> وسائل التواصل الاجتماعي تفتح مصدر رزق جديد أمام نساء مطروح | مطروح

وسائل التواصل الاجتماعي تفتح مصدر رزق جديد أمام نساء مطروح

وسائل التواصل الاجتماعي تفتح مصدر رزق جديد أمام نساء مطروح
كتب -

تقرير- حسناء البستاوي:

مع تطور تكنولوجيا وسائل الاتصال، اتجه عدد كبير من أصحاب المشروعات الصغيرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق لمنتجاتهم، والاستفادة من هذه الوسائل لعمل دعاية والتعريف بهذه المنتجات، وخلق فرص عمل من داخل المنزل, فمن خلال مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وإنستجرام وغيرها، يمكنك نشر وصف كامل للمنتج الخاص بك وسعره، وتعميم فكرة منتجك, وهذه الطريقة أصبحت أسهل وأسرع لصاحب المشروع أو لطالب السلعة، فمن خلال ضغطة زر يمكنك الحصول على المنتج وتوفير وقت التسوق والبحث.

حتى أن الكثير من ربات البيوت اتجهن إلى هذا الاتجاه كمصدر أساسي لدخلهن، أو كوسيلة لتحسين وضعهن المالي، من خلال الاستفادة من أوقات فراغهن، وعمل مشروع من داخل المنزل لا يتطلب مجهودا كبيرا، أو الابتعاد عن المنزل والأسرة، فمن داخل غرفة معيشتها يمكنها إدارة مشروع ناجح لا يتطلب رأس مال كبير، أو مكان خاص، والاستفادة من العائد المادي في تحقيق استقلال مالي أو مساعدة الأسرة، وفي نفس الوقت استغلال طاقاتهن وإخراج بعض مواهبهن.

بداية الفكرة وتشجيع الزوج     

تتحدث نرمين محمود، صاحبة جروب نونة الثبيتى لمستلزمات المنزل واحتياجات البيت العصري، عن تجربتها، فتقول: إن فكرة إنشاء جروب خاص بها بدأت من عشقها للأدوات المنزلية، وشرائها لاقتنائها الشخصي، وكانت بالفعل تشتري احتياجاتها عن طريق الإنترنت، وعند زواج ابنتها الكبرى بحثت عن تاجر للجملة حتى تستطيع شراء جهاز ابنتها، لكن كان شرط التاجر أن تأخذ كميات كبيرة، ومن هنا جائتها فكرة أن يصبح لديها “جروب” خاص بها، من خلاله تستطيع أن توفر جهاز زواج ابنتها، وفي نفس الوقت يكون لها مشروع خاص بها، وبدأت بشراء منتجات بسيطة حتى تتأكد من جودتها أولا قبل عرضها، حتى يكون هناك مصداقية بينها وبين العملاء، وليزيد عددهم مع زياده ثقتهم بها.

فهناك منتجات تعرضها بشكل يومي، وتضع عليها عروضا مخفضة حتى تروج للفكرة، وأخرى تعرضها على مراحل، وقد بدأت مشروعها بحوالي 1500 جنيه، ساعدها بها زوجها كنوع من التشجيع والمساندة لها.

وتقول إن رأس المال الحالي للمشروع أصبح حوالي 15000جنيه، وإنه أصبح لديها الوقت الكافي حتى تهتم بأبنائها، فلديها أربعة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، وتحاول قدر المستطاع تقسيم وقتها بشكل جيد، لكن تواجهها بعض المشكلات، فبعض العملاء لديهم فكرة أنها متفرغة بشكل كامل للجروب، لكنها تقول إنها لديها واجبات أخرى تحاول إنجازها، لذا لا تطمح أن يكون لديها محل خاص، فالمحل سيأخذ من وقتها الكثير، وسيتعارض مع واجباتها بالمنزل، لكن ما توده حقا هو أن يكون هناك يوم مفتوح أو معرض شهري، تستطيع من خلاله عرض منتجاتها واكتساب عملاء جدد.

منافسة الأسواق الجديدة

أما أسماء علي، 23 سنة، صاحبة جروب “تورت وكب كيك مطروح” إنها تريد أن تتوسع بفكرتها حتى يصبح لديها محل خاص بها، تعرض من خلاله منتجاتها وحلويات الفوندام التي اشتهرت بها، فقد بدأ مشروعها بشكل مختلف تماما، فعندما حان موعد عيد زواجها الثاني، أرادت أن تشتري تورتة مزينة بالفوندام، لكنها لم تجد بمدينة مطروح أي محل لديه هذا النوع من الحلويات، أو حتى الخامات المستخدمة بها، فاتجهت إلى يوتيوب حتى تستطيع معرفة تفاصيل عملها، وبالفعل اشترت جميع المكونات من القاهرة، لعدم توافرها في مطروح، وصنعت بعض التورت لبعض الأصدقاء، كنوع من الهدايا، وعندما لاحظت اعجاب أصدقائها بالتورت، بدأت تفكر في جعلها مشروعا، وعمل خاص، فأنشأت الجروب على موقع الفيسبوك.

