بروفايل| عبد المالك الفردي.. من “المظلات” إلى “الغوص” وأخيرا “تنشيط مصيف مطروح”

عبد المالك تماوي ختال، أحد أبناء قبيلة الأفراد، شأنه شأن كل أبناء مطروح الذين ينتظرون موسم الصيف، الذي يعتبر موسم الرواج الاقتصادي للمحافظة.

ولأنه يتمنى نجاح الموسم الصيفي كل عام، فقد كانت لديه أفكارا من شأنها تنشيط مصيف مطروح، بما يزيد من إقبال المصطافين المصريين والعرب والأجانب، وسبق وأن طرح أفكاره على المسؤولين وتم تنفيذها وحققت نجاحا، ولكنها توقفت منذ عدة سنوات.

ومن هذه الأفكار والمشروعات إنشاء مدرسة للتجديف وفنون البحر والسباحة، وإقامة مركز تدريب على الغوص والإنقاذ والإسعافات الأولية، ومهرجانات صيد الأسماك للهواة والمسابقات البحرية.

وطرق عبد المالك أبواب “ولاد البلد” لإحياء هذه الأفكار والوصول بها إلى المسؤولين، وعلى رأسهم اللواء علاء أبو زيد، محافظ مطروح، لتنفيذها لخدمة الحالة السياحية بمطروح.

كان عبد المالك تماوي ختال الفردي، مجندا في سلاح الصاعقة بسبب بنيته القوية وعزيمته منذ عام 1965، وشارك في حروب يونيو 1967 وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973.

وبعد انتهاء خدمته في القوات المسلحة عاد إلى حياة البحر التي كان يحترفها كغواص وصياد، ويتوارثها أبا عن جد قبل التحاقه بالقوات المسلحة،

كما تم تعينه موظفا فنيا في مديرية التربية والتعليم، ومن خلال عمله بها، ومعرفته بموجهي التربية الرياضية، فقد استعانوا بخبرته في فنون البحر في تأسيس أول مدرسة للتدريب على التجديف وفنون البحر والسباحة تابعة للتربية والتعليم، ويشرف عليها توجيه التربية والتعليم في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، في عهد اللواء يسري الشامي محافظ مطروح.

وقد تم انتدابه بوظيفة “منقذ” بمخيم الشاطئ بمرسى مطروح، التابع للإدارة العامة للتربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم، وعندما أثبت كفاءة عالية في هذا المجال لمهارته في الغوص وفنون البحر وخبرته في الإنقاذ؛ تم انتدابه للعمل “منقذ” بحمام السباحة بنادي الجزيرة بالقاهرة، وكذلك بالمعسكر الدائم للتربية الرياضية بحلوان، خلال فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.

وفي عام 1998 التقى “تماوي” اللواء سمير يوسف، محافظ مطروح، آنذاك، وعرض عليه مشروع تدريب كوادر محلية على الغوص وأعمال الإنقاذ والإسعافات الأولية لخدمة المصيف، وتوزيعهم على شواطئ مطروح لمواجهة حوادث الغرق، التي تعتبر من أكبر المخاطر التي تواجه المصطافون.

واستجاب المحافظ للفكرة وخاطب اللواء نبيل الشاذلي، مدير مركز الغوص والإنقاذ بالإسكندرية، الذي حضر بنفسه بصحبة فريق من الخبراء لتدريب 45 شابا من أبناء مطروح في برنامج تدريبي مكثف لمدة 4 أيام، حصلوا بعدها على شهادات خبرة في مجال الغوص والإنقاذ.

وفي شهر سبتمبر من عام 2005، في عهد الفريق الشحات، محافظ مطروح السابق، استعان بـ”عبد المالك” في تنظيم “مهرجان البحر المتوسط لصيد الأسماك للهواة بمرسى مطروح” بناء على تزكية من اللواء محمد حسين الذيب، رئيس الاتحاد المصري لصيد الأسماك للهواة.

وقام بتوفير قوارب الصيد اللازمة للمتسابقين، وكذلك المشاركة ضمن لجنة التحكيم بين المتسابقين المشاركين في المهرجان، الذين جاءوا من عدة دول أوروبية.

واستمر تنفيذ هذا المهرجان في أعوام 2006 و2007 و2008، وفي عام 2009 أيضا بعد تولي اللواء سعد خليل، محافظا لمطروح، ثم توقف المهرجان الذي كان يعتبر من أحد منشطات موسم الصيف، حيث كان يجذب الهواة من عدد من محافظات مصر، ومن دول أوروبية وآسيوية وعربية.

ويرى “تماوي” أن حاجة مطروح لغواصين ومنقذين متدربين في هذه المرحلة تعتبر من أهم الأولويات، خاصة مع كثافة أعداد المصطافين وزيادة حالات التعرض للغرق، وكذلك مع قذف البحر لجثث مجهولة الهوية لضحايا الهجرة غير الشرعية، التي تلقى حتفها في أعالي البحار خارج حدود المياه الإقليمية.

.

 

الوسوم