يوم فى حياة أسرة بدوية محاطة بدانات المدافع

يوم فى حياة أسرة بدوية محاطة بدانات المدافع
كتب -

مطروح- صالح العشيبى:

الحياة اليومية التى يعيشها أبناء المناطق الصحراوية الموبوءة بالألغام تحمل الكثير من المخاطر.. أحد أكثر تلك الدوائر خطورة هى منطقة محطة النصر غرب مدينة مرسى مطروح.

 يروى عم رجب سعيد (45 عامًا) خفير مدرسة، لديه 7 أولاد فى مراحل التعليم، قصته منذ انفجار أحد الألغام وكان عمره 21  عامًا فى عام 1991، عندما كان يرعى قطيعا من الأغنام، مما أدى إلى بتر ساقه اليسرى، ومنذ لك الحين وهو يعيش فى معاناة.

نجدها يوميًا

يقول عم رجب سعيد: بمحطة النصر دانات صغيرة مثل هذه الدانة ونجدها يوميا ونحاول تجنبها، وهذه الدانات تظهر فجأة بعد أن كانت مغروسة فى الأرض بسبب الأحوال الجوية، إلا أن الألغام قلت جدًا فى هذه القرية، إما بسبب انفجارها أو إزالتها، وأيضا وعى الناس بخطورتها.

ويوضح: المشكلة أن الألغام تكون مدفونة تحت الأرض، ونحن نمشى على المدقات الخالية من الألغام، ولكن الكثيرون كانوا يرعون أغنامهم وانفجرت فيهم الألغام، والجيش يعلم بذلك.

ويروى بعض المواقف التى يذكرها، فمرة أثناء الرعى انكسر الجهاز الذى يتحرك به وهو فى مكان بعيد عن المنزل، ومن المعتاد ان ترجع الأغنام يوميا فى ميعاد محدد، ولكن فى هذا اليوم رجعت بدونه، وعندما قلقت الأسرة خرجت تبحث عنه حتى وجدته ملقى على الأرض ينتظر مرور أى شخص لإنقاذه.

ومن هذه اللحظة قام عم رجب بالانضمام إلى المتدربين فى مجال صيانة الأطراف الصناعية للمصابين، ويستطيع الآن القيام بالأعمال التى كانت تتطلب السفر إلى مركز العجوزة لصيانة وتركيب الأطراف الصناعية.

ويطلب عم رجب من المسؤولين تسليم الأرض التى تم تخصيصها لمصابى الألغام بمطروح، التى تقدر مساحتها 3500 فدان.

 وعى الأطفال

خلال الزيارة اكتشفنا مدى وعى الأطفال بخطورة الألغام وكيفية التعامل فى حالة الخطر، وعند سؤال أحدهم: ماذا تفعل فى حالة اكتشافك لغما؟ قال: لابد من وضع إشارة تدل أن هناك خطر وأبلغ شخصا أكبر حتى يتعامل مع تلك المشكلة.

سألناه: أين تعلمت ذلك؟ فأجاب: من خلال لجان التوعية التى مرت علينا هنا فى المنطقة، وجاءت للمدرسة أيضًا.