البيطريون بمطروح ينتفضون ضد مشروع قانون الصيادلة الجديد.. ومطالب بعودة التكليف

البيطريون بمطروح ينتفضون ضد مشروع قانون الصيادلة الجديد.. ومطالب بعودة التكليف

مطروح- رنا صبري:

أدى اعتزام نقابة الصيادلة تقديم “مشروع قانون هيئة الدواء” أو “مزاولة مهنة الصيدلة الجديد” لمجلس النواب، إلى اعتراض الأطباء البيطرين الممثلين في نقابة المهن البيطرية، وكذلك اتحاد طلاب كليات الطب البيطري بـ14 جامعة مصرية من بينهم كلية الطب البيطري جامعة الإسكندرية فرع مطروح، والتي أصدرت بيانًا في 19 فبراير الحالي، ترفض فيه مشروع قانون الصيادلة، معتبرين أن القانون يقطع أرزاق نحو 5 آلاف طبيب بيطري يعملون بشكل قانوني ورسمي في المستحضرات الطبية، ويخالف القرارات الوزارية الصادرة عن وزارة الزراعة التي تنظم عملية تداول وبيع تلك المستحضرات.

ويتضمن مشروع القانون بعض المواد الخاصة بالأطباء البيطرين، وتقتصر عملهم على معالجة الحيوان فقط، إذ يتضمن مشروع القانون منع صرف أي دواء بيطري أو بشري أو العمل بالدعاية أو التعريف له لغير الصيادلة، ومنع فتح الصيدليات البيطرية إلا بشروط مجحفة منها أن تبعد عن أي صيدلية بشري على الأقل بـ 5 كيلو مترات، وأن يكتفى الطبيب البيطري بالكشف دون حقه في صرف الدواء البيطري الذي هو حق أصيل للأطباء البيطريين، ومنعهم من الرقابة الغذائية.

نظرة المجتمع للبيطري

يقول أحمد علي عبد الحميد صديق، رئيس اتحاد الطلاب، بكلية الطب البيطري بفوكه، إن الطبيب البيطري هو المسؤول عن الغذاء السليم والثروة الحيوانية واقتصاد البلد ومكافحة الٲمراض، واصفًا إياه بـ”طبيب الٳنسانية”.

ويضيف أن الدولة والمجتمع هما أساس المشكلة، إذ أن الدولة تخلت عن حق خريج البيطري من التكليف، كما أن المجتمع ينظر للطبيب البيطري تارة بالشفقة وأخرى بالسخرية، مشيرًا إلى أن هذا ما فعله نقيب الصيادلة تجاه البيطريين، وهو التقليل من شأنهم والمساس بأساس دراستهم، وما ساعده على ذلك هو التكاسل من الجهات المعنية بالطب البيطري.

حق التكليف

ويطالب صديق برجوع تكليف الأطباء البيطريين الذي غاب سنين عديدة منذ توقفه عام 1994، على أن يكون المسمى الوظيفي طبيب بيطري وليس بكالوريوس علوم بيطرية، نفحن متخصصين في رعاية الحيوان والدواء البيطري وسلامة الغذاء ولن نسمح لأحد بالمساس بالطبيب البيطري لأننا خط الدفاع الأول لصحة الإنسان، و صرف الدواء البيطرى لهو حق أصيل لكل طبيب بيطرى يبدأ معه منذ دراسة مادة علم الادوية فى الكليه وبعدها ممارسة مهنة الطب البيطرى التى من أهم مقوماتها إتقان الطبيب البيطرى لكل أنواع الأدوية والإطلاع الدائم على الأبحاث وأخر التطورات فى علم الادوية البيطرية لإرتباطها الوثيق بعلاج الحيوانات.

أحمد عاطف، رئيس اللجنة العلمية باتحاد طلاب كلية الطب البيطري بفوكه، يطالب بضرورة أن يكون للأطباء البيطرين كيان مستقل، مشيرًا إلى أن عدم معرفتهم بهل الطبيب البيطري تابع للزراعة أم للصحة، يسبب العديد من المشكلات في النقابة والتعاملات المادية والتراخيص.

كما يطالب أيضًا بإقرار كادر للبيطيرين، مردفًا: “الصحة تستخرج كادرًا للطبيب البشري، والزراعة تستخرج كادرًا للمهندسين الزراعيين، ونحن كبيطرين تائهين في الوسط”، حسب قوله.

مخالف لنص القانون

أما أحمد الراوي، طبيب بيطري فيقول إن مشروع القانون مخالف في الأساس لنص القانون لأنه يمنع البيطريين من صرف ومداولة الدواء البيطري، كما أن صيادلة البشري لا يفهمون شيئًا في الدواء البيطري ولم يدرسوا أي تخصص له علاقة بالحيوان ولا الأمصال واللقاحات الخاصة به.

