“حميدة سعيد” الأم المثالية بمطروح.. رحلة نجاح في المنزل والعمل

“حميدة سعيد” الأم المثالية بمطروح.. رحلة نجاح في المنزل والعمل حميدة سعيد- الأم المثالية بمطروح

19 عامًا قضتها حميدة علي سعيد عبدالقادر وحيدة في تربية أبناءها، بعدما رحل عنها زوجها موجه اللغة العربية تاركًا لها 4 أطفال.

حصلت حميدة على دبلوم معلمين فوق المتوسط قسم علمي علوم وكانت الأولى على الدفعة عام 1979، وتزوجت في 1982 من زميلها حمدي محمود إبراهيم، ورزقهم الله بأربعة أبناء أحمد ومحمد ورحاب ورانيا.

أراد الله أن يرحل الأب عن أبناءه في 2001، بعد زواج عمره قصير لم يكمل عامه العشرين، وجعل الموت المفاجئ بالسكتة القلبية دون معاناة مسبقة مع المرض الصدمة أكبر.

تقول حميدة: شعرت أنني وحدي، وعلت هم أبنائي وهم في سن يحتاجون فيه للأب والشعور بالأمان الذي لا يكون إلا في وجوده، وكنت في أشد الاحتياج للسند بسبب مرضي بالضغط والسكر.

تستكمل في أسى: كان وقتها ابني الأكبر في الصف الثالث الإعدادي والصغرى 4 سنوات، جلست انظر حولي وانظر للناس، هل أنا على قدر المسؤولية وهل سأتمكن من تربية أبنائي الأربعة وأصل بهم إلى بر الأمان وحدي؟، كان زوجي طيب القلب وعونًا لي في تربية الأولاد القصر وفجأة أصبحت وحدي مع أولادي لا أملك إلا الصبر حتى أحافظ عليهم.

تذكر الأم المثالية أنها كانت تحب الحياكة فكانت تحيك الملابس لأبناءها بدلًا من شراءها بثمن باهظ، وتعمل على الماكينة كي توفر مصروفات تعليمهم.

لم يقتصر مشوار الكفاح على المنزل والأبناء، سارت السيدة بخطى واثقة في مشوارها المهني أيضًا، ومن مدرسة أبوبكر الصديق التي ظلت تعمل بها حتى تزوجت، انتقلت إلى مدرسة التحرير وظلت بها فترة كبيرة، وبعدها انتقلت إلى مدرسة خير الله فضل، ثم عادت مرة أخرى إلى مدرسة التحرير ناظرة للمدرسة، ثم مديرة للمدرسة حتى خرجت على المعاش عام 2014 مدير عام على درجة وكيل وزارة.

تفوق الأم كان دافعًا للأبناء، وجنت الأم ثمار تعبها بحصول أحمد الابن الأكبر على بكالوريوس رقابة الجودة، ومحمد على ليسانس الآداب قسم مساحة، وتخرجت رحاب من كلية التجارة شعبة إدارة أعمال ثم حصلت على دبلومة في المحاسبة، وتدرس رانيا بالفرقة الرابعة بكلية التجارة أيضًا.

تسكن الأم مع أبناءها الأربعة في حي الزهور شرق مدينة مرسى مطروح، شجعها الأبناء والمعارف على التقديم للمسابقة وكانت تشعر أنه سيتم اختيارها لأنها “كتبت قصتها بصدق”، ومع فرحتها بالفوز وتكليل جهدها لا تتمنى الأم المثالية بمطروح من الله سوى أن يحفظ لها أبناءها ويعينها على إكمال رسالتها معهم.

الوسوم