سلسلة حلقات استكشاف كنوز سيوة

سلسلة حلقات استكشاف كنوز سيوة
كتب -

 

 

سلسلة حلقات استكشاف كنوز سيوة

واحة آمون ” سيوة ” لم تبح بعد بكل أسرارها ولم تفصح عن كنوزها، وكل المعلومات المتاحة عنها تم استهلاكها إعلاميا عالميا ومحليا وأي إعلامي في رحلة عمل لواحة سيوة يواجه صعوبات كبيرة للوصول لموضوع جديد لنشره.

وعندما قررت أسرة تحرير جريدة ” مطروح لنا” طرق أبواب سيوة في رحلة عمل صحفية ميدانية كانت إدارتها على وعي بذلك وكان القرار الصعب وهو ترك الواقع يفرض الموضوع المناسب.

و كانت سيوة سخية معنا وهي تبوح لنا بسر من أسرارها وتكشف عن كنز من كنوزها .. إنه الإنسان المصري السيوي بقدرته على العطاء العلمي والثقافي والاقتصادي في اقسى ظروف الحياة.

وفي هذه الحلقة ننشر نموذج آخر لمواطن مصري سيوي حقق إنجازات كبيرة على مستوى العالم .

الحلقة الثالثة:

عالم الآثار عبد العزيز عبد الرحمن محمد شعيب الدميري

حاصل على ثلاث درجات علمية أحدثها “دكتوراه بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى عام 2013

له 7 مؤلفات علمية ما بين كتاب وورقة عمل بحثية

يجيد 5 لغات الإنجليزية و الفرنسية و اللاتينية و اليونانية و الهيروغليفية

ويشارك بفاعلية في المؤتمرات العلمية الدولية

 

كتب : صلاح هزاع

تفوق منذ البداية

ولد عبد العزيز الدميري في 4 ديسمبر عام 1967 بواحة سيوة و تلقى تعليمه الأولي بكتاب المسجد المجاور لبيته ولما بلغ عمره 6 سنوات التحق بالصف الأول الابتدائي بمدرسة آمون الابتدائية و واصل عبد العزيز تفوقه في كل عام دراسي و قد أهله تفوقه للحصول على الصفين الخامس والسادس الابتدائي في عام واحد ثم التحق بمدرسة ناصر الاعدادية و حصل على الثانوية العامة القسم الأدبي في العام الدراسي 1984/1985 من فصول الثانوي الملحقة بمدرسة ناصر الإعدادية وقد حصل على المركز الثالث على مستوى المحافظة .

والتحق عبد العزيز الدميري بكلية الآداب واختار قسم الحضارة والآثار اليونانية والرومانية حيث تفوق وحصل فيه على درجة الليسانس بتقدير عام جيد جدا عام 1990.

وبعد التحاقه بالخدمة العسكرية و إنهائها تقدم بطلب للواء كمال منصور محافظ مطروح آنذاك برغبته في العمل بالآثار فرفع المحافظ الطلب للمجلس الأعلى للآثار بالقاهرة بتوصية منه فجاءت موافقة المجلس على تعيينه بنظام التعاقد بالمكافأة الشاملة و كانت 95 جنيه فقط واستمر الوضع كذلك لمدة 6 سنوات كاملة حيث تم تثبيته على الدرجة الثالثة.

من مفتش اثار بـ 95 جنيه في الشهر لمدير عام منطقة أثار مطروح

وكان ميدان عمل عبد العزيز الدميري هو سيوة حيث شارك في تنفيذ أعمال حفائر كثيرة و مرافقة البعثات الأثرية الأجنبية و عمل مسوح أثرية موسعة.حيث بدأ عمله مفتشا للآثار بنظام التعاقد من عام 1992 إلى عام 1998 ثم تم تعيينه بعد ستة سنوات تعاقد على الدرجة المالية الثالثة وحصل على الدرجة الثانية بعد ضم مدة التعاقد وفي عام 2000 تم ترقيته إلى درجة كبير مفتشي الآثار حتى عام 2003 حيث تم تعيينه مديرا لمنطقة أثار سيوة 2003 . وفي عام 2013 تم تعيينه مديرا عاما لمنطقة أثار مطروح.

مؤلفات الدميري و مسارات سيوة تنشط السياحة بالواحة

وعندما تولى عبد العزيز الدميري مسئولية مدير منطقة آثار سيوة قام بتطوير المناطق الأثرية بسيوة بالنظام البيئي الشهير.

كما قام بعمل مجموعة حفائر أهمها حفائر قريشت و أبو شروف وأبو العواف والزيتون و معبد الوحي وأم عبيده وجبل الموتى ودهيبة و بلاد الروم و تامصرين و المعبد الدوري بالمراقي.

وقد أهتم عبد العزيز الدميري بالبحث العلمي و التأليف ومن أهم مؤلفاته العلمية كتاب ” سيوة بين الماضي و الحاضر ” في عام 2005 و قد صدرت طبعته الأولى باللغة العربية ثم ترجم هذا الكتاب إلى اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية.