وتضيف أنه مع الوقت لقي عملها استحسان الجميع، وانتشرت الفكرة، وبدأت بتجميع أوردرات مشروعها الذي بدأ بـ100 جنيه فقط، اقترضتها من زوجها لشراء المكونات الأساسية لأول تورتة، ومن الربح اشترت أدوات جديدة لعمل غيرها، ومع زيادة الطلبات كان هناك بعض المعاناة في تقسيم الوقت بين ابنتها وزوجها والعمل على الطلبات، لكن مع الوقت أصبح ترتيب الطلبات يسير بشكل أفضل، والآن تستطيع عمل أكثر من أوردر في نفس الوقت.

وتقول إن ذلك أثر بشكل كبير من ناحية العائد المادي، فالآن يمكنها شراء موادا أكثر، وأدوات أكثر تطورا، وإضافة الجديد إلى منتجاتها حتى تستطيع منافسة الأسواق الجديدة وتلبية رغبات عملائها الدائمين، وخلق عملاء جددا.

وتشير علي إلى دور زوجها ودعمه الدائم لها، وذكرت أنه لولا وجوده ومساندته لها لما وصلت إلى هذا المستوى.

زيادة في الدخل

أما مروة الخواجة، صاحبة جروب “شركة المروة جملة وقطاعي” إنها كانت معجبة بشدة بفكرة التسويق على الفيسبوك، وكانت بالفعل تشتري من خلاله، فحاولت أن تبدأ بفكرة مختلفة، وهي إنشاء هذا الجروب للورقيات والمنتجات الشخصية، وأنها بدأت مع رواج فكرتها، بإضافة منتجات جديدة كالبرفانات والروائح الأصلية، فقد وجدت أسعارها مرتفعة جدا، لكن عبر الإنترنت لا يوجد مصاريف زائدة كإيجار للمحل أو رأس مال كبير.

وتقول إنها بدأت مشروعها بـ2000 جنيه فقط، وعرضت منتجاتها مع عروض خاصة حتى تروج للفكرة وتعرض منتجاتها عبر صفحتها بشكل يومي، منتج أو اثنين فقط، وتتابعهما بعدها بساعتين حتى ترى إذا كانت هناك عروض شراء، لمدة أسبوع، حتى تجمع أوردر لا بأس به، والتسليم يكون بشكل شخصي، حتى وصلت أرباحها الآن حوالي 60 %، وهو ما ساهم بشكل كبير في تحسين منتجاتها وإدخال منتجات جديدة كعسل النحل  وشمع العسل، وغيرهما من مواد طبيعية، وتوزع أيضا للصيدليات المحلية،  وهى تعمل بشكل دائم على زيادة منتجاتها.

مقصد للأمهات وربات البيوت

وتقول أمل شولاق، صاحبة محل وجروب “هوانم مرسى مطروح للأم والطفل” فتقول إنها أنشأت الجروب كنوع من الدعاية والتسويق للمحل الخاص بها، فقد بدأت برأس مال30 ألف جنيه، وتقسم وقتها بين المحل ومتابعة الجروب، وتشترك بشكل دائم في المعارض التي تقام، فمنتجاتها المتنوعة جعلت منها مقصدا لكثير من الأمهات وربات البيوت، فهي تقدم جميع احتياحات المرأة للعناية الشخصية، والملابس، واحتياجات المواليد، وتقول إنها ستتوسع بشكل أكبر مع الوقت، ليكون المحل الخاص بها مختص بإقامة ليلة الحنة وتغليف تجهيزات العرس.

مصروف خاص ومساهمة في مصروف المنزل

أما نهال أحمد، صاحبة جروب “نانا لانجيري” فقد بدأ مشروعها بمحض الصدفة، كما تقول، فقد كانت صديقة لها بالقاهرة لديها جروب على الإنترنت، واشتركت نهال فيه حتى تستطيع شراء منتجات لاستخدامها، لكن لم يكن هناك خدمة توصيل لمطروح، لذا عرضت عليها نهال أن يكون لها خط خاص بها تعرض فيه منتجات لمرسى مطروح.

وتضيف أنها بدأت مشروعها بـ2000جنيه، اشترت من خلالها بعض المنتجات، وتعرضها حسب الطلب، وتقسم وقتها بين الجروب والمنزل وابنها الصغير، وتقول إن الوقت لا يشكل مشكلة على الإطلاق بالنسبة لها، لكونه مشروعا خاصاومربحا، وحتى الآن وخلال 5 أشهر أصبح رأس مالها 3500 جنيه، تحسن من خلالهم دخلها الشهري، فأصبح لها مصروفا خاصا بها وبابنها، كما أنها تساهم في المنزل، وتقول إنها تطمح في توسيع  مشروعها ويكون لها شركة توزيع خاصة.