أم العز السنيني: المرأة البدوية لعبت دور الطبيبة والمداوية في معركة وادي ماجد

أم العز السنيني: المرأة البدوية لعبت دور الطبيبة والمداوية في معركة وادي ماجد أم العز بريك السنيني - المصدر: من صفحتها الشخصية على فيسبوك

لعبت المرأة البدوية دور الطبيبة والمداوية لجروح المصابين في تلك الحرب، بالإضافة إلى دورها في توفير الطعام من الخبز واللبن والتمر إلى المجاهدين المحاربين.

أم العز بريك السنيني، مدير إدارة إعلام مطروح، تحكي عن دور المرأة البدوية الكبير في معركة وادي ماجد الشهيرة.

 

موقف المرأة البدوية في معركة وادي ماجد

وتوضح أم العز السنيني، أن دور المرأة البدوية يظهر ذلك عندما حاول القائد الإنجليزي “إسناو”، مع اقتراب مغيب شمس اليوم الأول للمعركة، استمالة البدو لوقف القتال، بأن اقترب من الخيام التي يتحصن فيها النساء والأطفال من الرصاص وأخذ يصيح باللغة العربية “يا نساء العرب لا تخافن أنا إسناو صديق العرب”.

وكان المجاهد أبو زوير السمالوسي مجروحًا، حيث كانت بعض النسوة تحاول تضميد جراحه عندما اقترب منهن “إسناو” على جواده ومعه مجموعة من الجنود والضباط، فأطلق عليه المجاهد عدة رصاصات أردته قتيلًا، واستشهد المجاهد ومجموعة من النسوة برصاص الأعداء، كذلك وقع المجاهد حسين العاصي وولداه في الأسر، ومعهما حميدة عطيوة، ومحمد يونس الدربالي الجميعي.

وتشير أم العز السنيني، إلى أهمية معركة وادى ماجد، والتي دارت رحاها منذ 103 سنة على أرض صحراء مطروح، مضيفة أن تلك المعركة تعد من أولى الثورات التي اندلعت ضد المحتل البريطاني، واجهت القبائل العربية في صحراء مصر الغربية قوات الجيش الإنجليزي، وتمكنت من قتل قائد القوات حينذاك “إسناو”.

وتوضح أنه سنة 1915م قام صالح حرب، حكمدار مرسى مطروح بثورة مسلحة عندما انضم إلى القوات السنوسية، ومعه القوات المصرية في مرسى مطروح ضد القوات الإنجليزية، واستطاع أن يحشد عددًا من القبائل في مرسي مطروح للانضمام إليه وللقوات السنوسية، وأعلن الثورة بصحراء مصر الغربية واستمرت معركة وادي ماجد من 11 إلى 13 ديسمبر1915، وظل “حرب” بقواته يحارب الإنجليز حتى سنة 1918.

وتعد هذه الثورة هي أول ثورة عسكرية يقوم بها مصري ضد الإنجليز منذ الاحتلال البريطاني لمصر عام ١٨٨٢، حيث استطاع أن يسيطر بقواته على الواحات عامين، وأصبح قائدا للمجاهدين، وكبد القوات الإنجليزية خسائر فادحة.

 

معركة وادي ماجد

ويذكر أن معركة وادي ماجد نشبت بعد احتلال إيطاليا عام 1911 دولة ليبيا، وبدء المقاومة الشعبية الليبية، بقيادة شيخ المجاهدين عمر المختار، والمجاهد أحمد الشريف السنوسي، وجعفر العسكري، ونوري باشا، فأسرعت القبائل العربية بالصحراء الغربية لمساندة إخوانهم بالقبائل الليبية المجاهدة ضد الغزو الإيطالي بالمؤن والذخيرة، حتى أصبحت منطقة الصحراء الغربية من أبرز المناطق المقاومة للاحتلال.

ويقول أم العز السنيني، إن محافظة مطروح تتخذ من تلك المعركة عيدًا قوميًا لها، ولكن تحتفل به فى فصل الصيف لزيادة عدد الزائرين للمحافظة في هذا الوقت من العام.

 

أم العز السنيني أول طالبة من مطروح تلتحق بكلية الإعلام

وتعتبر أم العز بريك صالح السنيني، مدير مركز إعلام مطروح، أول طالبة من مطروح تلتحق بكلية الإعلام، بعد تفوقها في الثانوية العامة عام 1989، وقد تولت منصب مدير  المركز عام 2013 بتزكية من زملاءها في العمل.

وتقول أم العز بريك، إنها من أسرة مكونة سبعة أبناء، ثلاثة ذكور، و أربعة إناث، و أبيها و أمها رحمهما الله كانا ذوا ثقافة فطرية بدوية، وكانا حريصين على تعليم جميع أبنائهما، ذكورًا وإناثًا، حتى حصلوا جميعًا على مؤهلات عليا متنوعة في تخصصات متنوعة ما بين العلمية والأدبية.

وشاركت أم العز، في تنفيذ عشرات الندوات، والحلقات النقاشية، وورش العمل التي بحثت في جميع مشكلات وهموم المواطنين بمحافظة مطروح، كما أنها كانت تقوم بتنفيذ أدق استطلاعات الرأي العام تجاه الأحداث المحلية و القومية و العالمية، كما أن لها نشاط أدبي متصل.

وسبق أن فازت مجموعتها القصصية ”تلك” بالمركز الأول في مسابقة للهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1994، وتم تصنيفها عام 2001 كأول أديبة بدوية بمؤتمر أدباء مصر.

الوسوم