شغلت حركة المحافظين، بإقليم مصر، عقب انتخابات الرئاسة وتشكيل حكومة جديدة حيزاً كبيراً من الرأي العام، داخل المحافظات، ولا سيما محافظة مطروح، سواء برغبة البعض في بقاء واستمرار المحافظ ، أو رحيله وقدوم غيره، مع عدم اكتراث كتلة ثالثة، لكونهم خارج دائرة الأولويات، أمام متوالية الأزمات الاقتصادية الطاحنة، التي باتت تضرب كل بيت مصري.

لكن أمر الكتلتين المتصادمتين بشأن بقاء أو رحيل مسؤول عن الإقليم أتى بتكليف رئاسي، لإدارة شؤون المحافظة بات يحيرني، خاصة أن الأمر تحول إلى تحيز يشبه تشجيع فرق كرة القدم وهي اللعبة ذات الطابع الشعبوي، كذلك بدأت تطاردني أسئلة لا أجد إجابة لها، وأنا أتابع تراشق وتناطح الفريقين على صفحات التواصل الاجتماعي، مستخدمين أساليب المكايدة، والغمز واللمز والاستفزاز وسخرية طرف من آخر.

هل اختار الفريق المنحاز لبقاء حاكم الإقليم شخص المحافظ بالانتخاب أو الترشيح والتزكية لدى الجهات المختصة والمنوطة بتعيين المحافظين؟

هل كانت هناك ضوابط ومعايير معلومة لاختيار وتعيين المحافظ؟

هل هناك ضوابط ومعايير معلومة تحدد نجاح أو فشل المحافظ في مهمته داخل الإقليم؟

هل عندما أتى المحافظ إلي الإقليم، أعلن عن برنامج مربوط بمدة زمنية لإنجاز مشروعات بعينها؟، كي يستطيع المؤيدون لرحيله أو الرافضين لرحيله أن يتخذوا حجة لمواقفهم.

أعتقد أن هذه الأسئلة لا يستطيع أحد من الفريقين أن يجيب عليها ولا حتى من منطلق الجدال الأعمى، إذن موقف الطرفين مبني على العاطفة والقبول، والمصالح الضيقة، وكل هذه التساؤلات لا يستطيع أن يجيب عليها إلا من قرر وعين فقط.

إذن هم يتنازعون أمرهم بشأن موظف عين بقرار وسيرحل بقرار بعيداً عنهم، وليس لهم أي تأثير سلبي أو إيجابي على صانعه، فهم مشغولون بأمر لن ولم يسألهم عنه أحد، بالرغُم من هتافاتهم المؤيدة للقائد أو همساتهم الرافضة للمحافظ، وأعتقد أن هنا تكمن الأزمة.