الفارس رزق القطعاني يحلم بنادي للارتقاء برياضة الفروسية

الفارس رزق القطعاني يحلم بنادي للارتقاء برياضة الفروسية

رزق عبيد يونس ال القطعاني، اسم لا غنى عنه، في المهرجانات والاحتفالات الرسمية التي تقيمها محافظة مطروح في المناسبات الوطنية، والاجتماعية، المتنوعة، فهو قائد فريق فرسان مطروح، تخصصوا في تقديم عروض الفروسية، كما أنه يعمل على استعادة رياضة الفروسية لمكانتها في حياة المجتمع البدوي.

وألتقى إصدار  “مطروح لنا” بالفارس رزق القطعاني، للتعرف على الوضع الحالي لرياضة الفروسية، ومستقبلها في مطروح.

قال الفارس، إن مقومات ممارسة رياضة الفروسية هي توافر الخيل الجيد، والسلالات العريقة، وكذلك المكان المناسب لممارسة التدريبات والمسابقات. وأغلب الخيول المنتشرة في مطروح هي هجين من سلالا عربي إنجليزي و الخيل الإنجليزي العادي والخيل الأسباني و الخيل الطحاوي والخيل المغربي .

وعن صفات الفارس الجيد يقول زرق القطعاني أن أهمها الذكاء الأدب والأخلاق العالية والطاعة لمدربيه .

وأضاف القطعاني، أن الفارس يرتدي زيا مكونا من الثوب الأبيض، و الصدرية السوداء أو الحمراء، و عليها الجرد البدوي الشهير، ويضع الفارس على رأسه الشنة الحمراء  كما يرتدي الفارس ” الجلاط “، وهو حزام من الجلد يشبه حزام البدقية الخرطوش .

وعن عدة الفرس يقول رزق عبيد القطعاني، أنه يستخدم للفرس مجموعة أدوات تسمى بـ ” عدة الفرس ” و تتكون من ” اللجام ” و” السرج “، و كلها تصنع من جلد الإبل، و ” الجلال ” وهو الكسوة التي توضع فوق السرج ليجلس عليها الفارس و ” الطرف ” وهي عبارة عن خدود من الجلد المطرز توضع بجانب عيني الفرس لكي تحفظ توجه نظره نحو الأمام دائما .

و تعلق للفرس ” القلادة “، و هي حلية تتدلى من عنق الفرس للتجميل و الزينة و ” اللبب ” وهي سترة من القماش أو الجلد  توضع على صدر الفرس لحمايته و” الركابيات ” و هي حمالتين من المعدن تكون كل واحدة منهما على أحد جانبي الفرس و يضع فيهما الفارس رجليه لحفظ توازنه واستقراره على الفرس و كذلك يستخدمهما في وخز الفرس لتحفيزه على الجري و زيادة سرعته.

ويجتهد الفارس رزق القطعاني، نحو إشهار نادي للفروسية، للارتقاء بمستوى تلك الرياضة، بتوفير المقومات الأساسية لممارستها و فتح المجال أمام فرسان مطروح تنظيم مسابقات رسمية قانونية محلية و عالمية و كذلك لمنحهم فرص المشاركة في المهرجانات و البطولات العالمية.

ويقود القطعاني، تدريبات عدد من فرسان مطروح، في تدريباتهم بخيولهم في موعدين ثابتين للتدريبات الجماعية في الفترة من العصر إلى المغرب، بميدان التدريبات المؤقت لهم بمنطقة ” الخروبة ” الواقعة في أقصى غرب مرسى مطروح.

وتهدف هذه التدريبات إلى رفع كفاءة وإكسابهم مهارات الفروسية وإتقان فنونها وكذلك للحفاظ على اللياقة البدنية للخيول .

وقامت ” مطروح لنا ” بتغطية أحد تدريبات فرسان مطروح الجماعية بميدان ” الخروبة “

وتتوافر لميدان الخروبة مجموعة مميزات، جعلته من انسب الأماكن للتدريب أهمها مساحته الشاسعة و التي تقدر بـ 800 م طولا من الشمال للجنوب و 500 م عرضا من الشرق إلى الغرب بالإضافة إلى استواءها، و طراوتها .

وفي الميدان يبدأ الفرسان بالتوافد الواحد تلو الآخر فيتبادلون التحية ويتعرف كل منهم على أخبار أصدقائه الفرسان ثم يبدأ كل فارس في ارتداء زي الفارس البدوي المقاتل المتوارث عن الآباء و الأجداد . و يساعد بعضهم بعضا في ضبط زيه والتأكيد على ضبط عدة فرسه وسلامتها.

و يتجمع الفرسان في احد أطراف الميدان، و يتلقوا تعليمات التدريب من أقدمهم في هذا المجال، ويعطي المدرب أمره للفرسان الواحد تلو الآخر بالتوجه إلى أول الميدان من الجهة البحرية ليبدأ في الانطلاق بسرعة إى أقصى الميدان من الجهة القبلية.

ويبدأ الفارس بعد ذلك في الانطلاق، فيعطي فرسه إشارة العدو فيقوم الفرس بـ ” القشعة ” وهي حركة استدارة مفاجئة للخلف لـ180 درجة  وينطلق يعدو بأقصى سرعته حتى يصل إلى آخر نقطة في الجهة القبلية للميدان، وتقدر تلك المسافة بـ 750 م .

وبمجرد أن يصل الفارس إلى نقطة النهاية يقوم الفرس بحركة تسمى ” التصباية ” وهي الوقوف المفاجئ من وضع العدو السريع. ليبدأ فارس آخر دورة تدريبية و يكرر كل فارس هذه الدورة 5 مرات على الأقل كل يوم تدريب .

و تنتهي التدريبات مع غروب الشمس و يمتطي كل فارس صهوة فرسه في رحلة عودته إلى بيته ، وبعد وصوله يقوم بحل ” عدة الفرس و إعطائه فترة راحة لمدة ساعة على الأقل قبل أن يقدم له الماء و العلف.

الوسوم