إبراهيم زهير أول محامٍ بمطروح.. الأب “أميرالاي” والأم “بدوية” والصديق “السادات”

إبراهيم زهير أول محامٍ بمطروح.. الأب “أميرالاي” والأم “بدوية” والصديق “السادات” من أرشيف المهندس بحري عبد الرحمن إبراهيم زهير

إبراهيم زهير، أول محام في تاريخ محافظة مطروح، بدأ حياته في سلك النيابة العامة، بدرجة معاون نيابة الجمرك بالإسكندرية في أوائل عام 1952، قبل قيام ثورة يوليو بعدة أشهر.

وكان المحامي الراحل إبراهيم زهير هو الابن البكر والوحيد للأميرالاي عبد الرحمن زهير، قائد سلاح حرس الحدود، بمحافظة الغرب مطروح حاليا” منذ عام 1924م، حتى بداية الحرب العالمية الثانية.

والتقى إصدار “مطروح لنا” بالمهندس بحري، عبد الرحمن إبراهيم زهير، الشعهير بـ “عباده”، الابن الأكبر للمحامي الراحل، للتعرف على رحلة والده كأول محام في مطروح.

كارنيه اشتراك إبراهيم زهير أول محامي بمطروح بالنادي الاجتماعي
كارنيه اشتراك إبراهيم زهير أول محامي بمطروح بالنادي الاجتماعي
الأب أميرالاي والأم بدوية

يقول عبادة زهير، إن والده إبراهيم عبد الرحمن زهير، من مواليد مدينة السلوم في 11 ديسمبر عام 1924م، ويرجع نسبه إلى عائلة الزهيري بمحافظة قنا، وامه كانت سيدة بدوية من قبيلة الحبون بالسلوم.

وكان لإبراهيم زهير أخت شقيقة وحيدة، هي فوزية عبد الرحمن زهير، وقد تزوجت فيما بعد من السيد هاشم مطاوع، وزير العدل الليبي للمنطقة الشرقية في ليبيا في حقبة السبعينات من القرن الماضي.

وبسبب انفصال عبد الرحمن زهير عن زوجته الحبونية، وكثرة تنقله بسبب عمله العسكري، فقد ترك ابنائه في رعاية أمهما وأخوالهما الحبون في مدينة السلوم.

ولما بلغ إبراهيم زهير سن الحادية عشر، أنتقل إلى كنف أبيه، فألحقه بمدرسة خاصة داخلية بمدينة الإسكندرية عام 1935م، حصل فيها على الشهادة الإعدادية، ثم أنتقل مع أبيه للإقامة بالقاهرة، والتحق بمدرسة حلوان الثانوية، ليحصل فيها على الشهادة الثانوية، ويلتحق عام 1947م بكلية الحقوق، بجامعة فاروق الأول “جامعة الإسكندرية” حاليا.

من الحقوق للنيابة للمحاماه

وتخرج زهير بكلية الحقوق قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952م بعدة شهور، بتفوق أهله لتحقيق رغبة والده بالالتحاق بسلك النيابة العامة، وعمل معاونا نيابة الجمرك بالإسكندرية حتى عام 1954م، حيث توفي والده الاميرال السابق عبد الرحمن زهير، ليقرر هو الاستقالة من النيابة، والعودة إلى مرسى مطروح ليكون أول محاميا بها.

وافتتح إبراهيم زهير أول مكتب محاماة في مطروح، ببيت قديم في تقاطع شارع الإسكندرية، مع شارع علم الروم، والذي اقيمت مكانه عمارة ومحلات تجارية فيما بعد، ومن بينها محل الشيخ كامل الشهير كـ “أول خردواتي بمطروح”.

مهندس بحري عبد الرحمن إبراهيم زهير الابن الأكبر لأول محامي في مطروح
مهندس بحري عبد الرحمن إبراهيم زهير الابن الأكبر لأول محامي في مطروح

السياسة وصداقة السادات

وانخرط إبراهيم زهير بالعمل السياسي، فكان أمين وحدة مطروح، بالاتحاد الإشتراكي العربي، وعضو باللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي، التي كان يترأسها الرئيس السادات، في فترة الستينات، وقبل توليه الرئاسة.

ويشير عبد الرحمن إبراهيم زهير، أن والده كانت تربطه علاقة صداقة قوية بالرئيس السادات، ويرجع سببها إلى قيام جده الاميرالاي عبد الرحمن زهير بتحرير السادات من الاعتقال بعد القبض عليه من جانب القوات الانجليزية، في بداية الحرب العالمية الثانية، وسجنه في سيوة، بسبب اتصاله بالألمان.

وكان الأميرالاي عبد الرحمن زهير على اتصال سابق بالقادة الألمان عند دخولهم هم والإيطاليين سيوة اثناء الحرب العالمية الثانية، وكان يرى فيهم مثل السادات وسيلة للتخلص من الاحتلال الانجليزي لمصر، فقام بتهريب السادات من السجن.

ويؤكد عبادة زهير أن السادات حفظ الجميل لجده، فواصل الصداقة مع ابنه إبراهيم زهير.

العائلة والأبناء

وتزوج إبراهيم زهير من سيدة من قبائل الشتور، وكان والدها يعمل ناظر محطة سكة حديد مطروح، في أوائل السبعينات، من القرن الماضي، أنجبت له أربعة أبناء وهم بالترتيب، عبد الرحمن، مواليد عام 1958م، وهو حاصل على بكالوريوس هندسة ميكانيكية بحرية من اليونان، و تهاني، “رحمها الله”، وكانت مواليد عام 1960م، وإكرام، مواليد 1962م وكانت طبيبة صيدلانية بالقوات المسلحة، ووليد “رحمه الله، وكان من مواليد عام 1968، وقد توفي وهو طالب بكلية تجارة طنطا عام 1985م.

ويكمل عبد الرحمن زهير حكاية والده بأنه كان يهوى صيد البر والبحر، فكان صياد ماهر للغزلان، وكذلك صيد الأسماك.

وكان المحامي والسياسي الراحل إبراهيم زهير صديق لجميع رموز مطروح في السياسة والرياضة أيضا حيث كان لاعبا بفريق النصر، الذي كان يعتبر أقوى فريق كرة قدم بمطروح في فترة الخمسيانت والستينات من القرن الماضي، ومنهم السياسي الراحل خير الله فضل عطيوة، رحمه الله، والحاج علي عباس، أمين عام الحزب الوطني السابق “حفظه الله”.

ورحل إبراهيم زهير أول محامي بمطروح في شهر أكتوبر عام 1986م، وعمره 62 عام،  وكان في مطروح وقتها حوالي 250 محامي.

الوسوم