افتتاح المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته الـ 32 بشرم الشيخ

افتتح الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة، اول أمس،  المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته ال 32، والذي يقام تحت عنوان “التأسيس الاجتماعي للأدب” دورة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، بحضور اللواء عبد الفتاح حلمي،  المستشار الإعلامى لمحافظ جنوب سيناء، الدكتور أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، الكاتبة فريدة النقاش، رئيس المؤتمر والشاعر حازم مرسي، أمين عام المؤتمر وبحضور الشاعر قدورة العجني، أمين مساعد أمانة أدباء مصر من محافظة مطروح.

بدأ الافتتاح بوقفة حداد على أرواح شهداء مصر وإعلان أمانة المؤتمر رفضها لقرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأنها عاصمة أبدية لفلسطين.

وقال وزير الثقافة، “إن مؤتمر أدباء مصر بشرم الشيخ يأتي في لحظة فارقة في تاريخ مصر وتاريخ هذه الأمة ومنطقتنا، بالنسبة لمصر، فهو يواجه الحرب التي تشنها التنظيمات الإرهابية، هذه الحرب التي تشن على مصر، و دول المنطقة وأضاف الوزير لولا هذه الحرب الإرهابية ما كان ممكنًا للآخرين أن يتجرأوا علينا ويعلنوا أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، فالإرهاب واحد والتطرف واحد، فالإرهابيون الذين يفجرون لا ينفصلون بأي حال من الأحوال، عمن يريد أن يحتل القدس ويجعلها عاصمة أبدية لإسرائيل”.

وتابع وزير الثقافة،  أنه لم يكن ممكنًا للمشروع الصهيوني أن يظهر وينمو إلا في حضن مشروع الإسلام السياسي، مشيرا إلى أن إطلاق اسم طه حسين على هذه الدورة، يأتي على خلفية مواجهة طه حسين للإرهابيين معا، فقد واجه التطرف منذ أن أعد رسالته للدكتوراه المصرية عن أبي علاء المعري، واتُهم من السلفيين والمتسلفين بالكفر، ومنذ معركته العظيمة، في كتاب “الشعر الجاهلي”، ومعركته في “المعذبون في الأرض” مع الملك فاروق، وندائه الشهير بمجانية التعليم وديمقراطية الثقافة، لهذا فطه حسين لا ينفصل عن هذه اللحظة فهو الذي نبه مبكرًا قبل أن تتأسس الجامعة العربية، أن مهمة الجامعة في إنقاذ فلسطين، ومازال هذا التحدي قائما حتى اليوم”.

وأشار اللواء عبد الفتاح حلمي،  المستشار الإعلامي المحافظة في مطلع كلمته إلى أن اللواء خالد فودة، كان حريصًا على الحضور لكنه ارتبط باجتماع هام في القاهرة، مؤكدا أن معركة مصر القادمة هي معركة الفكر والثقافة، وأضاف إلى أن سيناء هي أرض مقدسة تجلى فيها الحق سبحانه لكليمه سيدنا موسى وطالب الأدباء بزيارة سانت كاترين ليشهدوا عظمة تاريخ أرضهم.

وأعربت الكاتبة الصحفية فريدة النقاش،  رئيس المؤتمر عن سعادتها لاختيارها أول رئيسه للمؤتمر الذي عايشت فعالياته لسنوات طويلة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأكدت على أهمية وجود موقف عربي موحد في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وأن الاحتلال مهما طالت فترته إلى زوال، وقدمت العديد من نماذج المقاومة على مر التاريخ، وطالبت باحثي مصر إلى وضع أهداف الموجات الثورية صوب أعينهم والدفع بها في مواجهة الإرهاب ومحاولات إسقاط الدولة، مشيرة إلى باب الحريات في الدستور مثالا لأول تلك الأهداف، مطالبة بإلغاء القانون المعيب المسمى بازدراء الأديان الذي يوسع قوة المنابر على حساب البحث والمحاولة للتجديد واختتمت كلمتها بالتأكيد على أهمية مطالبة وزير الثقافة بمضاعفة ميزانية الوزارة لتحقيق العدالة الثقافية التي شكلت لب استراتيجيته الوزارة في فترة توليه.

وأشار الأديب حازم المرسي،  أمين عام المؤتمر في كلمته إلى أن المؤتمر كان حائط الصد الأول في مواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني ويجب أن تظل كلمته مواجهة لكل القرارات التي تسلب الحق الفلسطيني، وتناول المحور المصاحب للمؤتمر “نحو استراتيجية فاعلة لمكافحة الإرهاب”والذي يعقد بكل محافظات مصر، كما تناول محاور المؤتمر، وطالب وزير الثقافة بإعطاء فترة زمنية كافية لرؤساء الهيئة للوقوف على حال الهيئة وبناء رؤية فاعلة، مؤكدًا على طلب الأمانات السابقة للمؤتمر بتخصيص ميزانية مستقلة للمؤتمر.

وكرمت الهيئة المهندس خالد عبد العزيز،  وزير الشباب والرياضة، اللواء خالد فوده، محافظ جنوب سيناء الكاتبة الصحفية فريدة النقاش، رئيس المؤتمر، الشاعر حازم المرسي،  أمين عام المؤتمر واسم الشاعر الراحل محمد أبو المجد والكاتب المسرحي حسين صبره الرئيس الأسبق للإدارة المركزية للشئون الثقافية، والشاعر والإعلامي سامح محجوب بإهدائهم درع الهيئة وشهادة تقدير.

كما كرمت الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر اسم الشاعر الراحل طاهر البرنبالي عن الراحلين والشاعر محمد جمال أمين من محافظة جنوب سيناء والشاعر السعيد قنديل عن الوجه البحري والشاعر رمضان عبد العليم عن الوجه القبلي والشاعرة عفت بركات عن الأديبات ود. حسين حمودة عن النقاد ود. شوقي السباعي عن الإعلاميين بإهدائهم درع الهيئة وشهادة تقدير.

واختتمت فعاليات حفل الافتتاح بتفقد معرض فنون تشكيلية نتاج ورشة أركيت، بالإضافة لمعرض لإصدارت الهيئة وآخر للحرف البيئية.