“محمد فرغلي” حول التراث البدوي إلى تبلوهات فنية راقصة

محمد فرغلي، 43 سنة، مدرب ومخرج، مدير فرقة مطروح القومية للفنون الشعبية، التحق منذ الطفولة في الثقافة، عندما كان عمره 10 سنوات، وكانت هوايته أحلامه وطموحاته منذ الصغر أن يكون مدربا لتلك الفرقة، حيث التحق بقصر الثقافة منذ ما يقرب من 30 عاما.
بداية المشوار:ـ 
بدأ محمد فرغلي مشواره كراقص وحصل في التسعينات على أحسن راقص على مستوى الجمهورية، وحصل على عدة جوائز ثم دخل في مجال التصميم للرقصات الاستعراضية المختلفة ودعمت قصر الثقافة بمطروح التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة محمد فرغلي، حيث أرسل للقاهرة للالتحاق بالدورات التدريبية المختلفة مع محمود رضا وفهيمة فهمي وأمدته هذه الدورات بمعلومات عن التصميم، وكيفية جمع المادة المختلفة عن الموضوع وتحسين الموضوع على خشبة المسرح.
وحضر “فرغلي” بروفات لمحمود رضا، بروفات للفرقة القومية لكى يصقل موهبته مثل رؤية رقصات مثل رقصة الشمعدان ورقصة الصيادين.
وأشار فرغلي، إلى أنه عُرض عليه أن يكون مدرب لفرقته، حيث لا تقل الفرقة عن 40 عضو وقرر يبذل قصارى جهده في التدريب لتنمية المهارات لديهم وتضمنت الفرقة موسيقين، راقصات، راقصين ومطربين.
حصد المركز الأول:ـ
ثم عمل في مجال تصميم الرقصات الاستعراضية، وصمم أول استعراض في التسعينات ودخل به مسابقة على مستوى الجمهورية وحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية وظل يحصل على المركز الأول حتى الآن في وسط الفرق المختلفة كفرقة الشرقية، أسوان، البحيرة والإسكندرية، موضحاً أنه حين بدأ العمل في مجال الإخراج قام بتحويل الفنون الشعبية بمرسى مطروح إلى الأفضل، حيث حول الاستعراضات إلى نماذج جذابة في التصميمات المختلفة وحول الاستعراضات من العشوائية إلى استعراضات لها قصص وموضوع متكامل ذو مغذى.
تنوع في الرقصات:ـ
ويشير محمد فرغلي إلى الموضوعات التي قام بتصميم الرقصات الاستعراضية حولها من خلال فرقته المتكاملة التي تتكاتف للخروج بعمل فني متكامل يجذب الجميع ومن ضمنها موضوع الزراعة، حيث نزل فرغلي وسأل الكبار والقدامى عن كيفية الزراعة في مطروح، طرق الزراعة، المعدات التي يتم استخدامها ومراحل الزرع المختلفة وجيد هذا الموضوع بكل مصداقية وشفافية على خشبة المسرح.
إحياء التراث البدوي:ـ
وقد ناقش “فرغلي” وصمم عددا من العروض والرقصات الاستعراضية حول التراث البدوي كالفرح البدوي، موضوع “الجيلامة” وهو جز صوف الغنم  ومراحل استخدامه في المشغولات البدوية، وموضوعات عن سيوة حيث لهم تراث وعادات وتقاليد في أفراحهم والزراعة ونقل كافة العادات والتقاليد من خلال الرقص الاستعراضي والعروض المختلفة، تناول أكثر من 15 موضوع عن مطروح وتحدث عن البثر وقصص الحب المتواجدة عليه، صمم استعراضات الزجالة، المتمورة، موضوع “طريقة الطلب” وهي عن كيفية طلب العريس لعروسته في المجتمع، موضوع الحصاد وصمم استعراض “السامر البدوي” ويكون فيه صف بدوي من زينة الشباب ويتم تناول أغاني المجرودة، الشتاوة وغناوة العلم وهي من الأشياء الأساسية في التراث البدوي وموضوع عن “الحنة الحريمي” وكافة العادات والتقاليد الموجودة بها.
وأشار فرغلي، إلى أن استعراض الزجالة يخص المجتمع السيوي وهو عن الفلاح السيوي ، والذي كان يستخدم آلات موسيقية متعددة انقرضت من 100 سنة وجمع صورة ومعلومات عن هذه الآلات لإعادة إحياء التراث ومن ضمنها آلة الشبابة وهي تشبه الناي ولكنها تكون ماسورة من المعدن ولها صوت مميز، آلة المجرونة ولها شكل مميز والطبول السيوية “.
المياه الراقصة:ـ 
وأوضح محمد فرغلي أنه على مستوى الهيئة العامة لقصور الثقافة هناك مسابقة  تجري سنوية، تتناول كل محافظة هذا الموضوع حسب البيئة الخاصة بها، حيث تم طرح موضوع عن المياه وتناول فرغلي، هذا الموضوع من خلال عرض “المياه الراقصة” حيث عمل صراع بين قبيلتين على بئر مياه، حيث أنه في موسم الأمطار يتم تجميع المياه في الآبار والشرب منها، الزراعة والحصاد، وصور الصراع أنه وصل لمرحلة رفع البنادق وعند وصول الأمر للذروة تنزل الأمطار من خلال تجسيدها على المسرح ويتم ملء البئر ويتم الزراعة وانتشار الخير على الجميع حيث حصد هذا العرض المركز الأول على مستوى الجمهورية.
سر النجاح:ـ 
ويؤكد محمد فرغلي أن زوجته إيناس أبو النجا، كانت تلميذته في قصر الثقافة وتزوجوا عندما كان عمرها 17 سنة وهي فنانة جميلة وشاملة فهي موهبة في التمثيل، الطرب والفن الشعبي وحصلت على المزيد من الجوائز وكانت تشاركه في مختلف العروض وتسافر معه خارج مصر وهي رفيقة النجاح ويملك فرغلي ابنه فارس وبنته رهف.
ويرغب محمد فرغلي أن تحصل فرقة مطروح القومية على دعم من المحافظ ورجال الأعمال وتكون فرقة عالمية وأنها تكون مقصد أساسي لمن يزور مطروح لابد أن يرى الفرقة ويستمتع بعروضها لأن الفرقة تعبر عن العادات والتقاليد وتنقل التراث البدوي، خاصة وأنه سبق وتم اختيارها لتمثيل مصر في أغلبية المهرجانات الدولية، حيث لأكثر من 20 دولة مثل ألمانيا، أسبانيا، إيطاليا، اليونان، بولندا، رواندا، نيجيريا، تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا، اليمن، العراق وكوريا، وتشهد العروض خارج مصر إقبال شديد وتحصل على دروع التميز كما حدث في كوريا وإيطاليا، يتم عرض عدة استعراضات كرقصة المطروحية، رقصة الكف، رقصة السامر والفرح البدوي،حيث من أهم ضمن العقبات التي تقف في طريقه هي ضعف الإمكانيات، حيث يحتاج للدعم المناسب للفرق لتصميم الاستعراض بالطريقة المناسبة.

الوسوم