مرافق لا تعمل وخدمات مفقودة في “إسكان شباب” علم الروم بمطروح

مرافق لا تعمل وخدمات مفقودة في “إسكان شباب” علم الروم بمطروح
كتب -

مطروح – شريف رضا، طه يحيى:

تبعد منطقة إسكان الشباب بميناء الحشيش بعلم الروم 10 كيلومترات عن مدينة مرسى مطروح، ورغم ضمها لـ156 وحدة سكنية، إلا أنها تفتقد الخدمات الأساسية كالمياه ونقطة الشرطة والوحدة الصحية، كما يشكو سكانها من صعوبة المواصلات خاصة ليلًا، مما يعرض حياتهم للخطر فى حالات الطوارئ الحرجة.

أزمة مواصلات وإنارة

يرى عطية مصطفى عطية، من سكان المنطقة، أن نقص المياه من أكثر المشكلات تعقيدًا بالمنطقة، حيث ترددت شائعات قبل الانتقال للسكن عن دخول خطوط المياه للمنطقة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، ليعتمد سكان المنطقة على سيارات المياة باهظة الثمن، نظرًا لبعد المسافة عن المدينة، وعناء الانتظار فى الطابور أملا فى الحصول على نقلة المياه، الذى قد لا يحدث لعدة أيام، إضافة إلى صعوبة إيجاد وسائل المواصلات التى تربط المنطقة بالمدينة، للذهاب إلى العمل أو توصيل الأطفال إلى المدارس، ويصل زمن انتظار وسيلة نقل- فى بعض الأحيان- إلى ساعة كاملة.

ويشير عطية إلى أن أقرب مدرسة من المكان تبعد 4 كيلومترات، مما يضطر ولى الأمر إلى التعطل عن عمله لتوصيل الأبناء إلى مدارسهم، وهذا يزيد حالات التسرب من التعليم، إضافة إلى عدم توفر أعمدة إنارة بالطريق المؤدى للشارع العمومى، مما يصعب الخروج من المنطقة ليلًا فى حالات الطوارئ.

ويعبر حسين عبد الغنى، موظف بالإسعاف، عن غضبه من زيادة تسعيرة نقل المياه من 25 إلى 68 جنيهًا للشاحنة، مشيرًا إلى أن الأهالى تقدموا بشكاوى عديدة للمسؤولين وكانت الردود غير منطقية وبعضها فيه استهجان، حتى حصلنا مؤخرًا على وعد من المحافظ بحل المشكلة، وبالفعل اتخذ مديرشركة المياه قرارًا بتحديد سعر 68 جنيهًا للمشروعات والمزارع، و25 جنيهًا لأهالى إسكان الشباب، إلا أن القرار لم يفعل إلا لفترة قصيرة، بسبب إصرار الموظفين- القائمين على إصدار أذونات صرف سيارات المياه- على عدم ذكر اسم المنطقة بالإيصال.

غياب الدور الأمنى

ويبرز كرم الجزار، من سكان المنطقة، مشكلة عدم توافر نقطة شرطة أو دوريات أمنية، مما يعرض الأهالى إلى خطر السرقة وأعمال البلطجة خاصة ليلًا، ورغم وعد قوات الأمن بتوفير سيارات شرطة ودوريات للمنطقة، إلا أن المواطن لم يلمس ذلك، ويرجع الجزار الغياب الأمنى إلى اعتبار المنطقة مكانًا نائيًا لا يهتم المسؤولون بها.

ويشكو الجزار افتقاد المنطقة إلى نقاط الإطفاء، وعند تعرض المواطنين لخطر الحريق تستهلك سيارات الإطفاء والإسعاف والشرطة الكثير من الوقت لتصل إلى المكان المنكوب.

ويقول الجزار إن الوحدة الصحية الخاصة بالمنطقة تم تحويلها إلى بنك دم إقليمى، معتبرا ذلك جزءً من سوء التخطيط والتخبط المستمر.

