“إعادة بناء الإنسان المصري”..ندوة بمركز إعلام مطروح

“إعادة بناء الإنسان المصري”..ندوة بمركز إعلام مطروح مركز إعلام مطروح يعقد ندوة حول بناء الإنسان المصري.. المصدر:// مركز إعلام مطروح

عقد مركز إعلام مطروح ، اليوم الأربعاء، ندوة موسعة حول “إعادة بناء الإنسان المصري”، ولك في إطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بمحور بناء الإنسان.

وحسب بيان صادر عن المركز، تناول وليد يحيى، الأمين المساعد لجامعة مطروح، مجالات بناء الإنسان والتي حددت ملامحها خطة الدولة وهي التعليم والصحة والمؤسسات الدينية والاعلام والثقافة باعتبار تلك المجالات الأكثر تأثيراً في بناء المجتمع.

وأوضح وليد يحيى، مراحل تطور الحرف الإنسانية وتطورها وعلاقتها بالشكل الاجتماعي للإنسان، مشيرا إلى حرف الجمع والالتقاط والقنص والرعى وظهور القبيلة، ثم حرفة الزراعة وظهور الأسرة الممتدة ثم الصناعة وانتشار الأسرة البسطية أو النووية إلى أن وصلنا إلى عصر المعلوماتية والذي أصبح الشكل الاجتماعي يتمثل في الفرد.

وأكد يحيى، على أن الأسرة كانت المسئول الأول عن نقل الإرث الثقافي والمفاهيم والمعتقدات لأفرادها، إلى أن بدأ عصر المعلوماتية والذي أصبح الشكل المجتمعي السائد هى الفردية مما ساهم في تراجع دور الأسرة إلى حد كبير فى تشكيل وجدان الأفراد، مشددا على ضرورة تحويل الأسرة من مؤسسة عقابية قمعية إلى مؤسسة تربوية تهذيبية للعودة بها لممارسة دورها الطبيعى في المجتمع.

وتحدث الأمين المساعد لجامعة مطروح، عن مصطلح “إعادة بناء الإنسان”، والذي تعرض له المفكر الفرنسي جان جاك رسو في آواخر القرن الماضي من خلال مفهوم العقد الاجتماعي ويعني ضرورة الاتفاق على مفهوم عام حول القضايا والمشكلات المجتمعية والتأكيد على الوحدة والتماسك.

وأشار، إلى أن عدم تحديد المشكلات هى المعوق الأساسي فى بناء الانسان، بالإضافة إلى البعد عن الأصول والتمسك بقشور الافكار والموضوعات مما يساعد في إضعاف المجتمع واختراق أفراده بسهولة، لافتا إلى بعض الممارسات الاجتماعية الخاطئة المنتشرة داخل المجتمع المصري والتي تساهم بشكل كبير في الدونية الفكرية والثقافية ومنها استخدام ألفاظ قبيحة فى المديح والتعبير عن الرضا والقبول مما يمثل انتحارا حقيقيا للمعنى ويبعد المفهوم عن الدلالة في أذهان النشء، بالإضافة إلى غياب القدوة الحقيقية وعدم الاعتراف بالأخطاء ووضع القضايا الدينية في قوالب ثابتة جامدة بعيدة كل البعد عن الواقعية برغم براءة الدين من الجمود أو التشدد.

ومن خلال ورشة عمل أقيمت داخل الندوة، تم التوصل لعدد من التوصيات لإعادة بناء الإنسان المصري أهمها ضرورة تحديد المشكلات بدقة ومنطقية وضرورة العودة إلى طرح القضايا الدينية بشكل يتناسب والعصر الحديث، وضرورة إعادة مفهوم القدوة والثقة بين الآباء والأبناء، بالإضافة إلى ضرورة النظر في الأخطاء الفردية والجماعية والاستفادة منها في تصحيح الأوضاع وبناء رؤى مستقبلية واضحة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بالإضافة إلى قيام المؤسسات التربيوية والثقافية والإعلامية بدورها الحقيقى لبناء الإنسان.

الوسوم