حكاية “صلاح مندور” مدرب نادي “الشبان” ورفضه منصب “عمدة” لانشغاله بكرة القدم

حكاية “صلاح مندور” مدرب نادي “الشبان” ورفضه منصب “عمدة” لانشغاله بكرة القدم صلاح مندور المدرب التاريخي لنادي الشبان بمطروح

يظل اسم “صلاح مندور”محفورا في ذاكرة تاريخ كرة القدم بمطروح، حيث أنشأ جمعية “الشبان المسلمين” بمطروح، وتولى تدريب نادي الشبان التابع لها، لحوالي 40 عام، بعدها تولى رئاسة مجلس إدارة الجمعية لخمس سنوات أخرى، حتى رحيله في عام 2005.

ونادي الشبان المسلمين هو أحد قطبي كرة القدم في مطروح، وكان طوال فترة تولي صلاح مندور له مدربا ومديرا، منافسا طوال الوقت على البطولات المحلية، مع نادي مركز شباب مطروح “الساحة”، كما كان مشاركا قويا في البطولات الإقليمية التي تقام على مستوى محافظات الوجه البحري، وغرب الدلتا.

والتقى إصدار “مطروح لنا” بأسرة الراحل وبعض أصدقائه، للتعرف على رحلته منذ مجيئه إلى مطروح، وحتى وفاته.

من خفر السواحل للمواني والمنائر إلى مرسى مطروح

تقول السيدة منى صلاح مندور، مدير عام إدارة الموانئ الغربية، أن ابيها، من مواليد 6 سبتمبر عام 1933، بمدينة بنها، عاصمة محافظة القليوبية، وبعد حصوله على تعليمه الإبتدائي أنتقل إلى الإسكندرية، حيث عمل بشركة “كوتاريلي” لتصنيع السجائر، وبعد فترة استقال منها.

وفي أوائل الخمسينات من القرن الماضي، تطوع بسلاح خفر السواحل، التابع للقوات البحرية، واستمر فيها حتى حصل على رتبة رقيب، حيث تم نقله إلى هيئة المواني والمنائر، حيث تخصص في صيانة اللنشات البحرية التي تجوب السواحل لتأمين علامات إرشاد السفن للأعماق وخطوط الملاحة، وكذلك صيانة علامات التطابق والرؤية التي تكون على الشواطئ.

وتؤكد السيدة منى صلاح مندور، أن والدها كان رياضيا بطبعه، وكان رياضيا شاملا، يلعب كمال أجسام، ورفع الأثقال، والمصارعة، والسباحة، وكرة المضرب بأنواعها، كما كان شغوفا بكرة القدم.

 

وتوضح حنان صلاح مندور، أبنة الراحل، أن والدها انتقل للعمل في مرسى مطروح، عام 1960، وقام بتأسيس فرع لجمعية الشبان المسلمين، وكون فريق لكرة القدم تابع للجمعية، وتولى تدريبه مع رئاسته للجمعية.

وعندما جاء والدها إلى مطروح اصطحب معه زوجته وابنه الأكبر، مجدي، وابنته منى، وفيها انجب باقي بناته، ناني، وناهد، وحنان، وآية.

معلم الخبرة الكروية والاخلاق الرياضية 

ويضيف الحاج إبراهيم قدورة، رئيس مجلس إدارة جمعية الشبان المسلمين، أن الراحل صلاح مندور له اثر كبير في انتشار كرة القدم في مطروح بصفة عامة، وظهور “الشبان المسلمين”كجمعية، وكنادي كرة قدم قوي.

ويقول قدورة، أن أجيالا كثيرة من الرياضيين نشأوا وتربوا على يد صلاح مندور، وأكتسبوا منه الخبرة الكروية، والأخلاق الرياضية العالية، ومنهم جيل الكابتن رحومة طاهر، وفرج جبريل، ولطوفة عبد الرواف.

وفي عام 1962 تولى اللواء فؤاد المهداوي، أول محافظ لمطروح، بعد ضمها لنظام الإدارة المحلية، وانهاء تبعيتها لحرس الحدود، وطلب منه الكابتن صلاح مندور تخصيص ارض مناسبة لإقامة مقر لجمعية الشبان المسلمين، ونادي الكرة التابع لها، وبالفعل وافق المحافظ على طلبه، وخصص له الارض التي تشغلها الجمعية حتى الان بشارع الجلاء، والتي كانت قبل ذلك معسكرا لقوات الهجانة.

التنازل عن وظيفة “عمدة” تمسكا بمطروح وحبا لكرة القدم

وتضيف السيدة منى صلاح مندور، أن والدها كان شغوفا بكرة القدم، ورفض تولي منصب عمدة كفر عزب غنيم، التابعة لكفر شكر ببنها، وتركه لشقيقه، بعد وفاة والده، والذي كان يشغل منصب العمدية، وكانت اسرته تتوارث العُمدية ابا عن جد، وذلك لانشغاله بتدريب نادي الشبان، ورغبته في البقاء بمرسى مطروح.

وكرم عدد من المحافظين الرياضي الراحل صلاح مندور منهم اللواء يسري الشامي، واللواء كمال منصور، حيث كان ينظم سباقات سباحة حرة في المناسبات الرسمية، والعيد القومي للمحافظة.

وقد ورث بعض أحفاد الراحل صلاح مندور، الموهبة في كرة القدم، وقد برز اسمين منهما في ملاعب مطروح، الأول سامح عادل جابر، وعمره 29 عام ويلعب بنادي الشبان، و محمد أحمد السيد، اللاعب بنادي مكرز شباب مطروح “الساحة”.

الوسوم