حكاية “رضا أمين” أقدم موظفي التنمية المحلية بمطروح منذ نصف قرن

حكاية “رضا أمين” أقدم موظفي التنمية المحلية بمطروح منذ نصف قرن رضا أمين أقدم موظفي التنمية المحلية بمطروح

رضا أمين، أحد أقدم موظفي التنمية الإدارية بمحافظة مطروح، الذين جاءوا إليها عقب ضمها للإدارة المحلية، عام 1962، بعد أن كانت تسمى بمحافظة الصحراء الغربية، وتخضع لإدارة حرس الحدود، وظل يعمل بها أكثر من نصف قرن، حتى رحيله في عام 2015 م.

البكالوريا تفتح الباب للوظيفة

وللتعرف على رحلته، يقول المحاسب إيهاب رضا، الابن الأكبر للراحل رضا أمين، أن والده من مواليد قرية السرو، بمحافظة دمياط، عام 1941م، وعقب حصوله على شهادة البكالوريا “الثانوية القديمة”، أكتفى بهذا القدر من التعليم، حيث أنها كانت تعتبر شهادة كبيرة، تؤهل صاحبها لتبوء الوظائف الحكومية، والترقي فيها.

وأضاف أن أول عمل لوالده عند قدومه لمطروح عام 1964، كان موظف شئون إدارية وعلاقات عامة، بمجلس مدينة مطروح، ثم انتقل إلى ديوان عام المحافظة، وفي آواخر الستينات من القرن الماضي، انتدب موظفا إداريا بالاتحاد الإشتراكي.

وبعد حل الاتحاد الاشتراكي، أوائل السبعينات من القرن الماضي، وإنشاء حزب مصر، كوريث له، ومن ثم إنشاء الحزب الوطني الديموقراطي، ظل رضا أمين في موقعه الوظيفي، مسئولا عن الشئون الإدارية.

قناعات سياسية عميقة دون عضوية أحزاب

ويؤكد إيهاب رضا، أنه بالرغم من حب والده، واقتناعه بالزعيم جمال عبد الناصر، فلم ينتسب لأي تيار سياسي ناصري، وكذلك مع وجوده داخل هذه الكيانات السياسية المتعاقبة، لمدة طويلة، فإنه لم ينخرط في أي نشاط سياسي، أو ينضم لأي كيان سياسي من تلك التي عمل فيها كموظف، مع احتفاظه بقناعاته السياسية لنفسه بعيدا عن طبيعة مهامه الوظيفية.

وأشار النجل الأكبر للراحل رضا أمين، أقدم موظفي الإدارة المحلية، أنه طول فترة عمل والده بمطروح، وتعدد أماكن العمل، من مجلس المدينة لديوان المحافظة، ثم الاتحاد الاشتراكي، فحزب مصر، وأخيرا الحزب الوطني، فقد كون صداقات كثيرة، وممتدة مع جميع أطياف مجتمع مطروح بدوا وحضرا، ومن كافة المستويات الوظيفية والسياسية.

صداقات بجميع أطياف المجتمع

ومن اصدقائه السياسي الراحل خير الله فضل عطيوه، والحاج عبد الحليم دعبس، عضو مجلس الشعب السابق، والحاج علي سميع، والمرحوم حسين أبو قديره، القادة التاريخيين للعمل السياسي بمطروح.

ومن اصدقائه في الإدارة المحلية، اللواء يسري الشامي، محافظ مطروح السابق، وعبد الرحمن عطية، مدير عام العلاقات العامة بديوان المحافظة.

ويختتم المحاسب إيهاب رضا أمين، بأنه رغم مرور ثلاث سنوات على وفاة والده، فما يزال يستشعر وجوده، من خلال ذكراه المشرفة التي يتداولها العشرات من أبناء مطروح، بدوا وحضرا، الذين جمعتهم بوالده علاقات صداقة حميمة، أمتدت بالبعض منهم لما يقارب نصف قرن من الزمان.

العصامية وعدم استغلال العلاقة بالمسئولين

كما كان عصاميا وقنوعا، فقد عاش الراحل رضا أمين، أحد أقدم موظفي التنمية المحلية، بمطروح، في شقة متواضعة، بأحد عمارات الإسكان الشعبي، بشارع بورسعيد، منذ قدومه عام 1964، وحتى وفاته عام 2015م، ولم يشغل نفسه بغير مهام عمله، ولم يتجه للتكسب من مواقعه الوظيفية التي جعلته قريبا من مسئولين كبار في الدولة، مثل المهندس يوسف والي وزير الزراعة السابق، وأمين عام الحزب الوطن، والدكتور كمال الشاذلي، الذي كان يتولى عدة مناصب حزبية، ووزارية.

كما ظل يعيش لأكثر من سبعة عشر عاما وفيا لذكرى زوجته السيدة “بشيرة خضير” سليلة عائلات خضير بالدقهلية ودمياط، وكان عمها الشيخ جبر خضير مدير عام أوقاف مطروح السابق، وقد توفيت السيدة بشيرة، عام 1998م.

وقد رحل رضا أمين، عن عمر 74 عام، تاركا ابنائه يكملون مسيرة العمل في تنمية مطروح كل في موقعه، فالمحاسب إيهاب، يعمل في شركة مقاولات كبرى والابن التالي عمرو، فيعمل مدرسا بالتربية والتعليم، أما الابنة سماح، فتعمل كبيرة أخصائيين إجتماعيين، بالمركز الاستكشافي للعلوم، و الأبنة ليلى، فمحاسبة بمركز النيل للإعلام.

 

الوسوم