حبيبتي من تكون

حبيبتي من تكون كاتبة المقال

بقلم..مي رجب

جلس وحده على الاريكه بالقرب من المدفاه حيث كان فى نصف يناير يطالع البوم الصور الذى اخذه من المكتبه خاصته.

فها هى صورته منذ ان كان رضيعا …….. صوره تظهر فيها الشفافيه والبراءه والرقه دون اى نفاق او رتوش زائفه .

ثم قلب بين صفحات الالبوم ليكشف عن صوره له فى سن الحادية عشر يظهر فيها بملابس الكشافه …….. ذكرته هذه الصوره بالمدرسه والمدرسين وزملاء الدراسه ….. حيث لا هموم…..لا مشاكل…..لا متاعب.

ثم قلب بين صفحات الالبوم مره اخرى ………..ليرى صورتها

انها نورا ……. زميلته الجامعيه التى احبها كثيرا فى صمت ………

ترى ………….. اين هى الان؟!!

وماذا فعل بها الزمان؟!!

وكانت الى جوار صورة نورا تقطن صورة سلوى او سمسمه كما كان يطلق عليها

انها زوجته الاولى والوحيده _ رحمها الله_

لاول مره ينتبه انه يضع الصورتان الى جوار بعضهما ……… واخذ يتسائل عن مقصده من هذا

هل هو لعقد مقارنه بينهما؟!!!!!!!!

بالطبع لا…….

فالاولى احبها ايام الجامعه ……. لفت نظره اليها جمالها ورقتها وثقافتها ……..كانت جميله بكل المعانى

احبها فى صمت جميل ….. كان كل همه ان يكون فقط قريب منها

ولكن ……. اين هى الان ؟!!!

لقد اختفت قبل ان يصرح لها بحبه ……. قيل انها انتقلت من الجامعه ……… وقيل انها تزوجت

وتاهت الحقيقه …….. حتى الان هو لايعرف عنها شئ ……… وكل ما تبقى منها ذكرى عطره جميله تملا ذهنه ……….. وصوره رقيقه تملا البومه

اما الثانيه فهى زوجته …… رفيقة رحلته ….. حبيبته الباقيه …… فقد تعرف عليها من خلال الاسره

كانت فتاه رقيقه …. جميله …. خجوله …. اصغر منه سنا …. تعرف عليها وتزوجها سريعا …. واكتشف من معاشرتها الطيبه وطبعها الهادئ انها ملاك ذات قلب دهب

ولكن …….. اين هى الان؟!!!

لقد وراها التراب بعد حياه زوجيه سعيده استمرت خمسة عشر عاما ….. تاركه له ابنه جميله كان عمرها ثلاثة اعوام.

نظر طويلا الى الصورتين المتجاورتين واخذ يتسائل

حبيبتى ……………….. من تكون؟!!!!!

اخذ يقلب صفحات الالبوم ليكشف عن حبيبته

انها عبير ……. ابنته ….. ذات الثلاث والعشرون ربيعا الان.

الوسوم