بعد القضاء على “مافيا التزوير”.. الهجرة العشوائية تهدد محو الأمية بمطروح

بعد القضاء على “مافيا التزوير”.. الهجرة العشوائية تهدد محو الأمية بمطروح عمال ـ أرشيف ولاد البلد

تتعرض جهود محو الأمية في مطروح، لتحديات كبيرة، فكلما قاربت القضاء على الظاهرة، تستجد معوقات تجبرر القائمين عليها وضع رؤى وخطط جديدة للتغلب علىها.

“مطروح لنا” التقى عادل مسلم السيوي، مدير عام فرع الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار بمطروح، للتعرف على جهود محو الأمية والمعوقات المستحدثة التي تواجه الهيئة، وتهدر حجم الإنجازات التي حققتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

مافيا التزوير

يقول مسلم، إنه تولى الفرع في شهر مايو من عام 2014م، أي قبل ثلاث سنوات وسبعة أشهر، خلالها، وقبلها أيضا كان مشاركا في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال محو الأمية، وضعت محافظة مطروح في مقدمة محافظات الجمهورية في نسب القضاء على الأمية.

ويوضح أن أهم ملف بدأ به عمله، هو محاربة “مافيا الشهادات المزورة” التي يقع ضحيتها كثير من الشباب، وهم في طريقهم للبحث عن عمل، أو الحصول على تراخيص قيادة السيارات أو الدرجات النارية.

حيث كان بعض ضعاف النفوس يستغلون جهل الكثير، ويحصلون منهم على مبالغ مالية كبيرة مقابل إعطائهم شهادات مزورة يتم اكتشافها عندما تستعلم عنها إدارة المرور من الهيئة العامة بالقاهرة.

وكانت أول مراحل هذه الحرب بإطلاق حملة توعية، من خلال إذاعة مطروح المحلية والمساجد، لتحذير المواطنين من هذه “المافيا”، والتأكيد بعلى ن جميع خدمات محو الأمية تقدم للدارسين بالمجان، بالإضافة إلى أن الهيئة تمنح كل ناجح مبلغ 50 جنيهًا مكافأة رمزية له.

عادل مسلم السيوي مدير عام فرع تعليم الكبار بمطروح
عادل مسلم السيوي، مدير عام فرع تعليم الكبار بمطروح
تحقيق إنجازات

ويشير مدير فرع محو الأمية وتعليم الكبار، إلى أن مطروح حققت إنجاز “أول قرية خالية من الأمية” على مستوى الجمهورية في عام 2012م، وهي قرية واحة الجارة التابعة لمدينة سيوة، كما كانت من أوائل المحافظات المصرية التي يحصل أبنائها على مؤهلات عليا بداية من محو الأمية، بحصول نورا جاب الله، على ليسانس التربية عام 1996م، وحصل مستور أحمد علي بركة، على ليسانس التربية عام 2004، ويعمل حاليا مديرا لمدرسة الجارة الإعدادية.

كما حصلت أول سيدة بدوية مسنة عمرها 61 عامًا على شهادة محو الأمية بعد اجتيازها الامتحان بنجاح، وهي السيدة شوق جمعة عبدالرحمن عقيبة، من مدينة الحمام في شهر يناير عام 2015م.

 

تعاون الأحزاب والمجتمع المدني في محو الأميةتعاون الأحزاب والمجتمع المدني في محو الأمية

الصم والبكم

ويضيف عادل مسلم السيوي، أن مطروح كان لها قدم السبق في تنفيذ سلسلة مبادرات، للوصول بجهود محو الأمية إلى فئات لم تكن مدرجة ضمن خطط العمل من قبل، حيث تم افتتاح أول فصل لمحو الأمية للصم والبكم.

ويشير، إلى أن هذه المبادرة كانت اقتراحا تقدم به محمد صبري، مقرر المجلس القومي لشؤون الإعاقة، والذي كشف عن وجود حوالي 1500 مواطن، من كافة الأعمار، يعانون من الصم والبكم، وبعد الحصول على موافقة الهيئة تم فتح أول فصل، وكان التدريس عن طريق محمود رضا، مدير إدارة التربية الخاصة بالتربية والتعليم.

وبعد نجاح الفكرة، قرر الدكتور عاشور عمري، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، تعليماته بفتح فصول بجميع المحافظات للصم، والبكم، ويتم عمل امتحان محو الأمية لهم عن طريق متخصصين للصم والبكم.

كما قام فرع الهيئة بمطروح، بتوقيع “بروتوكولات” مع جامعة مطروح، ومديرية الأوقاف، والتربية والتعليم، وحزب مستقبل وطن، وحزب المصريين الأحرار لفتح فصول لمحو الأمية.

الهجرة العشوائية 

ويكمل عادل مسلم السيوي، أن جهود الفرع، تواجه بعض المعوقات، التي تؤثر على حجم الإنتاج المتقدم، الذي تميزت به مطروح لسنوات طويلة، ومنها المساحة الشاسعة للمحافظة، وضعف الميزانيات، ومع ذلك فيتم ابتكار أساليب متنوعة للتغلب عليها، ولكن يبقى رافد واحد معوق للجهود ويصعب التغلب عليه، وهو حركة الهجرة العشوائية للعمالة المؤقتة، وعمال اليومية إلى مطروح، للعمل والإقامة وأغلبهم من الأميين.

وأوضح أن هؤلاء العمال بعد تغيير محل إقامتهم إلى مطروح، يتم احتسابهم ضمن أعداد الأميين التابعين لها، وليس لمحافظاتهم الأصلية، وهؤلاء أعدادهم كبيرة، وقد بلغ عددهم في عام 2018م حوالي 20 ألف عامل.

ويقترح مسلم، بأن يتم إدخال شرط جديد، لشروط الحصول على شهادة محو الأمية، لأي عامل متقدم لتغيير محل إقامته من أي محافظة أخرى إلى مطروح، أو تقديم تعهد بتقديم الشهادة خلال ستة أشهر من تاريخ تعغير محل الإقامة.

وكذلك أن يتم التنسيق مع شركات المقاولات، والاستثمار السياحي والصناعي والزراعي، التي تعمل بمطروح، وتستقدم عمالة من محافظات وادي النيل لافتتاح فصول لمحو الأمية للعاملين بها.

أول فصل لمحو أمية الصم والبكم بمطروح
أول فصل لمحو أمية الصم والبكم بمطروح
الوسوم