“بيصار” عن واحة سيوة: جنة عذراء بين النخيل وأشجار الزيتون

“بيصار” عن واحة سيوة: جنة عذراء بين النخيل وأشجار الزيتون الفنان التشكيلي، صلاح بيصار ـ أرشيفية

يقول الفنان التشكيلي، صلاح بيصار، عن واحة سيوة، إنني على مدار 4 أيام قضيتها خلال مشاركتي بملتقى سيوة الدولي الأول للفنون والشعر: “شاهدت الطبيعة الخلابة والتراث الثري وأناس طيبون”.

ويضيف بيصار ـ خلال تصريحات له ـ أنه كان للرائد في الفن الصحفي، عبد الغني أبوالعنين، وهو الفنان الشامل صاحب الإبداعات العديدة، الفضل في إنشاء متحف البيت السيوي.

التراث الشبعي

ويكمل، أن ذلك كان بالتعاون مع زوجته الفنانة رعاية النمر، حافظة التراث الشعبي، خاصة جلاليب الواحات وسيناء والنوبة ، وقد تم بناء المتحف بالمواد المحلية المرتبطة بالبيئة على طريقة البناء التقليدي لأهل سيوة خاصة ”الكرشيف”، وهو مزيج من الملح الصخري المجفف بالشمس مختلط مع الطين أو الطفلة، وهذه المادة تحافظ على درجات الحرارة داخل المنازل عند مستويات معتدلة أشبه بالتكييف الطبيعي، أما السقوف فهي من جريد النخل .

ويردف الفنان التشكيلي، أن المتحف يحتوي على صور مجسمة لعادات وتقاليد أبناء سيوة الطيبين، مع المشغولات اليدوية للبيئة السيوية، كالسجاجيد والمجوهرات والأواني الفخارية والفضيات والآلات الموسيقية والملابس السيوية المطرزة، ويحتوي على بعض الأثار التقليدية من المنطقة، مثل المجوهرات الفضية والآلات الموسيقية وأزياء الأفراح والسلال والأواني الفخارية، و يحتوي على مشغولات يدوية من التاريخ السيوي الأمازيغي.

هاند ميد

ويوضح، أن المتحف يعرض لـ3 أثواب للعروس “هاند ميد”، مشغوله يدويا، أحدهم في ليلة الفرح والثاني من أجل زيارة الأهل في اليوم الثالث للزواج، أما الثالث فترتديه عند زيارة الأم ”أم العروس” في اليوم السابع للزواج  يعنى “السبوع”، وذلك احتفاءً وتأكيدا على مباركة بداية الاستقرار في الزواج.

ويتحدث صلاح بيصار، عن الحداثة والأصالة بسيوة  قائلا: رغم التحديث الذي أصاب سيوة المدينة بفعل التطور الطبيعي للحياة، إلا أن سيوة الواحة مازالت محافظة على محمياتها الطبيعية والمعمارية من هذا الجمال النائم، كما في البحيرة الممتدة باتساع في المساحة مع العين الطبيعية التي يقال إن كليوباترا استمتعت بمياهها الصافية، والتي تطمئن في أحضان نخيلها.

اللغة والعمارة

وعن  العمارة، يضيف الفنان التشكيلي، أن العمارة الفطرية الفريدة والتي تمثلت في عمارة شالي “يرجع تاريخها إلى القرن 12” ، وجبل الموتى الذي يضم مجموعة من المقابر الأثرية “ما بين القرن الرابع والثالث قبل الميلاد”،  بالإضافة لمعبد آمون الذي أقيم هناك لنشر ديانة آمون بين القبائل واشتهر بزيارة الإسكندر الأكبر له .

ويختم بيصار حديثه عن واحة سيوة، بأنه إذا كانت الحرف اليدوية التي تتألق بالتراث السيوي قد اختفت نسبيا، إلا أنها محفوظة في متحفها، كما أن التراث السيوى الشفاهي محفوظ بين اهله، ومعظمهم يتحدثون اللغة الأمازيغية حتى الأطفال في البيوت، ويتحدثون العربية في الخارج، كما أن هناك من يعي قيمتها؛ قيمة الواحة في الجغرافيا والتاريخ بين المساحات والمسافات ومشاهد الشروق والغروب “الناس في بلادي طيبون، وفى سيوة أكثر طيبة، فتحية إليها وإلى أهلها”.

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم