أقدم صورة بالألوان تحكي عن مطروح قبل 59 عاما

أقدم صورة بالألوان تحكي عن مطروح قبل 59 عاما

يواصل إصدار “مطروح لنا” توثيق التطور العمراني، والسياحي للمحافظة، من خلال استعراض الصور القديمة والنادرة، ومقارنتها بصور حديثة لها.

وصورة اليوم من أرشيف الحاج رضا سليمان، صاحب ومدير أحد الفنادق التاريخية بالمدينة، وتظهر بها أشجار النخيل بأهم شواطئها، الذي كان يعرف قديما باسم شاطئ “علي حيدة”، نسبة إلى أحد وجهاء سيوة، الذي كان يمتلك بيتا كبيرا بهذا الشاطئ، كما كان يمتلك تلك الأرض التي تنتشر فيها أشجار النخيل بالصورة.

وتعتبر هذه الصورة واحدة من أقدم الصور الملونة، لمنطقة وسط الكورنيش الشرقي لمدينة مرسى مطروح.

والتقى إصدار “مطروح لنا” به ليحكي لنا حكاية الصورة ويقدم لنا وصفا لمحتواها، وما طرأ على المنطقة من تطورات عمرانية، وسياحية، كما التقطت عدسة كاميرا “مطروح لنا”،، مجموعة صور لنفس المنطقة بتاريخ اليوم الأربعاء 13 فبراير 2019، بما يوضح مدى التغير والتطور الذي حدث على مدى تلك الأعوام.

من أقدم الصور الملونة في مرسى مطروح
من أقدم الصور الملونة في مرسى مطروح

“النخيل والكارتة” معالم مندثرة

بداية يقول الحاج رضا سليمان، إن عدسة المصور التقطت الصورة في أوائل الستينات من القرن الماضي، من نقطة أمام باب جمعية التأهيل الاجتماعي الحالية، والتي لم تكن موجودة آنذاك، كما لم تكن بالمنطقة أي مبان أو إنشاءات خاصة أو حكومية.

ويحكي رضا سليمان، أن أشجار النخيل التي تملأ الصورة تعتبر من الظواهر النادرة في مطروح، فالبدو لم يكونوا يهتموا بزراعة النخيل، وربما تكون هذه الأشجار زرعها علي حيدة صاحب تلك الأرض، فهو من أبناء واحة سيوة، التي تشتهر بزراعة النخيل.

كما أن هذه الأشجار لم تكن منتجة للتمر أو البلح، بسبب ظروف الأرض المالحة التي كانت مزروعة بها، وكذلك بسبب عدم وجود مصادر لمياه الري لها.

ويشير الحاج رضا أيضا إلى “الكارتة” التي تظهر في وسط الصورة، بأنها كانت وسيلة المواصلات الوحيدة داخل المدينة، حيث لم يكن آنذاك سيارات تاكسي، أو أوتوبيسات نقل داخلي، وبتأمل الصورة نلاحظ أن “الكارتة” تسير على أطراف طريق غير ممهد، مواز للشاطئ، والذي أصبح اليوم “كورنيش سياحي”، يعتبر نقطة تجمع والتقاء لللمصطافين، وزوار المدينة، لبدء جولاتهم السياحية شرقا، وغربا، أو إلى قلب المدينة حيث الاسواق التجارية.

صورة اليوم وفيها النخلة المتبقية من زمن الستينات
صورة اليوم وفيها النخلة المتبقية من زمن الستينات

بداية العمران

ويحكي رضا سليمان، أن بداية العمران في هذه المنطقة بدأت منتصف الستينيات من القرن الماضي، بإنشاء مبني البلدية “مجلس المدينة”، والذي كان يضم الحملة الميكانيكية، ومخازن، ومكاتب إدارية، وبعده إنشاء النادي الاجتماعي.

أما في منتصف السبعينيات، فأنشأت المحافظة في المنطقة الواقعة على يمين الصورة، سلسلة عمارات من طابقين، عبارة عن شقق مصيفية، ما زالت ثلاث منها حتى اليوم، وهي تتبع لمديرية السياحة بالمحافظة.

الكورنيش اليوم
الكورنيش اليوم

أسعار الأرض زمان والآن

أما الأرض الواقعة في قلب الصورة، وعلي يسارها، وتقارب مساحتها حوالي “فدان”، فقد باعها علي حيدة، في أوائل السبعينات بمبلغ يقدر بحوالي 200 جنيه، وكان هذا المبلغ ضخما بأسعار ذلك الزمان، أما اليوم فيقدر سعر المتر الواحد مباني بعشرات الآلاف من الجنيهات.

وفي آواخر الثمانينات من القرن الماضي، أقيم في تلك الأرض، “موضوع الصورة القديمة” فندقين كبيرين، يعتبران من أكبر فنادق مطروح، من حيث المساحة وعدد الغرف.

والشارع الذي التقطت منه الصورة، القادم من اتجاه قلب المدينة إلى شاطئ البحر، أصبح اليوم شارعا منظما يضم عدد من المنشآت الهامة، والحيوية، ويعرف الشارع باسم “شارع النادي الاجتماعي”، ومن المنشآت التي تطل على الشارع مركز إعلام مطروح، التابع للهيئة العامة للإستعلامات، ثم جمعية التأهيل الاجتماعي، ثم سور النادي الاجتماعي، وتقابلهم بالترتيب مكتبة مصر العامة، التي أقيمت مكان حملة ومخازن مجلس المدينة،ثم مبنى الرقابة الإدارية.

ملتقى السياحة ومراكز الترفيه والثقافة والإعلام

أما شارع الورنيش فد شهد عملية تطوير كبيرة في آواخر التسعينات من القرن الماضي، في عهد اللواء كمال عامر، محافظ مطروح السابق، ثم تطور مرة أخرى في عهد المحافظ السابق، الفريق محمد عبد الحميد الشحات.

وتعتبر هذه المنطقة، من أكثر المناطق اكتظاظا بالمصطافين خلال أشهر الصيف، كما تعتبر نقطة تجارية حيوية لوجود عدد من الفنادق والكافتيريات، والمولات التجارية الكبرى، خلال فصل الشتاء، حيث تظل المنطقة تموج بالحركة، لوجود النادي الاجتماعي، المتنفس الوحيد للمدينة، وكذلك وجود أكبر مول تجاري بها.

صورة من الجهة المقابلة لنقطة إلتقاط صورة مرسى مطروح القديمة
صورة من الجهة المقابلة لنقطة إلتقاط صورة مرسى مطروح القديمة
الوسوم