“حقوق المرأة والميراث في الشريعة الإسلامية” ندوة بمركز إعلام مطروح

“حقوق المرأة والميراث في الشريعة الإسلامية” ندوة بمركز إعلام مطروح ندوة بعنوان حقوق المرأة والميراث في الشريعة الإسلامية بمركز إعلام مطروح.. المصدر:// مركز الإعلام

عقد مركز إعلام مطروح، اليوم، ندوة موسعة بعنوان “حقوق المرأة والميراث في الشريعة الإسلامية”، وذلك بالتعاون مع المعهد التكنولوجي العالي.

وتحدث محمد حلمي، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية لمنظقة مطروح الأزهرية، خلال الندوة، عن إقرار الشريعة الإسلامية لمبدأ المساواة بين البشر التي هي سنة الله في خلقه واستعرض أحوال المرأة قبل الإسلام في العالم وفي شبه الجزيرة العربية، مؤكداً إن المنهج الإسلامي يحفظ للمرأة حقوقها أكثر من البشر ولكن التقصير في التطبيق وليس في المنهج.

وأضاف الشيخ كارم أنور، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ مطروح، أن الشبهات التي أثارها البعض حول ميراث المرأة وإدعائهم أن الإسلام قد هضمها حقها حين فرض لها نصف ما فرض للذكر- ينم عن جهل تام بأحكام وقواعد الميراث في الإسلام عامة وميراث المرأة على وجه الخصوص، لأنهم يعتبرون الأنثى محصورة في البنت والأخت.

وأوضح أن الأنثى في الميراث الشرعي تعني البنت والأخت والام والزوجة والجدة وبنت الابن والأخت للأب والأخت للام مع من يقابلها أو لا يقابلها من الذكور والرجال في الأسرة ممن يرثون.

وتناول الشيخ رجب الوزيري، عضو القافلة الدعوية للأزهر الشريف، أوضاع المرأة وكيفية توريثها في المجتمعات ما قبل الإسلام وعند بعض الأمم السابقة وفي باقي الديانات، وأشار إلى نظام الميراث عند اليهود الذي يحرم الإناث من الميراث، سواء كانت أماً أو أختاً أو ابنة أو غير ذلك إلا عند فقد الذكور، فلا ترث البنت مثلاً إلا في حال انعدام الابن.

وأوضح الوزيري أن المرأة عند الرومان كانت تساوي الرجل فيما تأخذه من التركة مهما كانت درجتها ، أما الزوجة فلم تكن ترث من زوجها المتوفي، فالزوجية عندهم لم تكن سبباً من أسباب الإرث، حتى لا ينتقل الميراث إلى أسرة آخرى، كما استعرض أحوال المرأة في الجاهلية وقال إن العرب في الجاهلية لم يكن لهم نظام إرث مستقل أو خاص بهم، إنما ساروا على نهج الأمم الشرقية، فالميراث عندهم خاص بالذكور القادرين على حمل السلاح والذود دون النساء والأطفال، ذلك لأنهم أهل غارات وحروب.

وأشار الشيخ محمد السيد المرسي، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إلى أن الذي تولى أمر تقسيم التركات في الإسلام هو الله تعالى وليس البشر، فكانت بذلك من النظام والدقة والعدالة في التوزيع ما يستحيل على البشر أن يهتدوا إليه لولا أن هداهم الله ، وأكد إن الإسلام قد حصر الإرث في المال ولم يتعداه إلى الزوجة كما كان في الجاهلية ، بل كرم رابطة الزوجية ، وجعل مابين الزوجين من مودة ورحمة حال الحياة سبباً للتوارث عند الوفاة ، فلم يهملها كما فعلت بعض الشرائع.

واختتمت الندوة بالإجابة عن تساؤلات المشاركين والتى دارت حول الاحكام الشرعية لبعض الفرائض والمسائل الشرعية، وتأتي الندوة في إطار القافلة الدعوية التي ينظمها الأزهر الشريف لتصحيح المفاهيم لدى النشء والشباب وخطة الهيئة العامة للاستعلامات للاهتمام ببناء الإنسان المصري.

 

الوسوم