أربعة أشقاء من عائلة “المعناوي” يسطرون اسم مطروح في انتصارات العاشر من رمضان

المعناوي لقي ربه شهيدًا وأشقاؤه عادوا برايات النصر

نالت عائلة عبد الحليم المعناوي، القسط الأكبر من المشاركة في حرب السادس من أكتوبر، العاشر من رمضان، لسطر أربعة من أبناءها اسم مطروح بحروف من نور في سجل البطولة والفدائية والوطنية.

أحمد، ومحمد، وكمال، وصلاح المعناوي، 4 أبطال شاركوا في تحقيق النصر، نال أحدهم، هو الشهيد محمد عبد الحليم المعناوي، شرف الشهادة في سبيل الله في معركة العبور المجيدة، وعاد أشقاؤه رافعين رايات النصر.

يتذكر البطل كمال المعناوي أمجاد أيام العبور، فيقول إنه كان مجندًا برتبة رقيب، بالكتيبة ك 22 مشاة ميكانيكي، بالكيلو 14 طريق السويس القاهرة، ثم جاءتهم تعليمات بالتحرك إلى طريق السويس الإسماعيلية، بجانب ترعة الإسماعيلية، وكانت التعليمات أن تتحرك الكتيبة على محاور تلتقي على الشاطئ الغربي لقناة السويس، بواجهة الساتر الترابي، وكان هذا التحرك قبل العبور يوم 10 رمضان، الموافق 6 أكتوبر بيومين.

وبمجرد أن حانت ساعة العبور، قفز الجنود المصريين إلى الزوارق المطاطية، وعبروا القناة في لحظات قليلة، وبدأوا في تسلق الساتر الترابي باستخدام سلالم الحبال بمهارة فائقة، لا تزال تحير الخبراء العسكريين في أكبر الأكاديميات العسكرية في العالم.

ويذكر المعناوي أن كل جندي كان يتسلق الساتر الترابي، الذي يزيد ارتفاعه عن 24 مترًا، وهو يحمل عتاد عسكري يقدر وزنه بـ 60 كيلو جرامًا، ويتضمن هذا العتاد السلاح الآلي، و4 خزائن معبأة، و4 قنابل دفاعية وهجومية، و2 قنبلة مضادة للدبابات، و2 لغم مضاد للدبابات، وجركن مياه شرب عبوة 2 لتر، وتعيين قتال لمدة 24 ساعة، كما كان كل 10 جنود يتشاركون في دفع وجر عربة ذخيرة زنة 200 كيلو جرام.

ويستطرد أن جنود مصر البواسل تمكنوا من التقدم لعمق 5 كيلو مترات من الضفة الشرقية للقناة، داخل عمق سيناء، في زمن قياسي لم يتجاوز 4 ساعات، ثم تحركت الكتيبة إلى عمق سيناء، حيث سيطروا على جبل المر، وطردوا قوات العدو منه، وسمي هذا الجبل بعد ذلك بجبل الفاتح كريم، نسبة إلى اسم قائد اللواء الثاني مشاه ميكانيكي.

ويؤكد المقاتل البطل كمال المعناوي أن قوات جيش مصر لم تتوقف عن التقدم في عمق سيناء لحظة واحدة، وكانت قوات العدو تفر مزعورة، أو تستسلم طوال الوقت.

الوسوم