بلا خدمات

أما محمد الهوارى، من ساكنى وحدات إسكان الشباب، فيلقى باللوم على المحافظة فى عدم توفير الخدمات للمنطقة، رغم انتظار الشباب 4 سنوات، فالوحدات لا يخدمها خطوط مياه أو شبكات صرف صحى أو نقطة شرطة وإسعاف.

ويضيف: شركة المياه تقاضت كافة المستحقات الخاصة بعمل المقايسة وتوصيل الشبكات للمنطقة، ولكن تم فقط توصيل المواسير إلى الوحدات دون ضخ المياه .

ويستطرد: أنا متزوج ولدى طفلان عند إصابة أحدهما بأى مرض أضطر إلى الانتقال 10 كيلومترات إلى المدينة لأذهب للمستشفى العام، وأنا موظف ولست رجل أعمال.

شركة المياه ترد

وتقول وفاء محمد محمود، مدير العلاقات العامة بشركة مياه الشرب والصرف الصحى بمطروح، إن إيصال المياه الذى يصدر من الشركة نظير سيارة نقل المياه يبلغ سعره 13 جنيهًا فقط، وأن خط المياه بالمنطقة يضخ المياه بالفعل لكن بطريقة ضعيفة حتى يتم تطوير خط مياه التحلية بمنطقة الرميلة، وسيقوم بضخ كميات أكبر من المياه ليغطى العجز.

مشكلة فنية

ويوضح اللواء يحيى عباس، الرئيس السابق لمركز ومدينة مطروح، أن شركة مياه الشرب والصرف الصحى واجهتها عند إنشاء خط المياه لتغذية منطقة ميناء الحشيش، مشكلة وجود منطقة مرتفعة على بداية الطريق الواصل إلى المنطقة السكنية، ولكن من المفترض أن تقوم اللجنة الهندسية بعمل دراسة للموقف وعرضه على الشركة لتوفير الحلول، للانتهاء من تسليم الخط وتحديد حجم الاعتمادات المالية المطلوبة، التى يتوقع أن تصل إلى 50 ألف جنيه، وهو مبلغ لا يشكل مشكلة للمحافظة.

البحث عن بدائل

من جهته يقول عبدالغفار الملاح، رئيس مجلس المدينة، إن المجلس على استعداد لتخصيص قطعة أرض لشركة مياه الشرب لعمل غرفة وصلات للمياه من محابس خاصة بتشغيل الخط، كحل للأزمة.

ويشير إلى قيام سيارات المجلس برفع القمامة المتواجدة بالمنطقة بطريقة مستمرة، إلا أن السكان رفضوا وضع حاويات القمامة بجوار منازلهم، نظرًا لما ينتج عنها من رائحة قد تؤذى ساكنى العقارات.

علم الروم لا يعانى

ويقول المهندس محمد القط، مدير إدارة المواقف بمطروح، إن خط علم الروم لا يعانى أى مشكلة، وأن سيارات السرفيس تكفى لنقل المواطنين من المدينة إلى مساكنهم فى طريق علم الروم، مضيفًا أنه سيتم تخصيص 6 أتوبيسات جديدة لتغطية الخط.

العيادات الطبية المتنقلة

ويقول الدكتور السيد العوضى، وكيل وزارة الصحة بمطروح، إن مشكلة عدم وفرة وحدة صحية بالمناطق النائية يمكن التعامل معها مؤقتًا بإرسال العيادات الطبية المتنقلة، لتوفير الرعاية الصحية للأهالى بهذه المناطق، لحين البحث مع الجهات بالمديرية والمحافظة ومجلس المدينة لإنشاء وحدة صحية أو مركز طبى هناك، مشيرًا إلى أنه إذا تم توفير شقة من مجلس المدينة أو المحافظة لإنشاء هذا المركز الطبى ليخدم المنطقة، سيكون هناك أطباء فورًا لتقديم هذه الخدمات، ولتحويل الحالات العاجلة إلى المستشفى العام، مشيرًا إلى أن إعادة تحويل بنك الدم إلى مركز طبى أو مستوصف مرة أخرى هو أمر لا يمكن تحقيقه، نظرا لإدراجه على خريطة عمليات وزارة الصحة كبنك إقليمى للدم بهذه المنطقة.