شيخ الطريقة السنوسية .. رحلة علم ما بين واحتى سيوة المصرية وجغبوب الليبية

شيخ الطريقة السنوسية .. رحلة علم  ما بين واحتى سيوة المصرية وجغبوب الليبية

دائم  البشر ، تعلو  وجنتيه  ابتسامة  جميله ، له مهابة  ووقار  ورصانة العلماء ، في وجهه   لحية بيضاء ، عندما تراه تشعر  بسكينة  تغمرك ،انه الشيخ السنوسي محمد سليمان  وكنيته  السنوسي دادو  ،  من مواليد  الرابع والعشرون من مارس  1946م ،والذي ينتمى للطريقة  السنوسية  التي تعود لمحمد بن على السنوسي بليبيا   التي كان لها دور كبير في نشر  الاسلام في افريقيا  ، ولهم زوايا  بسيوة  منها الزاوية السنوسية   ناحيه قلعة شالي  ، زاوية  تابه الكبيرة ، اغو رمى ، ابوشروف ،تورار.

المولد والنشأة

ولد لأب  يُعلم  القرأن في الكتاب ،حيث تتلمذ على يد والده  و حفظ  من القرأن  حتى سورة الرحمن ، ويقول  ” السنوسي” عن والده  انه سافر في بعثه الى الازهر الشريف  في عهد النحاس باشا  ومكث هناك لمدة تسع سنوات حتى حصل على شهادة من الأزهر الشريف ، وكان بواحة سيوة في ذاك عدد من المعلمين للقرأن  منهم   الشيخ  سلامة  احمد سلامه ، و الشيخ أحمد جيـــــــري ، والشيخ عثمان  إبراهيم  يوسف عبيد الله .

التعليم

يقول الشيخ السنوسي أنه التحق  بالتعليم  في وقت لم يكن بسيوة سوى مدرستين  واحدة بمدينة سيوة  و الأخري  بقرية اغو رمى ،حيث استكمل رحلة علمه على يد الشيخان  سيدى الطيب مسلم و محمد عيسى راجح ، حتى حصل على الشهادة الابتدائية ،ولم  يتمكن من الالتحاق بالتعليم الإعدادي لعدم وجود مدارس للمرحلة الإعدادية بواحة سيوة  آنذاك ، ولم يتمكن  من السفر لمدينة مرسى مطروح لضيق ذات اليد .وهنا يلفت الشيخ السنوسي  “أن واحة سيوة  كانت  بعيدة عن العمران  ولم يكن هناك طرق مرصوفه ، ووسيلة الاتصال الوحيدة كانت  تليفون  بقسم الشرطة  ولم يكن هناك اضاءة” .

السفر  لجغبوب  بليبيا

ويضيف السنوسي في عام 1956 م سافرت  لليبيا وتحديداً  واحة جغبوب   وذلك  للالتحاق  بمعهد  القرأن   وكان ذلك على نفقة ليبيا في عهد الملك  ادريس  السنوسي  آنذاك، وقضيت هناك  ثلاث  سنوات وختمت القرأن وتتلمذت هناك  على يد  الشيخ   صالح الزويله  والشيخ  مبروك . وحفظت القرأن  كاملا بقراءة  ورش عن نافع .

العودة لسيوة  والعمل بمسجد الزاوية  السنوسية

ثم عدت لواحة سيوة  عام 63 19م وبعدها وتحديدا  عام 68 19م انتقل والدى الى جوار ربه ، وتحملت أعباء الاسرة وعملت بعدة حرف منها النجارة .وفى عام 73  عملت  كعامل   بمسجد  الزاوية السنوسية بمدينة سيوة    وكان امام  المسجد  في ذلك الوقت الشيخ  محمد المزين  حيث راجعت القرأن  على يديه ، وفى عام 78  التقيت الشيخ  جبر وكان مدير لاوقاف مطروح  وطلب منى   ان التحق بمعهد القراءات  بمرسى مطروح،وخلال رحلة تحصيلي للعلم قراءة  للأمام البوصيري  ، وعبدالرحمن الشرقاوي ، وتعلمت  من مؤلفات  الشهاوى  وكان خطيبا بأحد مساجد  الجيزة  ،ثم تعلمت فن الخطابة .

إماماً   للمسجد  الكبير بسيوة

وفي  عام 1983 م  كلفت بالعمل  بالمسجد الكبير  كمقيم شعائر   والتحقت  بعض  السنوات للعمل بمسجد  تابه الكبيرة  الى ان إحيلت للمعاش عام 2006، وفي ختام  لقاءه  معنا  القي أبيات من الشعر   تعلمها من والده  يقول فيها :

على قدر حب الله  تأتى المواهب  ،  تأتى على قدر  الذنوب  المصائب

عليك بتقوى الله  وحفظ حدوده ،   فمن ضيع التقوى  فذا معذب .

فلا تغريك  الدنيا  وحسن  امورها ، فان الدنيا  ستفنى وتذهب

.       

 

 

الوسوم