25 يناير في عيون أبناء مطروح

25 يناير في عيون أبناء مطروح
كتب -

مؤيدون: حررت الشعب من الخوف.. ومعارضون: لم تقض على الفساد

 

أعد الملف: صلاح هزاع و مجيد الصنقري و رنا صبري

تتباين الآراء في الشارع المطروحي حول ثورة 25 يناير 2011، التي شهدت الكثير والكثير من التحليلات والآراء المتباينة، ما بين من يراها ثورة أخطأت مسارها، وأتت “30 يونيو” لتعديل مسارها وتجنيب البلاد حربا أهلية، وبين من يراها مؤامرة أو ثورة أزمات أو ثورة فاشلة، حيث لا زالت المفاهيم تختلف حول أحداث 25 يناير، كما تتباين الآراء والتحليلات أيضا حول ما حققته من إنجازات وما سببته من أزمات.

يقول عبدالكريم بوالهمال القطعاني، من سيوة، إن 25 يناير أبهرت العالم ومهما كانت النتائج التي أوصلتنا إليها من سلبيات وإيجابيات فلابد أن نحترم هذا الحراك الثوري الذي أثبت للعالم أن مصر لا زال بها صوت يطالب بحق الضعفاء والطبقات الاجتماعية المهمشة، ولازال في مصر قوة تزلزل عروش الطغاة.

ثورة لم تكتمل

وبالنسبة لما حققته 25 يناير، يرى القطعاني أنها ثورة لم تكتمل بعد لعدم وجود قائد حقيقي يعمل على توحيد القوى السياسية التي لم تجتمع على رأي واحد، فالكل يعمل لمصلحته الشخصية والنظر إلى حكم البلد، فضاعت منهم روح يناير التي وقف فيها الشعب بجميع تياراته وأطيافه ضد حكم طاغية استمر لأكثر من 30 عام.

أما حمدي علي الزعيري، من رأس الحكمة، فيقول إن ثورة يناير اقتلعت رؤوس الفساد ولم تقتلع الجذور، ولم تحقق أحلام من نزلوا في 25 يناير من الشباب المخلص المحب لوطنه، حينها نزل الجميع دون أن يتصدر المشهد أحد منهم، نزل المسيحى بجانب المسلم وكان هدفهم واحد ونبيل وهو حماية مصر ومقدراتها من الفساد والسرقة، ولكن عقب الثورة دخل مخطط غربي لإسقاط الدولة المصرية، والذي ترعاه شبكة قنوات الجزيرة لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وقد أتت 30 يونيو لتعدل مسار ثورة 25 يناير، وبإذن الله ستظل مصر حرة أبية صامدة في وجهة كل المتآمرين.

ويتابع محمد كمال الصنقري قائلا: في نياير استشهد الكثير من أجل إسقاط نظام الظلم والفساد والمحسوبية وليس من أجل أن يمتطي تيار بعينه ظهر الثورة، فثورة يناير ثورة مجيدة قام بها الشباب الذي لم ولن يرض بأن يستحوذ أحد على السلطة، على أن يكون تداولها طبقا لما ينص علية الدستور، فنحن بصدد غد مشرق تتحقق فيه العدالة الاجتماعية وتعدد الأحزاب الوطنية، وهنا أقصد الأحزاب التي تتلقى دعما من دول خارجية، فنحن نرحب بالأحزاب ذات التوجة الوسطي وليس لتمرير وتطبيق أجندة خارجية لإشعال الفتنة وخلق فوضى في مصر.

