استخراج “زيت الزيتون”.. صناعة لها تاريخ في سيوة

استخراج “زيت الزيتون”.. صناعة لها تاريخ في سيوة

يقدر عدد أشجار الزيتزن بواحة سيوة بأكثر من مليون ونصف المليون شجرة، من كافة الأصناف، وتروى أشجاره بالمياه العذبة النابعة من جوف الأرض.

واشتهرت الواحة منذ زمن الرومان بمعاصر زيت الزيتون، وقد اكتشفت البعثات الأثرية، العشرات منها في الواحات المهجورة المحيطة بسيوة.

يقول الدكتور عبدالعزيز الدميري، مدير منطقة أثار مطروح والباحث في التاريخ السيوي، إن أهالي سيوة استخدموا زيت الزيتون في علاج عدد من الأمراض منها الإمساك وآلام الأذن وآلام الظهر.

ومن المواقع الأثرية المهمة بسيوة التي تدل على انتشار عصر الزيتون في العصور القديمة، هي منطقة المعاصر الواقعة على بعد 70 كم شمال شرق سيوة، وبهذا الاسم يمكن القول إن هذه المنطقة سميت بذلك نظرا  لكثرة المعاصر بها، وهي تشبه المعاصر بشمال أفريقيا.

وكان يتم عصر الزيتون باستخدام الكتل الحجرية التي تجرها الدواب لعصر الزيت لاحقا، واستمر الوضع باستخدام الحجر حتى أوائل الألفية الجديدة، حيث بدأ بعدها العمل  بنظام المعاصر الآلية سواء منها على البارد أو الساخن، ومنها المملوكة للجمعيات الأهلية والأخرى للقطاع الخاص.

“مطروح لنا” التقى علاء عثمان الطوخي، الذي يعمل في معصرة حديثة لزيت الزيتون، ليشرح عمليات استخراج الزيت وأنواع الزيتون.

أصناف الزيتون

يقول علاء إن أصناف الزيتون بسيوة والتي يتم عصرها هي “البوطيقين، المراقي، الحامض، الشملالي، الإسباني، كورتينا، كورناي، كوشه”.

ويضيف، إن نسبة الزيت بهذه الأصناف يكون أعلى في صنف المراقي بنسبة تتراوح بين 14 و21% من الثمرة، وصنف البوطيقين من 14 إلى 19%، وموسم العصر يبدأ من منتصف شهر أكتوبر وحتى نهاية شهر فبراير.

وفي سؤال عن ما هو “الزيت البكر”، أجاب علاء عثمان الطوخي، أن المقصود بـ”زيت ز يتون بكر”، أي الطازج “من الشجر للمعصرة للمستهلك”،  ونحن نرفع شعار  من “الشجر للمكن”، ويجب ألا يكون به تراب أو شوائب، وأن يتم جمعه من الشجر ويدخل على آلة العصر مباشرة.

وعن الأفضلية بين زيت الزيتون من الثمرة الخضراء أو السمراء، يقول الطوخي إنه يفضل الثمرة الخضراء، لأنها تكون بحالة جيدة وليس بها خدش أو تراب، عكس  الثمرة السمراء قد تكون سقطت على الأرض وتعرضت للأتربة.

ويفضل حفظ الزيت في أواني “الإستنانلس” حتى لا يحدث تفاعل مع المادة المصنع منها العبوة.

 

 

الوسوم