توقفت الأعمال فيه منذ 5 سنوات.. قصة بناء مركز خدمات بتعاون المسلمين والأقباط

 

في تمام الساعة الرابعة عصراً، يوم الجمعة الموافق 13 مارس 2010م، شهدت منطقة غوط رباح، وبالتحديد بجوار كنيسة الأنبا بولا والملاك ميخائيل أحداث عنف بين الأهالي, بسبب شارع يبلغ عرضه 4 أمتار ويفصل بين الكنيسة حين كانت مبنى خدمات ومنزل آخر قام أحد المواطنين الأقباط بشرائه، وهو ما استغله بعض مثيري الفتن في تأجيج مشاعر بعض من ضعاف الوعي، مما أدي إلي وقوع اشتباكات بين بعض المسلمين والمسيحيين.

أسفرت الأحداث عن حرق ثلاث سيارات وتلفيات في 11 سيارة أخرى، وحرق 2 موتوسكل، وكذلك حرق وجهتي منزلين، وإصابة 31 من بينهم 19 قبطيا و7 رجال أمن و5 مسلمين، فضلاً عن القبض على 30 متهما بينهم 18 مسلما و12 قبطيا، وهي الأزمة التي بذلت القيادة السياسية وقتها متمثلة في اللواء أحمد حسين، محافظ مطروح الأسبق، جهداً غير عادي في احتوائها وتصفية الاحتقان بين أطرافها، تمثلت في جلسة صلح سريعة عقب وقوع الأحداث بثلاثة أيام فقط بحضور الأنبا باخوميوس مطران البحيرة والساحل الشمالي ومطروح والمدن الخمس الغربية وشمال أفريقيا.

وكان من أبرز نتائجها إنشاء مجمع خدمات اجتماعي ورياضي وثقافي على مساحة 3 آلاف م2 مخصصة من أرض سوق الغنم القديم، يشمل ملعب خماسي صالة تنس طاولة وأخرى للبلياردو و3 قاعات أفراح الأولى تسع 500 فرد والثانية 300 فرد والثالثة 250 فرد وقاعة فض منازعات وصالة للحاسب الآلي وعدد 6 عيادات خارجية، بمجلس إدارة مشترك بين المسلمين والمسيحيين من أهالي وسكان المنطقة وبإجمالي تكلفة حينذاك 12 مليون جنيه، جميعها تبرعات من المستثمرين ورجال الأعمال،

حيث كان من المقرر أن يتم تسليمه في أكتوبر 2011م، إلا أن أحداث ثورة 25 يناير أدت لتوقف الأعمال بعد أن تم تشييد جزء كبير من أعمال الخرسانة تجاوزت تكلفتها الـ4 ملايين جنيه، ليبقى المبنيدى الخرساني قائم منذ 5 سنوات يشهد ويشاهد احتياجات أهالي المنطقة لخدماته التي كانوا ينتظرونها، خاصة أنها منطقة مكتظة بالسكان، الذين يأملون ومن قبل المركز الذي تجمد نشاطه في أن يقرر اللواء علاء أبوزيد، محافظ مطروح، استئناف الأعمال فيه مرة أخرى كي يكون كما كان ينتظر الجميع منارة ثقافية ورياضية علمية وبوتقة اجتماعية ينصهر فيها المواطنون ليجسدوا صورة جديدة من صور المحبة الوطنية التي دشنت خلال زيارة البابا تواضروس الثاني للمحافظة، والتي كان ابن مصر البار اللواء علاء أبوزيد أول من وضع الخطوط الأولى فيها، وبنفس الأداء الوطني المميز للرئيس عبدالفتاح السيسي.

الوسوم