يتم في الوقت الحالي تنفيذ مشروع طموح بمبادرة من المجتمع المدني “شركة نوعية البيئة الدولية” بتمويل من الاتحاد الأوربي، تحت إشراف قطاع الآثار اليهودية والقبطية والإسلامية بوزارة الآثار، هذا المشروع يرمي إلى توثيق الحقبة التاريخية بقلعة شالي، وترميم أجزاء منها، وهو مشروع استقبله أهالي سيوة بكل الحب لأن شالي رمز الواحة.

من هذا المنطلق أطرح تطلعاتي لتعظيم الاستفادة من الثراء والتنوع الذي تحظى به واحة سيوة في مجال السياحة، لتوفير فرص العمل ودعم الدولة بالعملة الصعبة وتنويع مصادر الجذب السياحي بالواحة، هذا الطرح يتمثل في تنفيذ مشروع الصوت والضوء بقلعة شالي الأثرية، ومعبد التنبؤات، ومعبد أمون، وجبل الموتى.

فسيوة غنية بمواقعها الأثرية المتميزة، فقلعة شالي الأثرية تضم سيوة القديمة بعماراتها الصحراوية، وقصة بناء القلعة، والمسجد العتيق “أقدم مساجد مطروح”، ومجلس الأجواد وعواقل الواحة، والزجالة وفنونهم، وابواب القلعة، والسوق القديم “السوق ندره وغيرها من الحكايات الجذابة والمثيرة التي تستحق أن نفكر جديا في تحويلها لعمل يعكس جمال هذا المكان وحكاياته الضاربة في عمق التاريخ.

وبالانتقال إلى معبد التنبؤات أو معبد الوحي أو معبد الإسكندر، نجد قصة جيش قمبيز الفارسي وهلاكه في الصحراء عند غزوه للواحة عام 525 ق. م، في واحدة من النهايات التي يطلق عليها المؤرخون أنها إحدى النهايات المجهولة، ولدينا أيضا قصة زيارة الإسكندر المقدوني لواحة سيوة في شتاء 331 ق.م، هذه القصة الغير مكررة في أي مكان آخر فهي قصة شائقة وجذابة وفريدة، وكذلك قصة بناء شالي أغو رمي.

أما المعلم الآخر فهو منطقة جبل الموتى الأثرية بمقابره الملونة، وقصة لجوء أهالي سيوة إليه، وسكنهم به خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.

هذه المحاور تحتاج إلى كاتب سيناريو يعشق هذه البقعة، ليكتب لنا نصا بمفردات متميزة، ليكون الأداء بصوت أحد الفنانين، وأجزم أنه سيكون محل اهتمام وجذب لأعداد كبيرة من الزوار، وسيدر دخلا على الشركة أو الجهة المنفذة.

فسيوة تستحق أن تسلط عليها الأضواء لأنها منطقة واعدة وبكر، ولديها العديد من العاشقين والمحبين، تحتاج فقط إلى أفكار خارج الصندوق لتدر دخلا كبيرا لمصر من العملة الصعبة، فالواحة يعشقها المصريون، والألمان، والفرنسيين، والأمريكان، ودول جنوب شرق أسيا .

الأمر يحتاج إلى تدخل وزارة الآثار، والسياحة، ومحافظة مطروح، وشركة الصوت والضوء، لطرح الفكرة ودراستها على أن يتم تنفيذها مرحليا بعدة لغات كما هو الحال بمنطقة الأهرامات ومعبد ابوسمبل .
فقط لنفكر  ولنبدأ، وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة .