في أولى جلسات المجلس الشعبي المحلي للشباب: بنك الدم مغلق بالحمام.. ومستشفى الضبعة بدون سكن

في أولى جلسات المجلس الشعبي المحلي للشباب: بنك الدم مغلق بالحمام.. ومستشفى الضبعة بدون سكن
كتب -

مطروح- رنا صبري:

استعرض المجلس الشعبي المحلي للشباب، برئاسة حمادة صافي، خلال أولى جلساته، التي عقدت  أول يناير بمدينة الحمام، العديد من قضايا التعليم والصحة والزراعة والري والموصلات.

ويعتبر المجلس الشعبي المحلي للشباب مجلسا محاكيا للمجالس الشعبية، ويتكون من 30 فردا من 3 مراكز، هم: مرسى مطروح والضبعة والحمام، ويشكل من الجمعية العمومية للمجلس ورئيس المجلس ووكيل ووكيله و 8 رؤساء لجان، ويعد هذا النموذج هو الأول من نوعه على مستوى الجمهورية، ويضم الفئات العمرية من سن 18 وحتى 35 عامًا.

من جانبه أوضح حمادة صافي، رئيس المجلس، أن نموذج محاكاة المجلس المحلي للشباب هو عبارة عن نموذج محاكاة للشباب للتدريب على المجالس المحلية، مشيرا إلى أننا كشباب بمطروح نختلف عن باقي المحافظات الأخرى لكوننا نلتزم بالعادات والتقاليد، بالإضافة إلى أن شباب مطروح لديهم وعي سياسي ويريد معظمهم وضع المحافظة على الخريطة، متابعا أننا حصرنا العديد من المشاكل في الصحة والتعليم والنقل والمواصلات والأمن.

قطاع الصحة

وأضاف صافي أن المجلس استعرض، خلال جلسته الأولى، مشاكل قطاع الصحة، ففي مدينة الحمام، على سبيل المثال، هناك قلة في التخصصات الطبية ولا يوجد أي طبيب استشاري، مشيرا إلى أن جميع مستشفيات مطروح ما هي إلا مركز تدريب وليست مستشفيات، بالإضافة إلى أن بنك الدم لا يعمل هناك، كذلك هناك سوء توزيع للأطباء فنجد أن بعض القرى يتواجد بالوحدة الصحية الواحدة بها ما يقرب من خمس أطباء، مع العلم أن عدد سكان القرية لا يتجاوز الــ500 فرد والمدينة التي يتراوح التعداد السكاني بها من 200 إلى 300 ألف مواطن يوجد بها طبيب واحد، كما أن المستشفى لا يحتوي تخصصات أمراض جلدية، بينما مدينة الضبعة بها أربعة أطباء تخصص أمراض جلدية؟

وأشار أنور عطية، رئيس لجنة الصحة، إلى أول اجتماع في مدينة الحمام، لافتا إلى أنه من ضمن المشكلات معاناة الأهالي من انصراف الأطباء منذ الساعة 12 ظهرا، مع العلم أن مواعيد الانصراف اليومية تكون في الساعة الثانية، كذلك وجود قرى تابعة لمدينة الحمام لا يوجد بها وحدات صحية، وهناك نقص شديد في عدد الأطباء بمستشفى الحمام التخصصي، كما يوجد بوابة رئيسية خاصة بمرفق الإسعاف، وهذه البوابة مغلقة تماما ولا يعرف السبب الرئيسي لغلقها، مع العلم أن هناك طاقم أمن

بالمستشفى.

تحت التجهيز

ويضيف: أما بالنسبة لمستشفى الضبعة والذي مازال تحت التجهيز، فهو يكبد الأهالي معاناة السفر إلى مدينة مرسي مطروح للعلاج أو الذهاب إلى محافظة الإسكندرية، موضحا أن وكيل وزارة الصحة بالمحافظة وعد بافتتاح المستشفى قريبا، كما أكد عطية أن المشكلة الأساسية التي لم يتم بسببها افتتاح المستشفى حتى الآن، هي أن قطعة الأرض المخصصة لبناء سكن الأطباء يوجد عليها نزاع بين هيئة الإصلاح الزراعي والمالك الأصلي للأرض وهي وزارة الصحة، حيث لم يتم التطرق لهذه المشكلة، مع العلم أن المستشفى جاهز بنسبة 80%، والأجهزة متوفرة وإلى الآن مغلق تماما، ولحل هذه المشكلة يوجد بالمدينة عدد 2 إسكان وظيفي، فهذه المباني قامت وزارة التربية والتعليم باستئجارها لإسكان المعلمين بها، ولم يتم إسكان أي معلم بها حتي الآن، والدليل على ذلك أن المعلم يقوم باستئجار سكن خاص به بعيدا عن سكن الوزارة لبعد المبنى عن المدارس، ولكنه يقرب من المستشفى حيث تم تقديم اقتراح على وكيل وزارة الصحة لبحث إمكانية أخذ أحد هذه المباني لتكون سكنا للأطباء، ومن الجدير بالذكر أن المبنى عبارة عن 25 غرفة زوجي، أي بما يعادل سعة 50 طبيبا، وذلك كحل مؤقت حتى يتم الانتهاء من النزاع بين الوزارتين.

