أهالي مطروح يتحصنون بـ “الفتاوى الشرعية” في الاحتفال بالمولد النبوي لمواجهة تحريم السلفية

أهالي مطروح يتحصنون بـ “الفتاوى الشرعية” في الاحتفال بالمولد النبوي لمواجهة تحريم السلفية الصورة منسوخة من صفحة الناشط جاسر عبيد الله على الفيسبوك

بعد أنتهاء احتفالات أهالي مطروح بالمولد النبوي، والتي استمرت لعدة أيام، فقد حرص إصدار “مطروح لنا” عللى رصد وتوثيق المستجدات في أحتفالات هذا العام، وأهمها حالة التحدي الكبيرة لفتاوى التحريم التي تروجها الجماعات السلفية لمثل هذه العادات الاجتماعية، التي يبرز بها البدو  مظاهر البهجة، والاحتفال، وأهمها طقوس الاجتماع على أكل “العصيدة”، بالاضافة إلى ارتباك المشهد السلفي ذاته والذي كان شيوخه يدعون  “الاجماع”، و “التماسك”، بعد صدور فتوى للشيخ محمد جويلي، أحد مؤسسي الدعوة، بمحافظة مطروح، يبيح فيها الاحتفال بالمولد.

الجرأة والقوة العلمية .. أهم مظاهر احتفالات هذا العام

ويقول الدكتور صلاح الزوام، كان أهالي مطروح في السنوات الماضية، يعلنون أحتفالهم بالمولد النبوي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” من خلال نشر صورهم أفرادا، ومجموعات، وهم يأكلون حلوى “العصيدة”، ويتبادلون التهنئة،ولكن الجديد في احتفالات هذا العام هو “تقنين” مواجهة الفتاوى السلفية المحرمة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، والرد عليها بفتاوى العلماء القائلين بجواز هذا الاحتفال، وهو ما كشف ضآلة فتاوى التحريم بجانب فتاوى الاباحة، من حيث قوة الاستدلال، ومن حيث كثرة أعداد العلماء المنحازين لرأي الاباحة والجواز.

صورة منشور ساخر للدكتور صلاح الزوام على صفحته الشخصية على الفيسبوك احتفالا بالمولد النبوي وتحديا لفتاوى التحريم
صورة منشور ساخر للدكتور صلاح الزوام على صفحته الشخصية على الفيسبوك احتفالا بالمولد النبوي وتحديا لفتاوى التحريم

سقوط الوصاية السلفية على المجتمع وإدعاءهم “الإجماع”

وأكد الشيخ زكريا الكحاشي المنفي، إمام وخطيب مسجد عمر المختار، أن الفتاوى التي تبادلها المواطنينن بدوا، وحضرا، لعلماء شريعة كثيرون اسقطت ادعاءات شيوخ السلفية السلفية بالوصاية على المجتمع، أو أنهم اصحاب “إجماع”، حيث اثبتت الفتاوى أنه ليس هناك اجماع، وكشفت أيضا أن أغلب علماء المسلمين في الماضي، والحاضر مع رأي الاباحة والجواز.

وكشف أحمد يادم القناشي، أن “الاجماع السلفي” نفسه على تحريم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف قد أصابه إنشقاق كبير ، بصدور فتاوى “جواز وإباحة الاحتفال بالمولد النبوي”، من بعض القادة التاريخيين المؤسسين للدعوة السلفية في محافظة مطروح، وهو الشيخ محمد جويلي الذي نشر فتواه على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” قال فيها :

“لقد كثر الكلام على مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وصدرت أحكام كثيرة بالتبديع والتفسيق والتكفير وهذا من الخطأ بمكان لأن البدعة الشرعية خلاف ذلك.”.

صورة فتوى القيادي السلفي محمد جويلي التي اباح فيها الاحتفال بالمولد النبوي
صورة فتوى القيادي السلفي محمد جويلي التي اباح فيها الاحتفال بالمولد النبوي

الشيخ “جويلي” يربك صفوف السلفيين

وقد تفاعل 135 من رواد الصفحة بالاعجاب بالفتوى، كما علق عليها 50 متابع بالتأييد والقبول، وبعضهم استرسل في تكرير فتاوى التحريم لشيوخ سلفيين آخرين، كما شارك 64 متابع المنشور على صفحاتهم لتصل بذلك إلى الاف المتابعين الاخرين عبر صفحات الفيسبوك.

وكان من التعليقات القوية التي كتبها مشاركين منشور فتوى الشيخ جويلي، تعليق للمحامي ‏عبدالدايم ابوزقيم الصنقرى،‏ قال فيه، “عصيده المولد براءة، يا معشر العلماء يسروا على الناس فى فتاويكم فهاهى العصيدة تنضم الى طابور طويل من المحرمات فى فتاويكم لفتره طويله والتى ثبت إباحتها بعد ذلك كالصور ومشاهدة نشرات الأخبار والتصويت فى الإنتخابات، يسروا على الناس يسر الله عليكم فى الدنيا والآخره، وحيا الشيخ محمد جويلي وحفظه ورعاه.”.

صور التهنئة بالمولد النبوي الشريف على صفحات أهالي مطروح على الفيسبوك
صور التهنئة بالمولد النبوي الشريف على صفحات أهالي مطروح على الفيسبوك
تعليقات نشطاء مطروح على فتوى الشيخ السلفي محمد جويلي في جواز الاحتفال بالمولد النبوي
تعليقات نشطاء مطروح على فتوى الشيخ السلفي محمد جويلي في جواز الاحتفال بالمولد النبوي

ومن جانبه فقد نشر الدكتور عامر عثمان أبو الزعالة البرهومي، أستاذ القانون، والشريعة بكلية الحقوق، بجامعة الإسكندرية، مقالة علمية على صفحته الشخصية على “الفيسبوك”، فرق فيها بين البدعة، والعادة، وسرد فيها أدلة جواز الاحتفال بالمولد النبوي كعادة من عادات الناس، والعلماء القدامى والمحدثين ومن كل المذاهب، الذين أفتوا بجواز هذه العادة، والآخرين الذين أفتوا بجوازها بشروط، في مقابل العلماء الذين حرموها على الإطلاق.

وكشفت مقالة الدكتور ابو الزعالة، أن الغالبية العظمى من علماء المسلمين القدامى والمحدثين مع جواز الاحتفال بالمولد النبوي، وأن العلماء المحرمين لهذه العادة تحريما مطلقا فكلهم من المحدثين المنتمين لتيار “السلفية الوهابية”.

 

 

الوسوم