ويوضح أن الدواء البيطري الذي يتعامل به مع أصناف مختلفة من الحيوانات لا يعرف الصيدلي شيئَا عن تركيب جسدها أو تشريحها وأنه ليس مجرد مرض ودواء، ولكن هناك ديناميكية الدواء وفسيولوجية التفاعل معه بجسم كل كائن من الكائنات والفروق الفسيولوجية والديناميكية والتأثير الدوائي بين كل نوع من أنواع الحيوانات والطيور المختلفة وهو ما لم يتعرض له الصيدلي بالدراسة، وهذا ما يأتي بالضرر على 40 ألف طبيب بيطري يعمل بالمجال وعلي الفلاح البسيط الذي يذهب للصيدلية البيطري للاستشارة وصرف العلاج في نفس الوقت.

تحكم الصيدلي في الدواء

يرى محمود صافي، صيدلي، أن وجهه نظر الدكتور محيي الدين عبيد، نقيب الصيادلة تكمن في أن الصيدلي هو الوحيد في المنظومة الطبية بكاملها المختص والخبير في شؤون كل ما يتعلق بالدواء سواء بشري أو بيطري.

ويشير إلى أن خبرة الصيدلي تأتي من منطلق الكورسات المكثفة التي يدرسها طالب الصيدلة في علم دراسة الدواء أو ما يسمى “الفارماكولوجي”، و من هنا تنطلق أحقية الصيدلي في تحكمه بكل شىء خاص بالدواء لدرايته الكامله به.

كما يري صافي أن الطبيب البيطري مثله مثل الطبيب البشري ما عليه إلا التشخيص فقط، كما أن الأمراض الموجودة في الحيوان يسهل تشخيصها لأن معظم الحيوانات تمتلك تقريبًا نفس تشريح الإنسان، مردفًا أن هذه وجهة النظر التي يجب أن يتم تفعيلها.

ويتابع: نحن كصيادلة نكمل بعضنا البعض في المنظومة الطبية مع الدكتور البشري والبيطري إلى أصغر فني في المؤسسة الطبية، ونرفض أي شخص من المنظومة يتعدى على عمل الآخر.

ويضيف: أما بالنسبة لشرط بعد المسافة بين الصيدليتين أو العيادة أظنها تجنبًا لأي ضرر أو عدوي معينة، و بالنسبة لمنعه من الرقابة الغذائية لإن هذا فى الأساس من حق خريجى كلية العلوم فهو يستطيع لأن يحدد من خلال دراسته ما هو الملوث أو الصالح من المواد الغذائية لأنه يجري تحاليل معينة لنسب معينة من المواد الحافظة وجودة التصنيع وخلافه.

ورقة عمل مشتركة

ويرى سامي أبوالعطا، مرشح نقابة الأطباء بالإسكندرية، أن مشروع القانون يهدد عمل البيطريين في الدعايا والتي يعمل بها غالبيتهم، إلى جانب أن بعضها يمنع تداول الدواء البيطري عبر العيادات والمكاتب البيطرية، لافتًا إلى أن هذه تعد مشكلة كبيرة في الشأن العلاجي البيطري يؤدي لفقد الحيوان والتأثير على صحة الإنسان، أما بشأن قانون هيئة الغذاء، فهو أمر غير مقبول عدم تواجد الأطباء البيطريين وهو صميم تخصصهم.

ويتابع أنه تم التواصل بين مجموعة من الأطباء البيطريين وبعض الصيادلة على رأسهم نقيب الصيادلة وانتهى الاجتماع ببيان مشترك من قبل الجانبين صرحت به نقابة الصيادلة شمل استعداد نقيب الصيادلة للتواصل مع نقيب البيطريين لدعمهم من خلال المهن الطبية نظرًا لضيق الوقت وقرب موعد الانتخابات، وعمل ورقة عمل مشتركة بينهم لتوضيح دور البيطريين والصيادلة دون التدخل في أعمالهم المهنية.

ويضيف أبوالعطا أنه بناءً على ذلك قررت نقابة البيطريين عقد عمومية يوم الجمعة الموافق ١١ مارس ٢٠١٦، ليشمل جدول أعمالها مشروع قانون هيئة الغذاء المعد من قبل وزارة التجارة، ومشروع قانون الطب البيطري المعد من قبل وزارة الزراعة، ومشروع قانون هيئة الدواء المقدم من نقابة الصيادلة ووزارة الصحة إلى مجلس النواب.