 

طرق متهالكة

وأضاف رئيس لجنة الصحة: أما بالنسبة للطرق والمواصلات، فإن طريق الضبعة- مطروح متهالك ولا يصلح لسير السيارات عليه، ووقعت عليه العديد من الحوادث، لافتا إلى أن قرية البنجر بمدينة الحمام تعاني من قلة المواصلات التي تربطها بالمدينة، ولا يوجد أوتوبيس نقل عام، وحالة الطريق بصفة عامة متهالكة بسبب أعمال البناء التي تحدث يوميا في الشوارع سواء من الأهالي أو من الجهات الحكومية.

فساد مراكز الشباب

وتابع عطية: كما نجد أن دور الشباب والرياضة مقتصرا على المراكز الفعالة في المحافظة (الحمام-الضبعة-مرسي مطروح) فقط أما مراكز براني وسيوة والسلوم فلا توجد بها أي نشاطات على الرغم من أن سيوة من أحد أهم مصادر الاستثمار في المحافظة، وجميع مراكز الشباب بها متهالكة ولا يوجد رقابة عليها والميزانية على ورق فقط.

 

سماسرة محو الأمية

وكشف محمد فوزي سعد، رئيس لجنة التعليم بالمجلس، أن من أخطر المشكلات التي تواجه التعليم هي ضرورة مكافحة سماسرة محو الأمية، حيث نجد أن هناك العديد ممن يريدون الحصول على شهادات محو الأمية، لاستخراج أي مستند رسمي مثل رخصة القيادة، وكذلك من يريد الحصول على وظيفة حكومية يتطلب منه الحصول على شهادة محو الأمية، فهناك من يساومهم للحصول على تلك الشهادات مقابل مبالغ مالية.

وأضاف سعد أن ثاني أخطر مشكلة يعاني منها قطاع التعليم هي تردي الأبنية التعليمية، فهناك أماكن آيلة للسقوط، بالأضافة إلى أن هناك بعض المدارس لا يوجد حولها أسوار، مثل مدرسة الثانوي العام بالضبعة، فلابد من وجود جهات مسؤولة عن الأبنية التعليمية قبل بدء العام الدراسي وصيانة جميع المدارس المتهالكة واستبدال زجاج الشبابيك بغيره من نوع الفيبر بحيث يكون آمنا على الطلاب.

 

وتابع أنه يواجه التعليم عدم وجود نسبة وتناسب في توزيع المعلمين في المدارس، فهناك العديد من المدارس بها عجز في هيئة التدريس، بالإضافة إلى المعلمين العاملين على الخط في النجيلة وبراني، على سبيل المثال، حيث تتحرك بهم الأوتوبيسات من مرسى مطروح في تمام الساعة الثامنة صباحا ويصلون إلى مكان عملهم في الساعة التاسعة، مع العلم أن أوتوبيسات العودة تتحرك من مكان العمل في تمام الثانية عشر ظهرا، فأين استفادة الطلبة من اليوم الدراسي؟ مما يؤدى إلى تدهور الحالة التعليمية للطالب بزيادة, أما مشكلة تسرب الأطفال وخاصة الفتيات من التعليم فيكمن حلها في زيادة الوعي لدى المواطنين وإنشاء مدارس خاصة بتعليم الفتيات بها مدرسات سيدات فقط، لأن هناك عادات وتقاليد لا يمكن تخطيها وتجاوزها، هذا بالإضافة إلى توفير وسائل ومواصلات جيدة.

 

قرى بدون صرف

وتحدث فتحي عبدالعاطي، رئيس لجنة التنمية الزراعية والري، حول الاجتماع الأول للمجلس الذي عقد في مدينة الحمام، حيث أشار إلى مشكلة الصرف الصحي التي تواجه قرى البنجر والتي تؤثر على أساسات المنازل وتسبب العديد من الأمراض والأوبئة وخاصة على الأطفال، وتم إبلاغ المشكلة لشركة مياة الشرب والصرف الصحي, بالإضافة إلى قيام محافظ مطروح اللوء بدر طنطاوي الغندور بإصدار قرار لوقف خط المياه العكرة في جنوب الحمام، والذي كان يستفيد منه المزارعون بدلا من سحب مياه من خط الألف المغذي لمدينة مرسى مطروح ويساهم في زراعة التين والزيتون اللذان يعدان مصدر دخل أساسي للكثيرين في مدينتي الحمام والضبعة، كما يواجه مدينة الضبعة مشكلة عدم وجود صرف صحي.

 

دوريات أمنية للضبعة

وأشار فتحي فضل الله، رئيس لجنة الأمن، إلى عدم وجود وحدة مرور في مدينة الضبعة والتي تعتبر ثاني أكبر مدينة على مستوى المحافظة بعد مدينة مرسى مطروح، حيث يعاني الأهالي من الذهاب لمدينة الحمام أو مرسى مطروح للانتهاء من إجراءات بعض الأوراق، مع العلم أن وحدة المرور تتواجد لمدة يوم واحد فقط كل أسبوعين، بالتنسيق مع مجلس مدينة الضبعة، كذلك هناك معاناة من عدم وجود جهاز كمبيوتر لاستخراج بطاقات الرقم القومي، حيث لا يوجد بالسجل سوى تصوير البطاقات فقط، متابعا بالإشارة إلى عدم وجود مرور بمدينة الضبعة وعدم وجود دوريات مما يعرض الأهالي للعديد من الحوادث والمشاكل الأمنية.