وفي عام 2007 قام بتأليف كتاب ( سيوة والساحل الشمالي – تاريخيا وأثريا ) باللغة الإيطالية.

البعثات والمؤتمرات العلمية الخارجية

حضور فاعل لعالم الآثار  للدميري في المحافل العلمية الدولية

و سافر عبد العزيز الدميري  إلى اليونان مرتين بدعوة من ” معهد الدراسات اليونانية ” الأولى عام 1995 و الثانية عام 1996 وقضى في المرة الأولى شهر و المرة الثانية 6 أسابيع حيث ألقى عدة محاضرات علمية عن أثار سيوة و الاطلاع على الآثار اليونانية ودراسة أساليب التعامل مع الأثار في مراحل البحث و الاستخراج والترميم و العرض .

وأثناء زيارتيه لليونان نشر دراستين علميتين عن المقابر اليونانية والرومانية بسيوة وقد قدمها باللغة الإنجليزية وتم نشرهما في مجلة الدراسات الهيلينستية .

وفي عام 2008 سافر إلى ليسوتو بجنوب إفريقيا لتمثيل جمهورية مصر العربية في مؤتمر الحفاظ على التراث العالمي تحت رعاية منظمة اليونسكو.

وفي عام 2009 شارك في مؤتمر ” شالي وأثار سيوة ” بالعاصمة الإيطالية روما برعاية دول مجلس الاتحاد الأوروبي .

وفي عام 2010 شارك في مؤتمر الحفاظ على التراث الطبيعي والتاريخي بتونس برعاية منظمة الأورومتوسطية.

وفي عام 2011 رافق عبد العزيز الدميري معرض الآثار المصرية الذي اقيم في مدينة زيورخ السويسرية.

وقد ساهم الدكتور عبد العزيز الدميري في مد أجل الزيارات للسائحين في سيوة من خلال وضعه دراسة علمية تطبيقية بعنوان ” المسارات السياحية في سيوة ” وطبعها في كتيب باللغتين العربية و الإنجليزية عام 2012 .

وقد حدد عبد العزيز الدميري 5 مسارات بهدف تنشيط السياحة في سيوة هي :

المسار الأول ” الداخلي ” ويشمل جبل الموتى وعبد الوحي وأم عبيدة وعين كليوبترا وشالي وجزيرة فطناس.

والمسار الثاني من الدكرور إلى البحيرات المالحة إلى عيون المياه في إقريشت وابو شروف و المواقع الأثرية بالزيتون والعواف و العودة من جنوب سيوة حيث مشهد الغروب في الكثبان الرملية.

والمسار الثالث من سيوة إلى واحة العرج 120 كم شرق سيوة ثم واحة البحرين 150 كم جنوب سيوة ثم واحة سترة .

المسار الرابع يبدأ من مركز التراث والبيت السيوي و بحيرة سيوة و مقابر بلاد الروم والمعبد الدوري بالمراقي وغابات أشجار الزيتون و مركز الصناعات الحرفية والبيئية.

والمسار الخامس من سيوة إلى قرية بهي الدين إلى جبل الرخام إلى الشعاب المرجانية المتحجرة الموجودة غرب سيوة بحوالي 50 كم وأحجار النيزك وبئر واحد ثم العودة إلى سيوة.

نتائج علمية كبيرة لماجستير ودكتوراه الدميري

وفي عام 2005 حصل عبد العزيز الديميري على دبلومة خاصة تمهيدي ماجستير من قسم اللأثار والحضارة اليونانية والرومانية بجامعة الإسكندرية وفي عام 2008  حصل على درجة الماجستير في عام  بتقدير امتياز وكان موضوعها ” مكتشفات الحفائر الحديثة بواحة سيوة ” وقد أشرف على هذه الرسالة الدكتور عزت قادوس وتعتبر هذه الدراسة بمثابة مرجع علمي لجميع دارسي الأثار في هذا المجال.

وفي عام 210 سجل عبد العزيز الدميري رسالة دكتوراه بجامعة طنطا عنوانها “الحياة الدينيةفى واحة آمون وقورينائية خلال العصريناليونانى و الرومانى ” تحت إشراف الأستاذ الدكتورإبراهيم سعدإبراهيم صالح أستاذ الآثار اليونانية والرومانية – كلية الآداب – جامعة طنطا

وقد حصل الدميري على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في شهر يونيو 2013.

ويقول الدكتور عبد العزيز الدميري أن توصل لنتائج كبيرة سواء من خلال دراسة الماجستير أو الدكتوراه من شأنها إثبات الكثير من الحقائق التاريخية التي كان ينقصها الأدلة الملموسة ومنها أن امتداد مصر السياسي و الجغرافي والروحي و الحضاري يمتد غربا حدود الجبل الأخضر منذ آلاف السنينوسوف يوالي نشر هذه الحقائق في التوقيت المناسب لذلك .كما تؤكد الكشوف الأثرية بواحة البحرين جنوب سيوة على وجود أثار أقدام آدمية ترجع لملايين السنين .

********************** *******************