السادات في سيوة.. وثيقة موقعة بالدم وطائرة حربية لنقل الأهالي بـ150 قرشًا

السادات في سيوة.. وثيقة موقعة بالدم وطائرة حربية لنقل الأهالي بـ150 قرشًا

في 17 اغسطس عام 1975، زار  الرئيس الراحل محمد أنور السادات، واحة سيوة، رافقه رئيس وزراء مصر آنذاك ممدوح سالم،ووزير الحربية الفريق أول محمد عبد الغني الجمسي، وسط احتفاء بالغ من أهالي سيوة، الذين ما زالوا يحتفظون بذكرياتها.

عمر حسنين، من مواليد 1928، يحكي أن زيارة الرئيس الراحل السادات لواحة سيوة عام 1975، كانت بمثابة حدث تاريخي غير مسبوق، متابعًا: وقتها كنت رئيسًا للجنة الري والزراعة بالمجلس المحلي لسيوة، واستقبلنا  السادات بمقر النادي الاشتراكي.

يتابع أن الشيخ أحمد سعيد كيلاني، أحد أهالي سيوة، ألقى خطبة للترحيب بالسادات باسم أهالي سيوة، كما أن أعيان سيوة، كتبوا وثيقة مبايعة بالدم، منهم عبد الله مسلم، وقدمها أحمد سعيد كيلاني، للسادات كنوع من الحفاوة والوفاء، وألقى السادات كلمة أشاد فيها بعراقة سيوة منذ العصور الفرعونية.

ويضيف عمر حسنين أن الأهالي طلبوا من السادات رصف طريق  سيوة- مطروح، فوافق فورا، وتم الانتهاء منه في منتصف الثمانينيات، كما أمر بتخصيص طائرة نقل حربية للأهالي من سيوة إلى مرسى مطروح، بمعدل رحلتين أسبوعيا بأجرة رمزية قيمتها 150 قرشًا للفرد.

وعن حفاوة الاستقبال يردف حسنين أن سيوة خرجت لاستقبال السادات، الذين سموه “بطل الحرب والسلام”، واصطفت فتيات سيوة بالشوارع، وهن مرتديات الحلي الفضية بشكل احتفالي غاية في الروعة، كما حرص بعضهم على ذبح الذبائح بالشارع، احتفاء بالسادات.

وتناول الساداات وجبة الغذاء بحديقة مجلس المدينة بحضور شيوخ وعواقل الواحة، وما زالت الحديقة شاهدة على هذه الزيارة، وأصبحت الآن تضم بين جنباتها متحف البيت السيوي، ومركز سيوة لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي، كما أطلق أهالي سيوة على أحد الشوارع  اسم شارع أنور السادات .

 

الوسوم