جمعية النور والرحمة بمطروح بلا مقر.. والعضوات يبحث عن الأمان 75 أرملة مهددة بالضياع بعد انتهاء عقد الجمعية مع المقر الحالي

جمعية النور والرحمة بمطروح بلا مقر.. والعضوات يبحث عن الأمان  75 أرملة مهددة بالضياع بعد انتهاء عقد الجمعية مع المقر الحالي
كتب -

جمعية النور والرحمة بمطروح بلا مقر.. والعضوات يبحث عن الأمان

75 أرملة مهددة بالضياع بعد انتهاء عقد الجمعية مع المقر الحالي

كتبت: غادة الدربالي

“تحسبهم أغنياء من التعفف” هكذا هن عضوات جمعية النور والرحمة الخيرية من الأمهات الأرامل وأطفالهن الأيتام، فجميعن بطلات لقصص قاسية ومؤلمة في الحياة، ومع ذلك لم يفقدن الإيمان بأنفسهن ولو لحظة.. دائما مبتسمات ودائما يشكرن الله سبحانه وتعالى على ما قسمه لهن، ولا يطالبن بشيء أكثر من وجود صمام أمان لهن ممثلا في إنشاء مقر ثابت لجمعيتهن “النور والرحمة”.

فقد عادت من جديد مشكلة مقر جمعية النور والرحمة الخيرية للأيتام والأرامل لتهدد 75 أما وأرملة مع قرب انتهاء تعاقدها مع المقر الحالي والبحث عن مقر جديد، بالرغم من تكرار المطالب للمسؤولين بالمحافظة، وللمحافظين السابقين، بتوفير مقر لهؤلاء الأمهات دون جدوى وتتحمل عبء استئجار شقة أو مكتب لهن لاستمرار الجمعية والتي تخدم الأمهات الأرامل والمريضات والأيتام والنساء الذين هجرهن أزواجهن، وتقدم لهم خدمات وأنشطة صحية ودينية وتثقيفية وتعلمهن المهن المنزلية، بالإضافة إلى الجانب التوعوي وعقد الندوات.

تقول خديجة نوح، أرملة منذ 13 عاما ولديها 3 أبناء في مراحل مختلفة من التعليم وتعيش بغرفة واحدة مع أبنائها ووالدتها المسنة المريضة، إن الجمعية تساعدها في مصاريف الإعاشة وتعليم أطفالها وتتمنى أن يكون هناك مقر للجمعية حتى تستطيع مشاركة زميلاتها الأرامل في الأنشطة وإتاحة فرصة عمل لها تساعدها على ظروف الحياة.

تقديم العلاج

وتضيف سلطانه حتيتة، 36 عاما، مريضة بفيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”: كنت عضوة في جمعية خيرية أخرى وتركتها لأنهم يستغلون الفقراء والمحتاجين فكانت الجمعية السابقة تأخذ مني مبلغ 13 جنيها مقابل بطانية، لكن في جمعية النور والرحمة وجدت التعامل الأسري، فالجمعية تساعدني في مصاريف العلاج، حيث أتعاطى نوع من البرشام ثمنه 700 جنيه، ولم يطلبوا مني أي جنيه للحصول على بطانية.

وتتابع انتصار فريد، 65 عاما: كانت أمنيتي أن أذهب إلى عمرة وحققت الجمعية حلمي بسفري لأداء العمرة، وأخشى عدم وجود مقر للجمعية يفرق العضوات اللواتي أتعامل معهن كشقيقاتي وأحبهن كثيرا، وأخشى أن نتفرق ولا يرى بعضنا الآخر.

المشغولات اليدوية

أما صابرين، 17 عاما، عضوة بالجمعية، فتقول: تعلمت في الجمعية أعمال الكروشيه والمشغولات بالخيوط، كما أنني أحفظ القرآن وأتعلم الكثير من الندوات الدينية والسياسية التي تنظمها لنا الجمعية، كما أنهم يحتفلون بنا في يوم اليتيم، وعلى المستوى الشخصي ساعدتني الجمعية ببعض الأجهزة في جهاز عرسي، وأطالب بدعم الجمعية وتوفير مقر لنا لاستكمال مشواري في حفظ القرآن والعمل على شراء باقي جهازي للزواج.

وتضيف أم ماجد محمد، 50 عاما، وخيرية مصطفى، 52 عاما، من أمهات الأيتام، أن الجمعية حققت حلمهن في العمرة وزيارة بيت الله الحرام، وأن العضوات يتعاملن مع بعضهن كأسرة واحدة، وجميعنا مرتبطين ببعض ونتمنى أن يكون لنا مقر ثابت لنرى بعضنا بشكل أسبوعي ونستمر في أنشطتنا في حفظ القرآن والأعمال اليدوية، بالإضافة إلى مساعدتنا في العلاج والمعونات المادية والمالية.

إحياء التراث البدوي

بينما غزالة كريم، معلمة فتيات الجمعية، فتؤكد أن دورها إحياء التراث البدوي، حيث تعلم 15 فتاة أعمال الصوف والغزل بالطريقة البدوية التراثية، فيصنعن الكليم والسجاد وغيرها من المنسوجات التراثية، مشيرة إلى أنها تعشق شغل الصوف، وخوفا عليه من الاندثار فتقوم بتعليم الفتيات الصغيرات الصنعة، حفاظا على هذا الموروث، مضيفة: أيضا أساعدهن على تعلم مهنة تحفظ لهن مصدر رزق في الحياة الصعبة وخصوصا أنهن أرامل ويتيمات، لذلك أعتبر مقر الجمعية الثابت هو أهم عنصر للحفاظ على هذا النشاط، وخصوصا أن الجمعية تنفرد بهذا النشاط عن غيرها بمطروح.

وتتابع فاطمة كمال، 40 عاما، قائلة: زوجي هجرني منذ سنوات ولديه 4 أطفال وليس لي معاش من التضامن الاجتماعي، لأنني لست مطلقة ولا أرملة، ولكن الجمعية احتوتني أنا وأطفالي وتساعدنا على المعيشة في ظل غياب الأب والحياة المعيشية الصعبة.

وأخيرا اجتمعت كل عضوات جمعية النور والرحمة على مطلب واحد، ليس شخصي، لكنه لمصلحة جماعية، وهو الحصول على مقر ثابت من المحافظة لجمعيتهن، حيث يناشدن اللواء  علاء أبو زيد، محافظ مطروح، بأن يقف إلى جوارهن بروح الأب مراعاة لظروفهن، وخاصة أنهن من الأمهات والأرامل والأطفال الأيتام.