ذكريات “منير يوسف” أول صائغ وجواهرجي في مطروح عندما كان جرام الذهب بـ 65 قرش

ذكريات “منير يوسف” أول صائغ وجواهرجي في مطروح عندما كان جرام الذهب بـ 65 قرش المحاسب منير يوسف أول صائغ جواهرجي في مطروح

 شهدت مدينة مرسى مطروح افتتاح أول محل لبيع الذهب والمصوغات، والمجوهرات، عام 1963، والذي افتتحه المحاسب منير يوسف، الذي كان يتوارث هذه مهنة صائغ، وجواهرجي أبا عن جد.

وألتقى إصدار “مطروح لنا” به ليحكي تفاصيل رحلته في مطروح، وتأسيسه لهذا النشاط الجديد، وذكرياته في هذا المجال.

توارث تجارة الذهب أبا عن جد

يقول المحاسب منير يوسف عبد الملك، أنه من مواليد عام 1942، بمركز بلاس بمحافظة الدقهلية، وكانت عائلته تتوارث العمل في تجارة المصوغات والمجوهرات، منذ زمن قديم، ويتوارثونها ابا عن جد.

وكان موقعه في اسرته الأبن ألأصغر ضمن ثلاثة أشقاء، عملوا في ذات المجال، وعقب تخرجه في كلية التجارة بجامعة عين شمس ألتحق للعمل مع شقيقيه الأكبر عبد الملك،وألفونس، في محل الذهب والمصوغات الخاص بالعائلة، وكان والده قد توفي وقتها.

ثم توسع نشاط منير يوسف بافتتاحه محل خاص له في الجيزة، وأثناء تواجده في منطقة الصاغة بالقاهرة، ألأتقى مصادفة بالعمدة خليل السنيني، الذي كان يزور قريب له بالقاهرة.

ويؤكد أنه تأثر جدا بشخصية العمدة خليل، وهو الذي رغبه في المجيء إلى مطروح، حيث تخلوا تماما من اي محلات لبيع الذهب والمصوغات.

الذهب والفضة في محلات البقالة والأعلاف

ويوضح المحاسب منير يوسف، أنه جاء مرسى مطروح، في صيف عام 1963، واستأجر محلين من مجلس المدينة، بالعمارة المجاورة لمعرض بنزايون، في شارع الجلاء، وكانت قيمة إيجار المحلين 180 قرش صاغ.

ويتذكر يوسف أن مشغولات الذهب والفضة، قبل مجيئه لمطروح، كان التجار يأتون بها من القاهرة بالطلب، وكانت تباع في محلات البقالة والأعلاف، وكان الاقبال على المشغولات الفضية أكثر.

وكان سعر جرام الذهب عندما بدأ المحاسب منير يوسف نشاطه في مطروح، حوالي 65 قرش صاغ، وجرام الفضة حوالي 12 قرش صاغ، وكانت الزيادة في الأسعار تتم كل عدة سنوات، وتقدر بالقرش صاغ.

ويحكي المحاسب منير يوسف، بشجن، عن حالة الأمن والامان، التي كانت مطروح تتمتع بها آنذاك، والأخلاق العالية للبدو، فيقول أنه كثيرا ما كان يترك محله مفتوحا ويذهب لقضاء بعض المهام في شارع الإسكندرية، وكان إذا جاء زبون أثناء غيابه فيظل منتظرا امام باب المحل حتى عودته.

عينات الذهب بالمنازل بلا ضمان

كما كانت بعض السيدات يرسلن بناتهن الصغيرات، لأخذ عينات من المصوغات الذبية، والفضية، التي يرغبن في شراءها، وكان يرسل لهن هذه العينات، بدون أي ضمان، وبدون سابق معرفة بهن، وكن يعدن له المصوغات، مع ثمن ما يرغبن في شرائه منها.

وفي عام 1997م، اعتزل منير يوسف، مجال العمل في تجارة الذهب والمصوغات، واتجه للعمل في مجال الإستيراد والتصدير.

وارتبط منير يوسف بعلاقات صداقة قوية بالكثير من رجالات القبائل، ووجهاء المجتمع، ومنهم العمدة خليل السنيني، والعمدة ختال عرابي ختال، والمهندس قاسم صالح مغيب، وما زالت علاقات الصداقة ممتدة مع ابنائهم.

الوسوم