خراب ودمار

ويضيف جمال عوض السيد، من وافدين الضبعة، أن ثورة يناير كانت ثورة خراب ودمار على شعب مصر فقد اعتلت تيارات الثورة على حساب الشعب، ولم تحقق أي من أهدافها حيث عمت الفوضى وساد الخراب جميع أنحاء البلاد، فقد ظهرت عصابت الموت والسرقة والخطف وتجار السلاح والمخدرات، وأصبحت الحدود مفتوحة أمام المهربين، ولكن أتت 30 يونيو لتقوم بتعديل مسار الثورة وتحقيق الأهداف التي يحلم بها المواطن المصري الفقير، فمصر الآن تخطوا بخطوات ثابتة نحو الاستقرار والتنمية والتبادل الإقتصادي المثمر مع الدول المتقدمة، وفي الوقت نفسه تعمل على محاربة الإرهاب داخليا وخارجيا، كما ندعوا الله أن يحفظ الجيش وأن يستمر في مساعية لمحاربة الفساد والنهوض بمصر إلى بر الأمان والتنمية الحقيقة التي توفر فرص عمل للشباب، ولكن علينا ألا نستعجل حصد النتائج إلا بعد القضاء على الإرهاب.

أجندة خارجية

ويشير عبد القادر بومكتوبة الجميعي إلى أن 25 يناير جائت بأجندة خارجية تدعمها بعض الدول التي كنا نظن أنها شقيقة، فالثورة قامت بدون قيادة حقيقية وواعية تستوعب جميع أطياف الشعب الذي كان يطمح بدولة قوية تحترم الأقلية قبل الأكثرية، ولكن ما أعقب 25 يناير انحلال تام لمؤسسات الدولة بما فيها الداخلية، مما جعل الشارع مفتوحا أمام كل من له أجندة تخدم أشخاص أو دول بعينها، ولكن ما إن بدأ المتآمرون في مخططاتهم حتى بدأ الشعب في ثورة لتعديل المسار وهي ثورة 30 يونيو، التي وقفت بالمرصاد في وجه جميع المخططات وجنبت الشعب حربا أهلية كانت على أعتاب البداية، ولكن حفظ الله مصر أن وهبها جيشا يملك خير أجناد الأرض، وعلينا نحن كمواطنين مساندة هذا الجيش الذي يحمل على عاتقة حماية الوطن داخليا وخارجيا.

ثورة رغم الأخطاء

ويقول محمد أشرف، رئيس برلمان شباب مطروح، إن ثورة 25 يناير هي ثورة حقيقية كانت تسعى لتحقيق العيش والحرية والكرامة الإنسانيه والقضاء على الفساد الذي تفشى في جميع أعمدة الدولة المصرية، والمكسب الوحيد الذي حققته هو كسر حاجز الخوف لدى الشعب المصري، ولكن حتى الآن باب الحريات مغلق تماما وهناك ركود تام في الحياة السياسية فدولة القانون التي كنا نطالب بها جاءت بعنف وظلم أكثر من ذي قبل.

وتابع: في اعتقادي أن هذا الجيل لن يرض بالوضع كما هو عليه الآن لأن أي إنسان إذا ذاق طعم الحرية لن يرض باستمرار الظلم أبدا، ولابد من الاتحاد لإسقاط أي قوة قد تواجهه أو أي فساد.

ويضيف محمود عبداللطيف، وكيل المجلس المحلي للشباب، أن ثورة 25 يناير هي ثورة شعبية ذات طابع اجتماعى وسياسي جائت للاحتجاج على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية السيئة التي خلفها النظام السابق وكان شعارها الذي أؤيده “عيش حرية عدالة اجتماعية”.

ويتابع: أنا أؤيد ثورة 25 يناير بكل المقاييس أما بالنسبة للمكاسب التي حققتها ففي مقدمتها إسقاط النظام السابق وإظهار سيادة القانون فيما بعد ثورة 30 يونيو بالإضافة إلى وضع دستور 30 يونيو الذي وضعه نخبة من أكفاء أبناء مصر من أصحاب العقول النيرة، كما أن 30 يونيو الموجة الثانية من 25 يناير نجحت في إسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين وتغيير نظام المحسوبية والكفاءة هي الفيصل بين الناس.

