لتطوير مطروح.. نزع الألغام وتوفير مياه الشرب واستصلاح الصحراء

لتطوير مطروح.. نزع الألغام وتوفير مياه الشرب واستصلاح الصحراء
كتب -

أحد ضحايا الألغام

مطروح- أحمد نفادي:

تعانى محافظة مطروح العديد من المشكلات التنموية المختلفة، ومن أبرزها انتشار حقول الألغام فى صحراء مدن الحمام والعلمين والضبعة بمساحة 632 ألف فدان، بما يعادل 17 مليون لغم أرضى مضاد للأفراد والدروع، وهى المشكلة التى مازالت تبحث عن حل أو حلول جذرية خاصة مع تشعبها وتعقيدتها.

كذلك يعانى أهالى مطروح من مشكلة تمليك الأراضى، التى تحتاج إلى تشريع قوى وصارم وواضح المعالم كى يتوقف سرطان العشوائيات الذى أخذ يتمدد فى كل ربوع المحافظة ويهدد بكوراث أمنية وسكنية, وبلغ عدد طلبات الشراء المؤجلة فى إدارات الإسكان فى جميع مراكز المحافظة 67 ألف طلب شراء، نصيب مدينة مرسى مطروح العاصمة منها 36 ألفًا.

الثروة السمكية فى مطروح تحتاج إلى منظومة كاملة كى تتعافى من حالة الفقر التى تعانى منها سواحل المحافظة، خاصة أن سواحل البحر المتوسط تعانى أيضًا من تضاؤل وتراجع معدلات الثروة السمكية, لذا فمحافظة مطروح تحتاج إلى مشروعات ضخمة للإستزراع السمكى فى العديد من الأماكن والمناطق الساحلية المؤهلة لذلك، فضلًا عن تمويل المشروعات الصناعية التى تقوم على هذا النشاط.

بينما تأتى مشكلة الثروة الحيوانية، التى كانت تتميز بها محافظة مطروح وهى أغنام “البرقي” حيث تقلص عددها من 2 مليون رأس إلى أقل من 500 ألف، بسبب الجفاف الذى تعانى منه المحافظة وتقلص المساحات العشيبية والتى كانت بمثابة أراضى رعوية للأغنام, وهو ما دفع الحكومة الى تقديم قروض تقدر بـ 20 مليون جنية للمربيين لشراء الاعلاف كحل ليس بجذرى ونهائى.

 مياه الشرب فى محافظة مطروح مشكلة مزمنة ومستمرة، خاصة فى فصل الصيف مع تزايد معدلات السياحة الداخلية، فالوارد من المياه القادمة من ترعة النصر شحيح مقارنة بالاستهلاك اليومى من سكان ومصطافى المحافظة.

 وتحتاج المحافظة إلى 10 محطات تحلية خلاف محطات القرى السياحية، التي تعد من أهم الحلول لمشكلة مياه الشرب وتمهد لتنمية حقيقية وجادة فى مطروح.

كذلك مطلوب حديث ومتطور ميناء لمراكب الصيد، وميناء آخر تجارى إلى جوار منطقة صناعية تخدم عليها، ومناطق حرفية عديدة فى كل مراكز المحافظة حلم للتنمية فى مطروح يراود سكانها من عشرات السنين، فضلًا عن تنمية الموارد الزراعية مثل زراعات التين واللوز والزيتون والشعير والقمح من خلال الاستثمارات فى مجال البحث العلمى فى هذه المجالات وحفر الآبار وبناء السدود لتجميع مياه الأمطار.

نقص الكوادر الطبية والتعليمية هى من أهم المشكلات الخدمية فى محافظة مطروح والتى تعانى من نقص شديد فى الأطباء فى جميع مستشفيات القطاع الغربى من المحافظة تقريبًا، نظرًا لهروبهم من المحافظة وتفضليهم البقاء بالقرب من جامعة الإسكندرية لاستكمال دراستهم العلمية أو العمل فى محافظات الوادى والدلتا لنفس السبب، نفس المشكلة تعانى منها المحافظة فى مجال التعليم فهناك عجز كبير فى عدد المدرسين وخاصة المدرسات، وهو ما نتج عنه نسبة تسرب كبير من التعليم خاصة بين صفوف الفتيات.

وفي مدينة سيوة تظهر مشكلة الصرف الزراعى التى تهددها بالغرق، وما يقرب من 200 ألف فدان يصلح للزراعة تحتاج إلى مشروع قومى من الدولة لاستثمار هذه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية من زراعات ومياه جوفية، فضلًا عن النشاط السياحى.