حكايات من دفتر أحوال المرأة المطروحية العاملة

حكايات من دفتر أحوال المرأة المطروحية العاملة
كتب -

مطروح- رنا صبرى:

هناك من يضطررن للعمل، حتى يوفرن لقمة عيش لأولادهن، خاصة فى حالة فقدان الزوج، فيعملن بأجور متدنية ويتحملن ظروفا قاسية، ومنهن عاملات نظافة بمطروح التقت “ولاد البلد” ببعضهن.

بلا ضمانات

تقول أم إسلام: أبلغ من العمر 36 عامًا ولدى أربعة أولاد، أقيم بالعزبة السودانية وزوجى رجل أرزقى، لذا اتجهت إلى العمل من أجل تحسين الوضع المعيشى للأسرة، ونظرًا لأننى غير متعلمة فقمت بالعمل كعاملة نظافة بإحدى شركات القطاع الخاص، مما فتح لى مجالًا للعمل كعاملة بالمحافظة بأجر شهرى 600 جنيه بنظام التعاقد، مما لا يتيح لنا مجالًا من الراحة والخوف من المستقبل، فلو- لا قدر الله- حدثت لى إصابة عمل سأبقى فى منزلى ولا أجد من يرعانى ويرعى أولادى.

وتستطرد: حدث لى بالفعل عندما كنت أزاول عملى سقطت على يدى فانكسرت وبقيت فى منزلى حتى تمام شفائى، فأنا أطالب بتثبيتى والتأمين علىّ، حتى إذا بلغنا سن المعاش نجد ما يمكن أن يكون مصدر دخل لنا، فأنا الآن مريضة بالغضروف ولا أقدر على العمل.

 من أجل بناتى

وتروى هـ. ص كفاحها مع العمل فتقول: أنا مقيمة بمطروح منذ 10 سنوات ولدى 3 بنات، أعمل كعاملة نظافة، عملت بمستشفى الحميات لمدة سنتين وبعدها عملت فى البيوت وتنظيف الشاليهات والعمارات المصيفية والسكنية، إلى أن عملت بالمستشفى العام، وقمت بعدها بعمل إخلاء طرف وعملت بمركز القلب والقسطرة الداخلية كعاملة أيضًا، حتى عملت كموظفة بالحسابات بعد عمل تعديل لوظيفتى.

وتتابع: أنا حاصلة على دبلوم تجارة شعبة عامة، وحاصلة على معهد 4 سنوات خط عربى، ونظرًا لأن زوجى يعمل باليومية ومريض بالإنزلاق الغضروفى فهو لا يقدر على مصاريفى أنا والثلاث بنات، نظرًا لأنهن فى مراحل تعليمية مختلفى، ويحتجن الكثير من الأموال، إضافة إلى أن المرتب الشهرى الحكومى لا يغطى مصروفاتنا ولا يكفى إيجار السكن فاتجهت مرة أخرى للعمل كعاملة نظافة، كعمل إضافى من أجل المساهمة فى مصروفات أسرتى.

 مهددة بالطرد

أما أم إيمان فتبلغ من العمر 35 عامًا، كانت متزوجة من ابن خالتها ولديها منه بنتًا وولدًا، ولكنها انفصلت عنه، زوجت ابنتها الوحيدة وانتقلت إلى بيت أخيها وتزوجت مرة أخرى لمدة 20 يومًا فقط، حتى وقعت المشكلات وانفصلت عن زوجها الثانى.

ومع رفض أخوها بعد طلاقها المعيشة معه فى منزله فاضطرت إلى العمل كعاملة نظافة، تتقاضى مبلغ 600 جنيه فى الشهر، واستأجرت إحدى الشقق المصيفية السكنية بمبلغ 400 جنيه، ويتبقى لها من راتبها 200 جنيه فقط، مع العلم أنها لا تتقاضى أى معاش، وفى الوقت الحالى ومع دخول موسم الصيف يريد صاحب السكن إخلاء العمارة لعمل الصيانات والإعدادات اللازمة لها.

تروى أم إيمان أنها حاولت التقديم للحصول على أحد الشقق السكنية للمطلقات والأرامل، إلا أن الروتين الحكومى يعطل الطلب، وبالتالى فهى تعيش مهددة بالطرد.

 الراتب لا يكفى

أما أنوار منصور فتقول: تزوجت فى سن الخامسة عشر، وأبلغ الآن 33 عامًا، ونظرًا للإهانات المستمرة التى كنت أتعرض لها من زوجى رفعت قضية خلع عليه وتم تطليقى، حتى جاء زوجى الثانى الذى كان بإحدى المؤسسات بمحافظة الإسكندرية، ونظرًا لخلافاته معهم ترك العمل بها، وانتقلنا للعيش بمحافظة مطروح، وعمل كحارس للعديد من العمارات السكنية حتى حدثت مشكلات مع والدتهى وإخوتى فانتقلت إلى مدينة سيوة.

وتضيف: هناك عملت على عربة “أيسكريم” واستمر الوضع على ذلك ما يقرب من السنة، إلا أن المشكلات طاردتنى مرة أخرى من جانب والدتى، ففوجئت فى يوم بهجر زوجى لى وهروبه من البلد، أبلغت القسم لك لكن لم يعثر عليه أحد، فرفعت قضية خلع وكسبتها، حتى أتمكن من عمل إجراءات معاش لى ولأولادى، وانتقلت للعيش مع والدتى فى منزلها، وسيتم صرف معاش لى بداية من أول شهر يونيو القادم.

وتوضح: أعمل عاملة نظافة بالبنوك بمرتب شهرى لا يتجاوز الـ 200 جنيه، مما اضطرنى للدفع بولدى للعمل مع أحد أقاربنا بإحدى الورش بيومية 10 جنيهات، ولجأت إلى إحدى الجمعيات الخيرية التى ساهمت معى فى محاولة استئجار أحد المحلات من المحافظة، بمبلغ 4500 جنيه فى بداية كل سنة، وهو المبلغ الذى عجزت عن توفيره.