ثورة أزمات

أما أحمد بشير الحدادي، فيرى أن ٢٥ يناير هي ثورة لكنها تسببت في أزمات ومتغيرات قد لا يتحملها البسطاء، لكنه يرى أن مجرد حصول الشعب على حقه في تقرير المصير يعتبر أهم مكاسبها، مشيرا إلى أن المكاسب دائما ما تتأخر فهناك من ينظر للثورة على أنها زيادة مرتب وانخفاض في الأسعار، وهذا هو الجرم الذي ارتكبته الأغلبية في حق الثورة وتلاعب الطامعين في السلطة على هذا الوتر الخطير ألا وهو الفقر.

ويضيف أن بقاء الفساد وجذوره الضاربة في سابع أرض في المؤسسات يحتاج إلى ثورة قيادة لا ثورة شعب، وهذا ما جعل الوضع لا يتغير في ٣ سنوات، ربما زاد الأمر سوء لأن الفساد في المؤسسات أصبح يريد الانتقام من الشعب الذي أسقط حاميه وملهم الفاسدين رأس النظام البائد “مبارك” على حد تعبيره.

كما يوضح الحدادي أنه إذا استمر الوضع من تهميش للشباب والتضييق على حريتهم بالإضافة إلى غلاء الأسعار سينتج ما لا يحمد عقباه فإن كان الربيع العربي سببه رجل أحرق نفسه عندما شعر بالظلم، فأخاف أن تكون الموجة الثانية رجال يحرقون أوطانهم بسبب الظلم الذي يتعرضون له.

بينما ترى تقوى حنفي، وكيلة المجلس المحلي للشباب، أن 25 يناير ما هي إلا انتفاضه شعب تتجسد أعظم مكاسبها في التخلص من حكم ظالم فاسد دام 30 عاما لم يكن للشباب أي دور فيه، بالإضافة إلى أن أصبح للشباب صوت مسموع يمكن أن ينتفض في أي وقت للتعبير عن عدم الرضا عن القمع والظلم الذي يعيشون فيه.

السيسي أعظم المكاسب

كذلك من ضمن المكاسب أن الشباب أصبح في الوقت الحالي له دور فعال في المجتمع والدولة أصبح له حق في التعبير عن الرأي بحرية، بالإضافة إلى القدرة على تغيير بلدنا بأيدينا، كذلك أن يكون لدينا رئيس مثل عبدالفتاح السيسي فهو أعظم مكسب حققته الثورة، حيث قام بتفعيل دور الشباب وتشجيعهم دائما، على عكس النظام السابق الذي لم يكن يعترف بقدرات الشباب في المجتمع ولا بصوتهم، ففي الوقت الحالي أصبح باستطاعتنا تفعيل الأحزاب والمشاركة فيها، بالإضافة إلى التحالفات حيث أصبح لدينا قدر عال من الحرية والديمقراطية بالإضافة إلى التشجيع المستمر والدعم المستمر.

ثورة فاشلة

كما ترى فاطمة قطارية، رئيس لجنة الشؤون العربية ببرلمان الشباب، أن ثورة 25 يناير هي ثورة فاشلة ولا يجب علينا إطلاق لفظ ثورة عليها، لأن الثورة تغيير للأفضل وليس للأسوأ مثلما حدث فى 25 يناير، مضيفة أنه لا توجد أي مكاسب  والتغيرات جائت بالأسوأ ولم ينتج عنها أي قرارات مصيرية للشعب، بل هناك نقص في الخامات الموجودة في مصر وتحويلها من دولة مصدره للمواد الخام إلى دولة مستوردة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتابعت أن لـ 25 يناير خسائر أكثر منها مكاسب تتجسد في موت آلاف المواطنين، بالإضافة إلى خروج عناصر الفساد في النظام القديم براءة من التهم التي نسبت إليهم وممارستهم الحياة بشكل طبيعي، كما ارتفعت نسبة البطالة التي يعاني منها الشباب، فنحن بحاجة إلى رئيس يتقدم بالبلد للأمام ولا يعود بها لخراب ودمار وفقر.

وتضيف أن الحال تبدل للأسوأ من حيث عدم شعورنا بالأمن في البلد، فما حدث و مازال يحدث هو تغيير روؤساء فقط وليست سياسات  للنهوض بحال البلاد للأفضل.