ذكريات “عم درباش” مع قادة مصر وعلاقتهم بسيوة منذ ثورة 23 يوليو إلى الان

ذكريات “عم درباش” مع قادة مصر وعلاقتهم بسيوة منذ ثورة 23 يوليو إلى الان

سيوة، موضع اهتمام الدولة منذ زمن الفراعنة، ولكنه زاد عقب ثورة يوليو 1952م، بهذه الكلمات استهل  احمد يوسف احمد درباش وشهرته ” عمر درباش ” حديثه ” لمطروح لنا ”

ودرباش من مواليد يوليو عام 1933 م بمدينة سيوة، وينتمى لقبيلة الحدادين بسيوة، يتمتع  بحكمة ودقة متناهية، فقد اكتسب الخبرة من تجارب الحياه, التحق بالتعليم الابتدائي واستمر به على مدار عامين  وتتلمذ على يد  الطيب مسلم ، محمد عيسى راجح ، ولكن نظرا لظروف  الاسرة فانه لم يكمل تعليمه,  وبدأ العمل في مجال الزراعة كأقرانه بالواحة.

الحرب العالمية الثانية  

ويتذكر درباش، ايام الحرب العالمية الثانية، فيقول لجأنا للمزارع، ولكن نظرا لتجربة والدي السابقة في هذا الشأن فقد شهد جانبا من هذه الحروب عندما كان بتركيا، في زمن سابق، فقد قال ان افضل وسيلة للاختباء هو اللجوء للجبال، وفعلا لُذنا بجبل “المصبرين” او “جبل الموتى”، وهناك من لجأ لجبل الدكرور، ومنطقة المراقي, الى ان زالت الجيوش من ارض سيوة وعادت الحياه لطبيعتها .

العمل بمجال التجارة

وفي ومنتصف العقد الثالث، من عمره، بدء درباش العمل بالتجارة،  فقد اصبح يتاجر في مجال التمور والزيتون، وكيلا عن عدد من التجار بالإسكندرية، والبحيرة  آنذاك منهم زكى محمد المصري ، محمد الجداوي . وكان المكيال في ذلك الوقت الصاع، والمرجونة، واصبحت هناك طفرة في مجال التجارة، في معرفة التجار بمنتجات سيوة، وطرق التعبئه والحفظ رغم بعد المسافة عن الإسكندرية، وعدم وجود طرق معبدة، واستمر بمجال التجارة حتى عام 2006 ، وعن سر نجاحه في هذا المجال قال انه الصدق والأمانة وحسن المعاملة .

ثورة 1952 م  والاهتمام بسيوة

يقول عمر درباش ان واحة سيوة اصبحت محل اهتمام القيادة السياسية بشكل  مضاعف  عقب ثورة 23 يوليو عام 1952، فقد بدأ رصف طريق سيوة -مرسى مطروح,  ولكنه استكمل بشكل نهائي عقب الزيارة التي قام بها  الرئيس الراحل محمد انور السادات، في السبعينيات من القرن الماضي، حيث وجه بنقل أهالي سيوة  لمرسى مطروح بطائرة حربيه  مقابل جنيه ونصف الجنيه للفرد.

وكان برفقة الرئيس، كل من ممدوح سالم رئيس مجلس الوزراء ، ومحمد عبد الغنى الجمسي  وزير الدفاع، ومحافظ مطروح آنذاك سعد مأمون

وكان استقبال أهالي سيوة للسادات، استقبالا اسطوريا، استقبله المشايخ والاعيان بمقر  الاتحاد الاشتراكي، والقى الشيخ  محمد سعيد، والشيخ عبدالله راجح، كلمات ترحيب بالرئيس، كما تحدث  احمد سليمان، الذي أصبح فيما بعد عضوا بمجلس الشورى “، وفي حماسه  قام عبدالله مسلم بكتابة وثيقة تأييد ومبايعة للرئيس “بدمه”، بعد ان جرح جسده، وكان درباش في ذلك الوقت عضوا بالمجلس الشعبي المحلي “رئيس لجنة التموين “.

وقال درباش, ان الرئيس مبارك ايضا زار سيوة  عام 1996، ووجه بحل مشكلة الصرف الزراعي، واصبحت سيوة تحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية  وحدثت طفرات في مجال التعليم ، وتوفر الخدمات  ، وحركة التجارة  ، واصبح لدينا منتجات تصل للأسواق العالمية.

وعدد كبير من مصانع المياه ، والتمور  وان اللواء علاء ابوزيد محافظ مطروح يبذل جهود كبيرة  للنهوض بسيوة .لذلك اقول ان سيوة بعد ثورة 1952 م  اصبحت شكل تانى .

وقد تم منحه شهادات تقدير من المجلس الشعبي المحلي لسيوة ، ومن الحزب الوطنى الديمقراطي.

وقبل ان ننهى حديثنا معه  قال انقل تحياتي للرئيس عبدالفتاح السيسي وللواء علاء ابوزيد محافظ مطروح  لدورهم في توفير كافة الخدمات بسيوة .

 

 

 

 

 

 

الوسوم