“حامد” يجوب محافظات مصر بدراجته الهوائية منطلقا من مطروح

“حامد” يجوب محافظات مصر بدراجته الهوائية منطلقا من مطروح
كتب -

 

مطروح – أميرة سعيد:

“اللحظة التي تمر عليك وأنت متعب ومجهد وتشعر فيها أنك لا تستطيع الوصول لهدفك هي اللحظة التي تصل فيها لنصف مشوارك، ولن تستطيع أن تكمل النصف الثاني إن لم تكن مؤمنا ولديك أمل في الوصول لهدفك”

‫بدأ المغامر المصري أحمد حامد، وهو شاب في الثانية والعشرين من عمره رحلته، واختار أن تكون مرسى مطروح هي نقطة الانطلاق الأولى له لنشر الأمل.

الفكرة

أحمد حامد، من مواليد محافظة أسوان، وتخرج من كلية سياحة وفنادق دفعة 2015، من المعهد العالي بالسياحة والفندقة “ايجوث” بالأقصر، ويقول إن سبب الفكرة إنه بحكم كونه مدرب ريادة أعمال فكان يرى كثير من الشباب والفتيات الذين يسعون إلى تحقيق مشاريعهم وأحلامهم ولكنهم يتوقفون عن الوصول لها بسبب افتقادهم الأمل في النجاح، فكان يتعامل مع أكبر عدد من الشباب لبث الأمل في نفوسهم باستخدام الدراجة الهوائية ولف محافظات القطر المصري كافة لبث الأمل في نفوس الشباب، وكانت الدراجة هي الحافز برغم من أنها متعبة ومرهقة الا أنه يعافر في سبيل الوصول لهدفه وذلك لأن لديه أمل في أن يصل لحلمه ويكون بذلك مثالا للأمل.

وتعد  تجربته هي الأولى من نوعها في مصر لنشر الأمل وتسليط الضوء على النماذج المشرفة بالمحافظات المختلفة وزيارة محافظات مصر الـ27 بدراجته الخاصة، حيث يقوم بإلقاء المحاضرات العلمية والتي تشمل مفهوم الهدف والاستراتيجية وكيفية التخطيط السليم للمشاريع.

والمحاضرات التحفيزية والتي تشمل تعريفهم بالحلم، وزرع روح المشاركة وكيفية البدء بأبسط الأشياء للوصول للمثالية، وإلي أي مدي الهدف هو المخطط لاكتمال الوصول للحلم.

لماذا مطروح؟

كانت محافظة مطروح هي نقطة انطلاق رحلته “رحلة الأمل” وكان السبب في اختيارها يرجع لدراسات جغرافية مسبقة، وبناء على سرعة الرياح، وكانت بالنسبة لأحمد أول تحد، وحافز على اجتياز أول 300 كيلو متر من رحلته، حيث استقبلته مؤسسة “إعمار مصر” خلال فترة تواجده في المحافظة، وقدم محاضرة لمساعدة الشباب والفتيات لوضع أهدافهم ومعرفة إمكانياتهم الشخصية والسعي وراء أحلامهم.

دراجة عادية

وعن الدراجة الهوائية التي يستخدمها أحمد خلال جولته، يقول إنها مثل أي دراجة بسيطة عادية سعرها يتراوح من 1050 جنيها وحتى 1200، مضيفا أنها هدية من إحدى المحلات الكبرى لبيع الدراجات بالإسكندرية، وهناك مغزى وراء ذلك وهو توصيل فكرة “اتحرك صح” بأن تستغل ما تملكه مهما كان بسيطا وسوف تصل إلي هدفك وحلمك وتحققه، بحسب كلماته.

أغراض بسيطة

ويحمل الرحالة حقيبة لا تزن أكثر من كيلو ونصف تحوي قربة مياه 2 لتر تكفيه لمسافة 200 كيلو متر، وبطاقته الشخصية، وكاويتش داخلي إضافي، ومفك 14-15، وعدة الدراجة.

أما باقي أغراضه من ملابس وغيرها فيتم نقلها بالسيارات من محافظة لأخرى، وعن الطعام فيقوم بشرائه من السوبر ماركت أو المحال التي يقابلها في طريقه حيث يتناول الأغذية المحتوية على سكريات عالية مثل الشكوكولاته وغيرها.

الداعمون

كانت الأسرة هي أول الداعمين له ولفكرته وخاصة أخته الصغيرة “أمل” كما وقف بجانبه أصدقاؤه المقربون ودعموه معنويا.

أما الدعم المادي فتلقاه من محمد عبده، صاحب محل للدرجات الهوائية، حيث منحه الدراجة التي يطوف بها مصر، كما دعمته مبادرة “إيجي بيلت” بمبلغ مالي، وهي مبادرة شبابية هدفها تدريب الشباب علي ريادة الأعمال، وجميع العاملين بها شباب تتراوح أعمارهم ما بين 21 – 22 سنة من خريجي الأكاديمية الأفريقية للقيادة.

وعن الدعم الفني فقد تلقاه من أمير عبدالمجيد، صاحب الدراجة “زقزوقة”، والذي جاب محافظات الجمهورية للتعرف عليها وعلى مدنها، حيث قطع حوالي 4000 كيلو متر على دراجته في 48 يوما.

ومن المقرر أن ينتهي أحمد  من رحلة الأمل ويصل لهدفه يوم 28 من شهر ديسمبر المقبل، وذلك بوصوله لمحافظة أسوان مسقط رأسه.