال الأرض في إقامة مزارع لتسمين الأبقار وتربية الدواجن وبالتالي توفير فرص عمل أيضا بالمشروع والعائد يوزع على مصابي الألغام.

ويرى الشاذلي؛ أن هذا الحل أفضل من توزيع الأفدنة على المصابين، معللاً أن أعداد مصابي الألغام كل يوم في ازدياد ولا زالت هناك أعدادا جديدة وستحتاج إلى المزيد من الأفدنة ولكن الانتفاع التعاوني سيحفظ حق جميع مصابي الألغام القدامي والجدد.

وشدد، على ضرورة تعاون مديريات التضامن الاجتماعي مع ضحايا الألغام للحصول على الموافقات والتصريحات اللازمة لإنشاء جمعيتهم بالمحافظة.

فى الوقت نفسه؛ أكد عبدالله الشهيبى، رئيس جمعية ضحايا الألغام، أنه تم البدء فعليا في خطوات إقامة الجمعية التعاونية لضحايا الألغام وتم تحديد الاشتراك فيها بنظام الأسهم وتم تحديد سعره على أن يحصل كل مصاب على سهم واحد فقط لضمان المساواة في توزيع الأرباح ولضمان حق الضحايا الجدد.

الألغام في مناهج التربية والتعليمي

ويعود السفير فتحى الشاذلي، رئيس الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي بوزارة التعاون الدولي، لمواصلة حديثه، حيث يشير إلى وجود تواصل على مدار سنة ونصف ما بين الأمانه ووزارة التربية والتعليم لإدراج ثقافة الألغام ضمن مناهج المرحلة الإلزامية (الابتدائية والإعدادية) في التعليم، كجزء من التوعية بمخاطر الألغام، وذلك بإدراجها في مقرر الدراسات الاجتماعية، وسنبدأ بمحافظة مطروح، وربما تقرر الوزارة تعميم المقرر في المناطق التى بها ألغام كمدن القناة.

وأضاف؛ أنه تم إعداد الجزء التوعوي ونأمل في تنفيذه العام الدراسي المقبل، على أن  تقوم الأمانة بتحمل تكلفة طباعة هذا الجزء في مقررات التربية والتعليم لضمان وصول المعلومة لأكبر قطاع من الأطفال لأنهم الأكثر عرضة لمخاطر الألغام، بالإضافة إلى إمكانية وصول المعلومة إلى أسرهم وذويهم من خلال استذكار دروسهم في كتاب الدراسات الاجتماعية.

وقال الشاذلي، أن الهدف الأساسي من عملية تطهير الأراضي تكون بهدف تنموي بحت، من جانب الجهة التى تطلب التطهير، ولكنه تم إضافة جانب آخر للتطهير لأغراض إنسانية وفي هذا الجزء المفترض التعامل السريع والاستجابة بتطهير أية منطقة يبلغ عنها المواطنين العاديين، ومع الأسف لم نستقبل أية مقترحات أو بلاغات من المواطنين في مطروح على مدار عامين ماضيين إلا مرة واحدة؛ تم التعامل مع المنطقة المبلغ عنها وتطهيرها.

توفير الأطراف الصناعية

وأشار الشاذلي؛ إلى أن الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام تشارك بمجهود ضخم، تقوده هيئة التنمية الصناعية، لتطوير صناعة الأطراف الصناعية، مؤكدا على البدء فى التواصل مع الوزيرة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لدعم مشروع إنشاء مركز لصيانة وتصنيع الأطراف الصناعية بمطروح وتمويله ماديا من وزارة التضامن الاجتماعي على غرار باقي المراكز التابعة للوزارة.

من جانبه؛ أوضح عبدالله الشهيبي، أن مبادرة إنشاء مركز لصيانة وتصنيع الأطراف الصناعية لخدمة جميع المعاقين، وليس ضحايا الألغام فقط، هي فى الأصل نواة لفكرة “الأوتو بوك” في المستقبل، ويرتكز على تدريب وتأهيل عدد من المصابين فنيا وفي مجال الصيانة بعد إنشاء المركز للعمل التنفيذي، وبذلك يكونوا أكثر خبرة وتعاملا مع مشكلات الأجهزة الصناعية ولديهم القدرة على تطويرها ومن ثم تصنيعها بما يتوافق مع الأمور الحياتية لطبيعة مطروح.

وأضاف؛ أنه تم عقد ندوة بمركز النيل للإعلام حول كيفية الحفاظ على الأطراف الصناعية بمشاركة جمعية ضحايا الألغام حرصا على إعداد كوادر مؤهله لخدمة مركز الصيانة ليكون فى المستقبل القريب مصنعا لتصنيع الأطراف، وبدلا من إرسال الأطراف إلى القاهرة للصيانة أو تكبد عناء السفر ستكون هناك إمكانية الصيانة والتصنيع بمطروح.

وصرح المهندس حسين السنيني؛ أنه ضمن المبادرة التي تتبناها جمعية ضحايا الألغام ومركز النيل للإعلام، قرر مركز بحوث الصحراء بمطروح تخصيص أحد مواقعه بمنطقة القصر لإنشاء مركز لصيانة وصناعة الأطراف الصناعية وهذا الموقع فى الأساس ملكا للمحافظة.

وأضاف؛ أن المبادرة تتضمن أيضا جانب التدريب، حيث يتم تدريب عدد 8 من مصابي الألغام على الصيانة، بالإضافة إلى 4 أشخاص آخرين من خارج ضحايا الألغام منهم سيدتين، ليتلقوا التدريب على مستوى عال وإتاحة فرصة العمل لهم فى المركز ككوادر فنية لمساعدة ضحايا الألغام وإعداد كوادر أخرى جديدة، مشيرا إلى أن السيدات من ضحايا الألغام جميعهن من فئة كبار السن عدا فتاتين أحدهن 16 عاما والأخرى ضريرة لذا تم الاستعانة بسيدات من خارج ضحايا الألغام.

وأضافت صافيناز أنور، مديرة مركز النيل للإعلام؛ أنه تم بالفعل تدريب عدد 12 من مصابي الألغام على كيفية تشغيل الأجهزة المساعدة بالمركز، وسيتم إضافة أخصائي علاج طبيعي بالمركز سيتم اختياره بالاستعانة بمديرية الشباب والرياضة، بمطروح لعمل العلاج الطبيعي للمصابين ورواد المركز، بهدف ضمان تقديم خدمة متكاملة من صيانة الأطراف وتصنيع وعلاج طبيعي، بالإضافة إلى أنه سيكون مصدر دخل للمركز، لتوفير رواتب وتطوير الخدمات للوصول إلى حلم “الأوتو بوك” فى المسقبل بمطروح.